]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عفاريت التليفزيون

بواسطة: د / محمد ابراهيم يوسف  |  بتاريخ: 2012-11-26 ، الوقت: 17:56:41
  • تقييم المقالة:
عفاريت التلفزيون

 

أليس من حقنا كمجتع أن نختار؟ألم نسأم بعد هذه الدربكه الاعلامية (بفتح الراء وضم الباء) التي تصيبنا بهز الوسط والعقل في كثير من الاحيان؟

من  فضلك شغل جهاز التلفاز  وقلب القنوات وقل  لي ما هي أصداء البيان الفلاني؟

 سأقول لك : يطل علينا  فلان الفقيه الدستوري  وفلان الفقيه القانوني وفلان الفقيه الاعلامي وفلان فقيه المناخوليا من نافذة المطبخ ( اقصد البرنامج الفلاني)  وهوكامل الهندام  والزيت يتساقط من شعره ثم يقبل علي مائدة الفته( أقصد مائدة المناقشة ) ليؤكد ويقرر ويجزم بأهمية البيان وبدونه سنجوع ونصوع ولا مؤاخذة............

ثم يطل علينا فقيه آخر من دنيا الفقها من نافذة أخري (ربما نافذة الحمام) مؤكدا ومشددا علي سخونة البيان وأنه سيؤدي الي تبخير الديمقرطية وضبابية المشهد وربما تدك أعناقنا اذا لم نأخذ حذرنا وسرنا علي بلاط البيان حفاة!!

فلان آخر وهوفقيه أيضا من عالم  المريخ  ( أقصد عالم  الفقهاء) يجزم بعدم صحة هذا الامر وأنه يصيبه عوار أو عور دستوري وقانوني وسيدخلنا في منعطف خطير وغويط،  ولا أدري من عوره (جرحه) او خلع هذه العين ومن ثبتها حتي يصيب الامربعدم  الشوف أو قلة الشوف ! ، وتذكرت كلمات الرائع أمل دنقل حين يقول أتري حين أفقأ عينيك ثم  أثبت جوهرتين مكانهما هل تري؟

بالطبع لا أري

ويطل رابع وعاشروخمسون يؤكدون  وضوح الرؤية وبأن البيان لا يحتاج الي كل هذه المناقشات لانه ثبتت صحته أو عدم صحته ثم نجد أنفسنا في  مولد وصاحبه فقي مولد الفقهاء  

ثم سأ لت نفسي وما هو رأيك وأنت المعني بهذا الامر؟؟

 فتقمصت دور الفقيه الشعبي التنموي الطوباوي الحلزوني وأغلقت عينا وفتحت الأخري ثم مددت شفاتيري  ( وهي تستعمل هكذا في سوريا ومصر بمعني الشفايف ) وقلت انه لأمر جيد وسيعود علينا بالنفع لكن عواره وحوله (بفتح الجميع) يجعله ممقوتا أما من حيث الطعم فطعمه جيد لكن رائحته سيئة جدا ومن حيث الشكل فهو مهندم أما المضمون  فهو نص نص  ومن حيث.........

ودخلت في سفسطة نفسية في  عالم لامتناهي من الازدوجيات والمقابلات وصرت في نهاية الامرأعور وأحول بل أعمي  لاأري لاأفهم  ماالسبب ؟؟

السبب الفقهاء والخبراء وعفاريت التلفزيون   نعم أليس من يظهر في قناتين مختلفتين في وقت واحد هو عفريت،  بلي انه لعفريت وبن عفريت !

لكن من المستفيد وما المستفاد من هذا اللغط المتناثر الذي يسبب لك اختناق فكري وعقلي ويدخلك في نوبات متكررة من حساسية مفرطة تجاه التفكير والتعقل؟؟؟!!

 ببساطة متناهية ....اليس من الاجدر أن يجلسونا مع فقهاء  الشاشة لا ليشوشوا علينا بل  ليفهومنا ويجادلونا بالتي هي أحسن نناقشهم ويناقشونانحدثهم بما يجول في خاطرنا وما نتمناه من أجل بناء بلادنا الحبيبة نحدثهم بأريحية وسذاجة الدهماء وشعور العامة ثم هم يصوغون ما نبغي في قوالبهم الاعلامية او الشديدة الاناقة .

أنا لاأعرف الاناقة أو الشياكة أنا اريد أن أعيش ، فقط أعيش وجل أحلامي هي لقمة العيش أفكاركم وكلامكم مثل الحشيش تذهب عقلي وسمعي وبصري وتجعلني......مفيش مفيش  

26-11-2012

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق