]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

استراحة واستضافة صالون (موقع مقالاتي الأدبي) في دورته الثانية . (2)

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-11-27 ، الوقت: 10:08:07
  • تقييم المقالة:

 

استضافة واستراحة صالون (موقع مقالاتي الأدبي) في دورته الثانية (2) .

 

تحيّة صادقة مفعمة بالودّ والمحبّة إلى مضيفتي الشّاعرة العتيدة (طيف امرأة) وإلى أعضاء ( الصّالون الأدبي )

وإلى جميع الزّملاء والزّميلات .. نعم يتجدّد هذا اللقاء بسؤال مهم طرحته الأستاذة المبدعة (لطيفة خالد)

وهو على المنوال التّالي : ( هل الشعر صناعة أم إلهام وهل الشعر الحر أو ما يسمى بالحديث بدون وزن

ولا قافية يثبت وجوده كفرع ثالث في الأدب المعاصر ؟

 نعم .. فمن البديهي والمسلّم به أنّ الشّعر صنعة من حيث أنّ له صناعة  متأصّلة في أحكامها بل وصارمة

في ضوابطها وإذا صحّ التّعبير لها قانون داخلي ينظّم منتوجها من جهة .. ويطبع على براءة اختراعها

من جهة أخرى .. وهذا القانون الدّاخلي اسمه ( علم العروض ) الذّي وضعه وسنّن بنوده العملاق الشّامخ

(الخليل بن أحمد الفراهيدي) حيث ومن خلال العروض يمكن أن تعرف صحيح أوزان الشعر من باطلها ..

وهذه الأوزان تأخذ من التّفاعيل تلك الأحرف المتحرّكة والأحرف السّاكنة وفق نسق تتابُعي ليأخذ في الأخير

شكلاً من أشكال البحور الشعريّة المتعارف عليها وهنا يجب أن لا ننسى أنّ أشكال التّفعيلة تأخذ

مكوّنات محدّدة وهي : - الأسباب – الأوتاد – الفواصل .. كعناصر مفْصليّة تحدّد نوعيّة الأوزان في تركيبها

وتقطيعها وفق مسطرة دقيقة ومعيار محدّد بمصطلحات تشكّل عناوين لفهرستها دون أن ننسى دور القافية

التّي خضعت وفق القانون الداخلي لهذه الصناعة إلى خمسة قوالب .. وهنا أريد أن أفتح قوساً بطرح هذا السؤال :

لماذا قلّ نظم الشعر العمودي؟ وهل يمكن اعتبار ذلك القانون الصّارم لصناعته سبباً من أسباب عزوف بعض

المبدعين عن نظم القصيدة العموديّة ؟

أجيب : كان لهذين السؤالين أثراً عميقا في بحثي المتواضع عن مَخرج ما .. مع أني كنت وإلى حدود

سنة 2002 ممّن يعشقون صناعة الشعر على منوال البحر الطّويل والوافر.. فاهتديتُ إلى تركيبة جدّ سهلة

في نظم القصيدة العموديّة  مع الاختفاظ على الصورة النّمطيّة للقصيدة العمودية الكلاسيكيّة وبذلك أعتبر

نفسي متمرّدا .. بل وشققتُ عصا الطّاعة عن تلك التّركيبة وفق القانون الدّاخلي لصناعة الشعر كما هو

مذكور أعلاه في عجالة . و أعدك في دراسة لاحقة بتبيين هذه التّركيبة مع أدلّة من بعض قصائدي المدرجة

بالموقع علماً أنّ الكثيرين من سيعارض هذا الاجتهاد المتواضع .

نأتي الآن للجواب على الشقّ الثّاني من السؤال : هل الشعر إلهام ؟:

لا شكّ أنّ هذا الأخير يعتبر سرّاً من الأسرار العظيمة والمتوهّجة في إشعال نفسيّة الشاعر لينطلق في إخراج

تلك المنظومة الإبداعيّة والتي تأخذ من القصيدة أو لنقل من النص الشعري عنواناً له .. وتتعدّد صور هذا الإلهام

بتعدّد مصادره التّي لا تعدّ ولا تحصى .. فهناك من ذهب إلى أنّ الالهام هو تلك القوّة المغناطيسيّة الخفيّة النّابعة

من الذّات وهناك من اعتبره ذلك النّوع من الجنون أو الهوس وإلاّ فمن أين جاء للشّاعر أو الشّاعرة ذلك الكلام

الباهر والمحبوك لولا هذا الإلهام ؟ إلى غيرها من التّعريفات التّي تصبّ في هذا المجال .. وأريد أن أتوقّف

قليلاً للإشارة إلى أنّ الإلهام قد يكون مصدره هو (السؤال) من نوع (لماذا) .. وكمثال حيّ على ذلك أنظري

إلى مقالكِ اليوم تحت عنوان (الكذب) .. القارئ حتماً سيجد أنّ (لطيفة خالد) كانت بصدد البحث عن ملاذ آمن

عندما أرّقها السؤال لماذا (الصدق) يحاربه (الكذب) ؟ .. أو لماذا الكذب أصلاً ؟ وبين هذا وذاك يلعب الإلهام

دور محطّة الوقود التي تزوّدك في متابعة سير الأفكار إلى الأخير .. إذن فانتفاضتك إذا صحّ التعبير في هذا النّص

تتلخصّ في مرارةٍ مصدرها إلهام يأتي راكباً على صهوة فرس اسمه (لماذا)

 نعم كان هذا في عجالة الجواب على سؤالك بشقّيه وألتمس العذر منك إذا لم أقم بالواجب المطلوب ..

أما الجواب عن السؤال الثاني ونظرا لأهميته ارتأيت ترك الجواب عليه في مقال مستقل غدا إن شاء الله ..

إلى ذلك الحين تقبّلي فائق التقدير والاحترام .

 

بقلم : ذ تاجموعتي نور


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • Mokhtar Sfari | 2012-11-28
    بكل تقدير و احترام لمقامكم الرفيع فانى اقر ان ما تكرمتم بها علينا يعد من ابداعات الرجل الملم بكل جزئيات المعرفة و الكتابة تكون درسا لنا للاقتداء بمهارتكم من خلال ما تم عرضه فى مقالك هدا و تحثنا على قراة كل مقالاتكم التى لا شك ان فيها الاضافة و اتوجه بسؤال يا صاحب الخبرة و الريادة ما هو اقرب اليك و تحبده كشاعر معاصر الشعر العمودى ام الشعر بدون حواجز ولا قافيات المنثور اقرب منه الى التقيد بشعر يختار المفردات و لكم التقدير كله اخى الفاضل
  • الخضر التهامي الورياشي | 2012-11-27

    مهما كان ، فأنت تبدو لي رجلا ( محكوماً ) بالكتابة ؛ إن بحكم المهنة ، وهي المحاماة ، أو بحكم الموهبة ، وهي التأليف ...

    والقلم يلازمك في غدوك ورواحك .. في عملك وراحتك ...

    والنصوص لابد أن تقرأها ، وتطلع على محتواها ، وتعلق عليها ، وتقيسها بميزان القانون ، أو بميزان الأدب والفن ؛ فأنت محام وكاتب معاً ...

    فكيف يا سيدي الكاتب المحامي تنظر إلى الكتابة في حقلها الأدبي ؟

  • لطيفة خالد | 2012-11-27
    وبكل بحور الشعر وبكل القوافي أرفع لحضرتكم الشكر والثناء وكل الإحترام والتقدير لقد فاضت معرفتك وروت فضولي ومع أنه من المعروف عن حشريتي الادبية انّها مهما نهلت من نبع الادب لا ترتوي الا أن مقالك هو اكثر من دراسة وأكبر من مرجع والحق يقال يشرفني ان أكون تلميذة اتعلم من أساتذة كبار مثلك سيد تاج والإسم يليق بك تستحق تاج على معلوماتك الغنية والقيمة.
    • تاجموعتي نورالدين | 2012-11-27
      عفوا أستاذتي المبدعة (لطيفة خالد) يقول الحق سبحانه : 

      ( ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ) .. نعم فهل يمكن أن ينظر العندليب من خلال 

      ترنيمته أنّها لاشيء أمام ترنيمة الكنار مثلا .. وقس على ذلك ما تشائين من الأمثلة ..

      نعم فكلنا سواء من خلق الرفيع البديع سبحانه ولو اختلفت ترانيمنا .. شكرا لمرورك هنا

      وشكرا لهذه الترنيمة الجميلة لهذا الصباح .. سلمت من كل سوء .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق