]]>
خواطر :
اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

سيناريو إحراق الوطن

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2012-11-25 ، الوقت: 22:32:50
  • تقييم المقالة:

إنَّ إلقاء مرسى خطابه بعد قراره الذى اعتبره اعلان دستورى وأمام من حضروا أمام قصر الإتحادية وهم جماعة الإخوان المسلمين من أهله وعشيرته كما إعتاد نعتهم بذلك .. رغم أن هناك آلاف بالتحرير وكافة بقاع مصر تصرخ بإعتراضها على إعلانه الأبتر .. إنما يؤكد أنه يُقدِّم أولويات الجماعة على اولوية مصر الجمعيَّة .. كما وأنه يُقدِّم انتمائه لجماعته على رئاسته لكل أطياف المجتمع وانتماءاته وقد كان أولى به توجيه خطابه تليفزيونياً إلى كافة المصريين .. إنما أراد الله كشف المستور وحقيقة الإنتماء!!

لقد خسر الرئيس بإعلانه هذا والاخوان من خلفه فرصة عمرهم بالإحتفاظ برئاسة أكبر بلد عربى لطالموا جاهدوا لأجل حكمه عقوداً طوال.. هل ترجع هذه الخسارة السريعة من بعد التمكين لغباءٍ سياسى أم لغرورٍ بضخامة جماعتهم ودقَّة تنظيمها أم للهرولة لتنفيذ إلتزامات الجماعة الخارجية من قبل إستتباب الأمر لهم .. بالمجمل أرى الرئيس وبموجب ماسمَّاه إعلاناً دستوريَّاً وما هو بذلك ان هو إلَّا قرار بقانون قد وضع نفسه بين فكَّى رحى لافكاك من أيهما إلا برحيله ..

الأول الرضوخ للنداءات الشعبية المتزايدة بإلغائه ولو حدث لفقد هيبته كرئيس وقد إستقرَّ فى عقيدة شعبه عدم ملاءته وقدرته لحكم بلد كبير كمصر لفقدانه شرط التريُّث فى إصدار القرارات والحنكة كرجل سياسة بالأساس بما يُنبىء بزخم الخروج عليه ومايتخذ من قراراتٍ مُستقبلاً بما يُضعف من قبضته تمهيداً للتخلُّص منه وحسب دفع العديد من النُشطاء فى هذا الخصوص..

 بينما فالثانى وهو التمسُّك بقراره من دون إلغاء ولو حدث ذلك لأسرعت عجلة الخلاص من الرجل بالثورة الثانية من بعد يناير على غرار الثورة الأولى وبذات الصورة ونفس سيناريو خلع مبارك ومن خلال ذات الميدان التحرير والذى بات يستعد للمشهد الأخير وقد تكاتفت كل القوى ماخلا الإخوان كما وقد تصلَّب الرئيسمن دون مرونة مثل سابقه المخلوع وان كان مرسى سيكون الأكثر صلابة من الأول وبلا تراجع لكونه يستند على جماعة لايمكن غض الطرف عن قوتها وجيش قد حاول استمالة قادته بالتخلص من مناوئيه ..

وهنا تكمن الخطورة إذ الجيش قيادة عليا بالأساس هى الأمس إنضمت للشعب بينما الغد قد تنضم للرئيس بمبرر مساندة الشرعيَّة وهذا مكمن مايُراهن عليه الرئيس ويجعلهُ أكثر تصلُّباً من دون مرونةٍ ولا تراجع بما سيُنبىء بتصاعد الهتافات والمطالب الى أسقُف أعلى بينما فتصلُّبه وجماعته من ورائه سيستعجلون المشهد الأخير الذى نُحزِّر منه والذى بات واضحاً فى الأُفُق ...

إننا نُنبِّه الجميع بخطورة المشهد والذى رسم أدواته أعداء الوطن بينما فجميعنا يُسرِع فى تنفيذه بحسن قصدٍ تارة وبسوئه تارةً أُخرى بينما فالخاسر الأوحد هو مصر والرابح هو القوى الصهيوامريكية والتى لم تنل ماتمنت بالأمس عشيَّة نجاح الثورة فهاهى أقرب لما أرادت من تفكيك مصروإضعاف قوَّتها والتى لم يمر على تلويح مرسى بها سوى أيام قليلة لدى عدوان اسرائيل على غزَّة حين قال إحذروا قوَّة مصر وقدراتها الهائلة  !!!  فهل تصدق توقعاتنا وتتحقق مخاوفنا ؟!..

لقد أرادت القوى الصهيو أمريكية ياسادة  لدولنا العربية عامةً ولمصرنا قلب العروبةِ خاصةً وبإسم القيم الخادعة من الديموقراطية والحريَّة وحقوق الإنسان مُستغلَّةً أبنائنا الذين إستضافوهم فى رحلات المتفوقين الدراسيين لبلادهم وقد إفتتنوا بحضارتهم فإمتصُّوا منهم تلك القيم الخدَّاعة ليصيروا من بعد ذلك نُخباً ويصير الصفوة منهم أعضاء فى نوادى الليونز والروتارى اليهودية الصُنع الإنسانية المظهر فوضعوا لهم السُم فى العسل وخراب بلادهم فى كأس القيم الإنسانية وهم لايعلمون ..

لقد صدق حدسهم فنالوا خراب بلادنا على أيدى أبناءنا النابهين وقد صاروا ثائرين فى وجه كل شىء حتى حضارتنا وقيمنا وتقاليدنا لتنهار المؤسسات بثوراتٍ نعتوها بالربيع العربى وماهى بربيع لتعود بلادنا عشرات العقود الى الوراء فتضعف كياناتنا الاجتماعية والسيادية بضعف مؤسساتنا تلك من دون ثمن طلقة مدفعٍ واحدةٍ خسروها فتفكَّكت بعض البلدان بينما الآخر ففى طريقه الى ذلك لتزيد فى المقابل قوَّة اسرائيل بينما فقد كافأوا من فاز فى انتخابات مابعد الثورات ببرميل كيروسين فى يمينه وعود ثقاب فى يساره ليأتى بقراراته الهوجاء وإعلانه الدستورى الأبتر على البقية الباقية من حطام الوطن ..

تحيَّةً للنُخب الوطنيَّة وقد نجح مسعاهم وهنيئاً للقوى الصهيوأمريكية وقد نجحت مخططاتهم وهنيئاً لنظامٍ قد ولَّى وقد سلَّم لهم عبر عقوده الثلاث خيرة أبنائنا من المتفوقين فى مراحلهم التعليمية ليُبهرونهم بحضاراتهم الخادعة فإستغلوهم حتى صاروا كباراً وقد إشتدَّ ساعدهم قدر شدَّة ذكائهم فصاروا خير مساعد لنجاح مخططاتهم .. وعزاءاً لشعبٍ قد نسى حضارته وانتصاراته فإنشغل أعداؤه بإعداد سيناريو إحراق الوطن ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق