]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الزوجان و المنهج

بواسطة: عبد الله المؤدب البدروشي  |  بتاريخ: 2012-11-27 ، الوقت: 16:46:20
  • تقييم المقالة:

                                                   الزوجان والمنهج

    خير البيوت.. بيت قائم على شرع الله.. بيت تهب عليه نسمات كتاب الله..و تعطر أرجاءه سنة ُرسول الله صلى الله عليه وسلم ..ذلك هو البيت المسلم..الذي أراده الله لكل زوج و زوجة .. وجعله واحة وارفة الظلال..هادئة الأرجاء .. قال الله تبارك و تعالى هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ مّن نَّفْسٍ وٰحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا..{الأعراف189}.. و قال أيضا وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً{الروم21}  فالزوجة سكن.. وهي راحة للزوج بعد تعبه.. يأوي إليها الزوج.. ليجد الألفة و الوفاق..و المودة و الرحمة..قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سعادة ابن آدم الزوجة الصالحة..رواه الإمام السيوطي.. هذه الزوجة.. دلنا عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله..و الحديث من سنن ابن ماجة.. مَا اسْتَفَادَ الْمُؤْمِنُ بَعْدَ تَقْوَى اللَّهِ خَيْرًا لَهُ مِنْ زَوْجَةٍ صَالِحَةٍ إِنْ أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ وَإِنْ نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ وَإِنْ أَقْسَمَ عَلَيْهَا أَبَرَّتْهُ وَإِنْ غَابَ عَنْهَا نَصَحَتْهُ فِى نَفْسِهَا وَمَالِهِ..ولا تكون هذه الصفات إلا في المتدينة.. المتأدبة بأدب الدين.. المتشبعة بهدي سيد المرسلين.. وهي التي نصح بها حبيب هذه الأمة..كل شاب من شباب المسلمين بقوله.. فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ.. وهي التي تعين زوجها على طاعة الله.. و تحثه على بر والديه.. و صلة رحمه..و فعل الخير..و تسير معه على طريق الله.. وأول هذه الطريق.. حسن عبادة الله.. وأساسها.. إقامة الصلاة.. فمحافظة الزوج على الفرائض في بيوت الله..و محافظة الزوجة على صلاتها في بيتها.. تتنزل بها البركات من الله..و يشع في البيت نور الإيمان..فيسعد أهل البيت برضوان الله.. و على الزوج أن يجعل نوافله في بيته..لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم.. عَلَيْكُمْ بِالصَّلاَةِ فِى بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ خَيْرَ صَلاَةِ الْمَرْءِ فِى بَيْتِهِ إِلاَّ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ..رواه البخاري و مسلم.. فالصلاة نور في البيت..يؤم الزوج زوجته فيركعان و يسجدان لله في هدأة الليل..و يقرآن القرآن.. و يذكران الله تسبيحا و استغفارا ..و حمدا و ثناء..يقول حبيبنا صلى الله عليه وسلم.. مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِى يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ وَالْبَيْتِ الَّذِى لاَ يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ مَثَلُ الْحَىِّ وَالْمَيِّتِ..فالبيت الذي الذي لا يذكر الله فيه بيت ميت..لا روح فيه.. وكم من بيوت في زماننا.. محرومة من ذكر الله.. الجلسات فيها للدنيا..و الاستماع فيها للأغاني.. و بين هذا و ذاك..أكل و نوم..أين الإسلام.. أليس من الإسلام أن يأمر المسلم  بالمعروف و ينهى عن المنكر في بيته.؟. أليس من الإسلام أن يذكـّر أهله بالحلال و الحرام.؟.ورب العزة تبارك و تعالى نادانا بأمره.. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ..{التحريم6}.. و رسول الله صلى الله عليه و سلم..نبهنا في صحيح حديثه..فقالإن الله تعالىسائل كل راعٍ عمااسترعاه : أحفظ ذلك أم ضيعه؟ حتى يسأل الرجل عن أهل بيته..فهو المسؤول أمام الله..وهو الذي رأ ّسه الله..و أعطاه القوامة..قال جل جلاله.. الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ..{النساء34}.. نعم..على الزوجة طاعة زوجها.. و ليست القوامة استعلاء..وليست كذلك استبدادا.. القوامة  أمانة و مسؤولية.. لا بد لكل  سفينة من قائد..و طاعة المرأة لزوجها واجبة ..أورد الإمام أحمد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم.. إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا وَصَامَتْ شَهْرَهَا وَحَفِظَتْ نفسها وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا ادْخُلِى الْجَنَّةَ مِنْ أَىِّ أَبْوَابِهاِ شِئْتِ.. وقال أيضا.. أيما امرأة

ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة.. فلا تـُغضِب المؤمنة ُزوجَها.. لأن أمامها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.. إِذَا بَاتَتِ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً لزَوْجِهَا فَبَاتَ عَلَيْهَا غَضْبَان.. لَعَنَتْهَا الْمَلاَئِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ..رواه الإمام مسلم..و من الأزواج من يغضب  بالليل و النهار.. فتراه جليس المقاهي في النهار..و باحثا عن سهرة بالليل و لو كانت في مأتم.. و إذا سئل لماذا ؟ قال ذلك اتقاء المشاكل ..وأخف الضررين..لا أيتها المؤمنة.. الزوجة في بيتها مطيعة.. و طاعتها لزوجها ليست ذلا..و لا تحقيرا.. إنما هي تعاون ووفاق..و رفق و عطف.. بين أبوة بانية ..وأمومة حانية..إذا حلّ الزوج بالبيت حل بخير.. حل ببشر.. فرح أهله..واستبشروا بقدومه.. إذا فتح الباب قال باسم الله..و إذا رآهم بدأهم بالسلام ..هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته..كان يلاطف أهله.. كان سمحا في كل تعامل..و كان يعين على عمل البيت..نعم.. سئلت السيدة عائشة رضي الله عنها عن ذلك فقالت.. كَانَ يَخِيطُ ثَوْبَهُ وَيَخْصِفُ نَعْلَهُ.. ويحلب شاته .. وكان في معونة أهله.. نعم أيها المؤمنون و المؤمنات..الحياة العائلية أمان و اطمئنان..الحياة العائلية مودة و حنان.. و كل ذلك يتأتى بتقوى الله.. فعلى المسلم..أن يسير بأسرته على المنهج القويم..وأن ينشر داخل بيته طاعة الله و تقواه.. وأن يعلمهم حسن التعامل بينهم..فيحب الواحد منهم لأخيه ما يحب لنفسه..الصغير فيهم محاط بالعطف والرعاية, والكبير فيهم موقر ومحترم..يتعاملون بينهم برفق..و قد حث رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرفق , فمن  صحيح الإمام مسلم.. إِنَّ الرِّفْقَ لاَ يَكُونُ فِى شَىْءٍ إِلاَّ زَانَهُ وَلاَ يُنْزَعُ مِنْ شَىْءٍ إِلاَّ شَانَهُ .. و مَنْ حُرِمَ الرِّفْقَ حُرِمَ الْخَيْرَ..واللَّهُ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ.. وعند الإمام أحمد قال صلى الله عليه وسلم إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِأَهْلِ بَيْتٍ خَيْراً دَلَّهُمْ عَلَى بَابِ الرِّفْقِ.. نعم.. نحن من بني الإنسان..و الإنسان محمول على الخطإ و النسيان ..فقد يحدث الخطأ..من هذا أو من ذاك..و كل ابن آدم خطاء..فيعالج الأمر بكل لين و لطف.. فالذي اخطأ مرة..هو من أحسن مرات.. ولا يـُهدَم الخير بخطإ.. ولا تـُنسى الحسنات بسيئة.. فيصلح الأمر دون أن يخرج عن نطاق الأسرة ..دون أن يسمع  الأقارب..فمن الناس من يتدخل للحسنى.. فيزيد الطين بلة.. وكلما اتسع الخرق صعب  على الراقع.. وعندنا كتاب الله هو المرجع.. و عندنا حديث رسول الله هو الملجأ..فكيف نحتكم إلى هذا  أو ذاك.. و عندنا الله..وبيننا كلام الله..وفينا سنة رسول الله.. فإذا أطعنا الله.. سهل الله لنا كل أمر.. إذا سرنا على منهج الله..  و فعلنا الخير وعملنا الصالحات..        عشنا الحياة الطيبة في الدنيا..و فزنا بالنعيم المقيم في الآخرة.. يقول الله تبارك و تعالى مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ..{النحل97}..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق