]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحزب الواحد واشتداد التقاطب في مصر

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2012-11-27 ، الوقت: 12:30:35
  • تقييم المقالة:

 

الحزب الواحد واشتداد التقاطب في مصر

محمود فنون

26\11\2012م

مقدمة ضرورية

التقاطب الاجتماعي :

يحصل التقاطب الاجتماعي موضوعيا اثناء الصراع الطبقي ,ومن المعلوم ان الصراع الطبقي يتمظهر كصراع سياسي بين القوى السياسية الفاعلة والمتصارعة في المجتمع .

ويستهدف هذا الصراع مقاومة الطبقة والطبقات الحاكمة من أجل تحسين وضع الطبقات المحكومة او استيلائها على السلطة لتحل محل الطبقات البائدة كما كان الحال في الثورات ضد النظام الاقتصادي الاجتماعي العبودي والاقطاعي  في القرون الماضية .

عندما تنتصر الطبقة الجديدة فانها تمارس ديكتاتوريتها ضد الطبقة المهزومة من أجل تصفيتها وتصفية ذيولها ومنعها من اعادة نفوذها بما يتعارض مع الطبقة الجديدة الحاكمة والمسيطرة .

هنا تلجأ الطبقة المنتصرة الى اقصاء الطبقة المهزومة واقصاء القوى السياسية والاجتماعية التي كانت تعبر عنها والتي من الممكن ان يشكل وجودها عائقا امام تطور الوضع الجديد واستقراره .

ان الطبقة الحاكمة تمارس ديكتاتوريتها من أجل التقدم وازاحة كل ما من شأنه ان يعيق التقدم وتصفية الارث التاريخي  المنصرم الذي يعيق التقدم  وبما يخدم مصلحة الوليد الجديد.

هكذا حصل في الثورة الفرنسية التي صفت الاقطاع نهائيا وبدأت مرحلة حكم الطبقة البرجوازية الرأسمالية .وكان هذا ضروريا لسياق التطور الانساني .

وكذلك فعلت الناصرية حينما قضت على الاقطاع وذيوله وقضت على النظام الملكي الاقطاعي وما واكبه من قوى سياسية كانت تعزز وجوده ,وفتح الباب امام ديكتاتورية جديدة حملت البلد من مرحلة الاقطاع الى الحداثة على كل الصعد وانشأت ما يعرف برأسمالية الدولة المعتمد على القطاع العام والذي اسمته الاشتراكية العربية .

والثورة التركية التي قضت على الاقطاع والتخلف واقامت النظام البرجوازي وانهت كل مظاهر الطبقة الاقطاعية وامتيازاتها والقابها واحزابها ...

اذن من المفهوم ان يتركز التقاطب اثناء الصراع الطبقي وتجلياته ,وان تقوم الطبقة المنتصرة بإقصاء الطبقة القديمة التي ولّى زمانها, مع قواها وتعبيراتها السياسية والاجتماعية من أجل ان تسير قاطرة التاريخ خطوة أخرى الى الامام وهذا أحد قوانين الحياة الاجتماعية والسياسية تجليا لقانون نفي النفي .

التقاطب السياسي :

ان التقاطب السياسي هو بالاصل تعبير عن تقاطب طبقي حماية لمصالح وحقوق الطبقات المتصارعة .ولكن هذا ليس كل شيء .

فالطبقات تعبر عن نفسها بأحزاب وتيارات وكتل سياسية تتنافس من أجل الحكم ,وفي ذات الوقت فان الطبقة الواحدة  تعبر عن نفسها بأحزاب متعددة تعبر عن مصالح شرائح مختلفة في ذات الطبقة ,بالاضافة الى الاحزاب المختلفة التي تعبر عن طبقات مختلفة

فالراسمال المالي وراس المال التجاري والكومبرادور وراس المال العقاري والخدمي وشرائح المقاولين ...الخ من الطبقة الرأسمالية الحاكمة.

هذه الشرائح تعبر عن نفسها بتحالفات سياسية وأحزاب سياسية وقد تتلاقى مصالحها أو تتناقض وتتنافس احزابها على كعكة السلطة التي توجه السياسة بما يحفظ بقاء الطبقة المالكة مع شيء من الانحياز لمصالح هذه الشريحة او تلك .

في اوروبا

تجري المنافسة من خلال صناديق الاقتراع وينتخب الناس أي من ممثلي الشرائح هم الذين يديرون سياسة البلد لمدة الاربع سنوات القادمة ويتم الصراع والتنافس والرشاوي وكل شيء بطريقة عرفت بالطريقة الديموقراطية وهي على مقاس القوى السائدة المتنافسة بل انها وسيلتهم في التنافس بدلا من الصراع الدموي وغيره ,ما دامت تحقق مصالحهم ودوام بقائهم .

في بلادنا :

كما دلت التجارب حيث توجد الاحزاب كما في تونس ومصر .

ولنأخذ مصر في زمن مبارك وهو ليس بالقصير ,عمد الحزب الحاكم الى التفرد بالسلطة عن طريق الاقصاء القصري للاحزاب الاخرى .وهو في البداية اراد ان يستكمل انقلاب السادات الاقتصادي الاجتماعي تحت هيمنة ديكتاتورية السلطة دون منازع  ويقمع من تضرروا من انقلاب السادات من الطبقات الشعبية التي تمثل اغلبية المجتمع المصري,وذلك  من اجل  تمكين سلطة  البرجوازية ممثلة بالكومبرادور والانفتاحيين ومعهم رجال المال والاعمال واصحاب العقارات المستعادة من تحت الحراسة ..الخ .

ولكن الحكم المستند على الحزب الوطني كأداة للسيطرة بالاضافة الى الجيش وقوى الامن ,هذا الحكم استمرأ بقاء الحال وشكل عنصرا طاردا للاحزاب والقوى الاخرى الممثلة لذات الطبقة وشرائحها وفئاتها  .فهو لم يمثل ديكتاتورية طبقة فحسب بل مثل ديكتاتورية الفرد واصحابه ايضا .ان الحزب بقضه وقضيضه كان تحت سيطرة الفرد الحاكم وزبانية محددة معه.

وفي سياق ذلك استكمل الانقلاب السياسي والارتهان الى امريكا ومنظومة الدول الامبريالية واستمر بالموقف السياسي الرجعي والمتخاذل مع الصهيونية والامبريالية الامريكية .وخلال ذلك ايضا رهن الجيش وعقائده لأجندة تتساهل مع اسرائيل وتعارض كل ما هو تقدمي ووطني , وقبل تمويله  من الامريكان,وارتهن النظام الى  المساعدات الاجنبية والقروض التي كبلت الجيش  وكبلت مصر كلها .

ان حزب الوفد وجماعة الاخوان المسلمين بالاضافة الى الحزب الوطني هي القوى التي تمثل الطبقة الحاكمة في مصر وتعبر عن مصالحها تقليديا .وقد ظهرت  الى جانبهم حركات وتيارات برجوازية كثيرة تتناقض مع تفرد الحكم ومع قراراته السياسية ,فاتسعت المعارضة المصرية وضيقت الخناق على الحكم والحزب الوطني .

كانت وسيلة الحكم في تجديد نفسه  هي القوانين التي على المقاس ,وفرض حالة الطواريء التي تمكن الجكم من التصرف تحت اسم الامن والاستقرار , الانتخابات التي تسمح بانتخاب مبارك فقط كرئيس للجمهورية ,و هو اراد توريث الحكم لأولاده.

وكذلك كانت الانتخابات هي وسيلة بقاء الحزب الوطني متفردا .

وفي كلتا الحالتين كانت الانتخابات تتم بطريقة تضمن بقاء الوضع على حاله بأغلبية ساحقة ,وتفتح الباب قدر ما يشاءون لمشاركة اسمية لقوى أخرى

وكانت وسائل الحكم في ذلك : الانتخابات المزورة والابتزاز واي وسيلة تبقي الوضع على حاله .

الانقلاب السياسي في مصر

ثم استكمل التقاطب السياسي حلقاته بما يسمى ثورة يناير 2011م وتم اسقاط مبارك وحكم الحزب الوطني

وجرت الانتخابات التي تصدّرها الاخوان المسلمين والسلفيين بالاغلبية ,وكلاهما يمثلان الطبقات المالكة ويعبران عن مصالحها .وتظن القوى الاخرى انهم اخذوا بالانتخابات على حين غرة ,وان الاحزاب الدينية حصلت على عشراتن المىيين لتغطية حملاتها الانتخابية من دول الخليج.

ان الذي حصل في مصر ليس انقلبا طبقيا  بل انقلاب سياسي ساهم فيه العسكر بشكل اساسي كي لا تستمر الحالة الجماهيرية والحراك الشعبي.كي لا يتواصل ويتحول الى ثورة تستهدف النظام الاقتصادي الاجتماعي القائم وتحالفاته الداخلية والخارجية, وما يصاحب ذالك بما  يؤدي الى تحرير مصر من التزاماتها بالمعاهدات والاتفاقات المذلة والتي تستعبد مصر سياسيا واقتصاديا .

لقد تم لجم الثورة دون ان يعني ذلك انها ستنتهي قبل ان تحقق اهدافها الى حدودها القصوى.ان لجم الثورة عند حد معين لا يعني انها لا تعود للانفجار ثانية لتحقيق اهدافها كاملة .

ان مصر كانت ولا زالت حبلى بالثورة ,كانت ولا زالت تبحث عن كرامتها الوطنية المهدورة ,كانت ولا زالت تبحث عن امنها واستقرارها وتتوق في ذات الوقت للوحدة العربية والتحرر من كل اشكال التبعية والاستغلال .

ان مصر حبلى بالثورة التي تستهدف القضاء على الظلم الاجتماعي والاستغلال والفقر والمرض ...

 

الحكم الجديد

منذ بداية تسنمه للسلطة ,أخذ حزب الحرية والعدالة  يتجه للتفرد والتسلط على الحكم وعلى جهاز الدولة .وقد تحالف مع جهاز الدولة القديم وأخذ يسيطر عليه شيئا فشيئا ,كما تفاهم مع العسكر منذ البداية .

وكانت حركة الاخوان المسلمين قد وطدت نفسها بالتفاهم مع الدول الغربية وقبلت اشتراطاتها لتتولى مقاولة الحكم بما لا يتعارض مع مصالح هذه الدول,وبما ينسجم مع سياساتها في الشرق الاوسط ,مع المحافظة على كل المعاهدات والاتفاقات والتفاهمات التي تم ابرامها في عهد كل من السادات ومبارك ,وأعلن محمد مرسي ذلك صراحة وبشكل متكرر بعد انتخابه مباشرة.

لقد فاز حزب الحرية والعدالة المعبر عن جماعة الاخوان المسلمين بالاغلبية ومعه حزب النور السلفي ,ليشكلا حلفا ايديولوجيا قويا يطوي مصر تحت جناحه اذا استطاع .

غير ان هذا الحلف وبالاخص الحرية والعدالة يسعى للتفرد بالسلطة واقصاء الاحزاب السياسية والقوى الاخرى . وظهر عنوان أخونة الدولة ,وظهر بالمقابل عنوان رفض أخونة الدولة ورفع شعار المشاركة وديموقراطية الدولة .

وكان الاعلان الدستوري الذي اعلنه مرسي,قد عمق التفرد بالسلطة ,ولهذا شكل محطة جديدة عمقت التقاطب ودفعته الى الشارع بقوة.

لقد بدأت الخلافات منذ المجلس العسكري.

ازمة انتخابات الرئاسة :

كان فوز كل من محمد مرسي ممثلا عن حزب الحرية والعدالة ,وشفيق ممثلا عن العهد القديم بما أهلهما للجولة الثانية للانتخابات  ,كان هذا حدثا هاما في مصر عقّد العلاقات بين القوى السياسية الى ابعد الحدود كما وضع الناخب المصري امام تقاطب متناقض .

وخلال اعادة الحساب وجد الديموقراطيون والليبراليون واليساريون ,انفسهم وبصفتهم ضد العهد البائد ورجالاته ,وجدوا انفسهم امام خيارين مرفوضين  :

اما تأييد شفيق وهذا يعني تجديد عهد حسني مبارك في شخص رئيس وزرائه .

واما انتخاب التيار الديني وهو يعادي الديموقراطية, كما انهيصنف القوى على اساس مؤمن وكافر ,ويتناقض مع مصالح عشرة ملايين مسيحي يرفضون تحويل مصر الى امارة اسلامية يكونوا فيها ذميين وهم اهل البلد الاكثر أصالة من غيرهم .

وبفضل كل العوامل التي احاطت باجراء الانتخابات نجح مرسي بفارق ضئيل (وأشارت بعض المصادر الى تغيير النتيجة واقصاء شفيق الذي فاز هو بأغلبية ضئيلة )

أي ان الصراع في الانتخابات كان بين حزبي الطبقة الحاكمة ذاتها  ولمنه استقطب فعل القوى المختلفة .

بعد ذلك أخذ مرسي وحزبه منحى تفرديا شيئا فشيئا ,وأخذوا يحاولون صبغ الدولة بصبغة دينية . وبرز قبالتهم الرافضون لهذا التوجه وأخذ الصراع يتنامى ,وأخذ التقاطب يتمظهر اكثر فأكثر شاملا قوى المجتمع السياسية :

الاخوان والتيار الديني ,يقابلهم الجميع .

وظل هذا التقاطب ينمو شيئا فشيئا مترافقا مع اجراءات السلطة وعجزها عن تقدبم الحلول لمعضلة المجتمع ,وبسبب توجه السلطة للاستدانة من امريكا ومن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومن الدول العربية بما يزيد الدين العام ويثقل كاهل المصريين بأعبائه.

ثم جاء الاعلان الدستوري الذي يمنح الرئيس صلاحيات استبدادية ,ليشكل صاعق التفجير الذي عمق الازمة وأخذت تسير في سياق جديد أكثر تأزما .

ويتوجب ان نسجل الملاحظلت الآتية :-

أولا :الحكم الجديد لم يقدم شيئا جديدا ,ولم يتقدم ببرامج لمعالجة متطلبات الواقع المصري الحياتية على الاقل .

 

ثانيا : دلت التجربة ان سلوك حزب الحرية والعدالة هو سلوكا تفرديا اقصائيا .

ثالثا: ان الجماهير المصرية لا زالت محتقنة بدوافع الثورة والرغبة في التغيير .

رابعا: وقد ادركت وبالتجربة المغازي الحقيقية لدور الجيش في استقالة مبارك وتسليم مقاليد البلد للاسلام السياسي.

خامسا : خلال المدة المنصرمة على تولي مرسي لمنصب رئيس الجمهورية ,لم يتقدم امام الجماهير بصفته مصلحا او منقذا ,ولم تظهر عليه السمات المتوقعة بعد طرد مبارك ,بل ظهر عليه التلبك وحب السلطان

سادسا : ثبّت مرسي كل الاتفاقات التي ابرمها السادات ومبارك بما يتناقض مع مطالب الجماهير الثائرة .

سابعا: ثبت علاقات الاستخذاء مع الامبريالية الغربية وخاصة الامريكية .

ثامنا : كانت تجربة وسيط التهدئة بين الفلسطينيين والاسرائبليين ,بدلا من مناصرة قطاع غزة ,كانت تجربة مسيئة لمصر .

 

كل هذا دفع الجماهير المصرية وطلائعها السياسية الى الخروج للشارع ولكن هذه المرة في حالة أشد خطورة مما كان عليه الحال زمن الخروج لاسقاط مبارك .

القوى المحتشدة تضم طيفا متناقضا وربما ليس على درجة كافية من التماسك لآنه يضم القوى من اقصى اليمين الى اقصى اليسار .

ان هذا التحالف والذي عبر عن نفسه سياسيا بتشكيل قيادة وموقف يرفض التفاوض مع الرئيس ,انما يكون قد سار خطوة أخرى في اتجاه الامجابهة المستمرة مع الطرف المقابل .

والطرف المقابل هو ايضا ليس بالضرورة متجانسا ,وفيه تيارات وميول تنتقد مرسي وتنتقد حتى الاعلان الدستوري .

ملاحظة هامة :

عندما يأتي حكم جديد مع بقاء مؤسسة الدولة ومركباتها كما هي على وجه التقريب .

وعندما تكون الاصلاحات المطلوبة هي في القشور ,لاصلاح البنية الحاكمة ومنظومة القوانين اصلاحا ديموقراطيا ,فان المطلوب هو تشكيل الهيئات التي تتولّى الاصلاح واجراء التعديلات على النظم والقوانين والدستور .

وهذا لا يتطلب ابدا تركيز السلطة في يد فرد او حزب .

ان الحال في مصر اليوم لا يشبه الحال عام 1956 م

في ذلك الوقت كانت الاصلاحات هي عبارة عن ثورة اجتماعية تستهدف تحطيم البنية الاقتصادية الاجتماعية القائمة وكذلك الاستيلاء على مصادر قوتها ومقاومتها ,وتفكيك بناها السياسية والاجتماعية .

لم يكن الهدف الابقاء على التركيبة الاجتماعية الاقتصادية والقوى المعبرة عنها ,بل كان القضاء على هذه القوى هو الامطلوب ___

القضاء على النظام الاقطاعي ومركباته وكل مخلفات العصور الوسطى وما قبلها .وقلب المجتمع قلبا ثوريا وبالقوة المدعومة بارادة الجماهير التي اصطفت بالملايين لدعم تطهير مصر من الاسيتعمار ومن النظام الاقطاعي ومن كل ما كان يهين كرامة مصر وتأميم قناة السويس  وتأميم التجارة الخارجية ...الخ

هنا لا يوجد انقلاب على طبقات بل ان ممثلي الطبقة التي يتوجب الانقلاب عليها هم الذين امسكوا بزمام الحكم .

والمطلوب منهم اجراء الاصلاحات الديمو قراطية ,والتأسيس لتداول السلطة بشكل ديموقراطي والابتعاد عن تجربة المواقف الاقصائية التي لا تلزم

تان الوضع يزداد تأزما

ان الوضع بناء عليه يزداد خطورة قد تصل الى حد الاشتباكات في الشارع والتحول الى صراع شديد وربما دموي .

ان المطلوب ليس فقط الغاء الاعلانات الدستورية بل وكذلك وبعد الغاء الاعلانات الدستورية يتوجب الغاء سياسة الاقصاء واقناع القوى والجماهير المصرية بسياسة جمعية وتنافسية بدلا من السياسة الاقصائية

المطلوب اعادة تشكيل اللجنة التأسيسية من جديد من الجهات القادرة على هذه المهمة سياسيا ومهنيا .

ان ادارة الظهر للحراك الجماهيري الواسع في الشارع المصري سوف يؤدي الى عواقب وخيمة ليس اقلها تدخل الجيش لحسم الموقف واعادة ترتيب الامور مجددا .

ان عواقب هذا التقاطب الحاد قد تؤدي الى هيجانات جماهيرية وصدامات جماهيرية بالاضافة الى الصدامات مع قوى الامن وتعميق التوتر دون طائل

ان مصر حبلى بالثورة ولن ترض بغير الوصول الى حالة تقدمية على المستويات كلها :المستوى الاقتصادي الاجتماعي وسحق الكومبرادور والقطط السمان بأنواعها .

والمستوى الوطني بتحرير مصر من الانتداب الامريكي غير المعلن والمعروف والمقبول من هيئة الحكم الحالية .

وتحرير الجيش المصري من التبعية لأمريكا وتعزيزه بعقائد الجيوش الوطنية .

وعلى مستوى الحريات العامة ,حرية الكلمةو الصحافة والتنظيم والتظاهر والنضال من أجل الحرية .

وحرية المرأة لتأخذ دورها في المجتمع الحديث على كافة الصعد

وعدا ذلك فالثورة مستمرة والثورات قادمة (وقد كتبت مقالة لمن يرغب في ا لرجوع اليها على صفحة الحوار المتمدن بعنوان "مصر بحاجة الى ثورة " في حزيران الماضي )

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق