]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لا فرق بين النصر والهزيمة في زمن التراجع

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2012-11-25 ، الوقت: 18:33:45
  • تقييم المقالة:

 

لا فرق بين النصر والهزيمة في زمن التراجع  

محمود فنون

25\11\2012م

في الجانب الاسرائيلي:

لا تستطيع اسرائيل ان تدعي انها انتصرت في غزة ,ولنفرض انها حققت كل اهدافها وزيادة .

ذلك انها كانت تحارب من جانب واحد وبشكل مستقل عن المقاومة الفلسطينية وصواريخها .لم يكن امام الاداة الحربية الاسرائيلية اية معيقات اثناء هجومها قصفا من البر والبحر والجو .

انها لم تكن في حرب مع دولة تتقابل فيها الجيوش بالجيوش والآلة الحربية بالآلة الحربي

كانت تجابهها مقاومة ليست مختصة في اعتراض سبل الآلة الحربية الاسرائيلية أو تدميرها .ولنقل ان اسرائيل كانت تحارب قطاع غزة والمقاومة الفلسطينية كانت تحارب اسرائيل ,والقطاع لا يعترض الآلة الحربية الاسرائيلية ,بينما اسرائيل كانت تعترض صواريخ غزة من مكان انطلاقها حتى لحظة وصولها.

ولأن اسرائيل تمتلك بطريقتها التقليدية في الحرب تفوقا كاملا ,فهي كانت وكتحصيل حاصل قادرة على ايقاع اكبر قدر تريده من القتل والاصابات والتدمير وحتى دون وازع .

وهي وان فعلت ذلك في الضفة او القطاع لا يمكن تقييم نتائج هذا الفعل بانه انتصار أو هزيمة

ولنفرض ايضا ان هيلاري كلينتون اتصلت على نتنياهو منذ الساعة الاولى للقصف وقالت له توقف فهو في هذه الحالة لا يعاني من اية هزيمة .

هذا في الجانب الاسرائيلي احد طرفي الصراع .

في الجانب الفلسطيني :

لقد عانى الفلسطينيون في قطاع غزة من الهجمة البربرية التي تعرضوا لها خلال ثمانية ايام .وكان مكسبهم الاساس توقف القصف .اما الرغي حول تقييم انجازات العدو وما اذا كان قد حقق اهدافه ام لم يحققها فهذا لمجرد التظاهر الزائف .

الحقيقة :ان الفلسطينيين صمدوا وتحملوا نتائج القصف وليس لهذا علاقة بالنصر او الهزيمة ولا داعي لحشر هذين المفهومين في التقييم .

اما من حيث الاهداف الفلسطينية فهي كانت كردة فعل على قيام العدو بالاغتيال والقصف وهذا حق ,ولكن لم تكن هناك معركة تخاض على شكل خطة ممنهجة تقضي بهذا وذاك من الاهداف "لديهم الصواريخ مخزنة وجاء الوقت المناسب لتحميلها كل ما يحويه العالم من حقد على هذا العدو واطلاقها في الفضاء الفلسطيني لتحط رحالها بما يصيب قلب العدو ويمزق كبده"

لم يكن الفلسطيني بقادر على اعتراض هجمات العدو ولا قادرا على منعه من تحقيق اهدافه .هذه هي الحقيقة .

لوحة الصراع :

لقد امتلك العدو القصف من الخارج وهو يمتلك هذا بدون حدود ,ويمتلك الحصار العسكري البري والتهديد بالاجتياح البري,ويملك مقومات ذلك من قبة حديدية واسلحة وعتاد دون حدود

ويملك المعلومات الامنية التي يتحصل عليها من مصادر متعددة بفضل التنسيق الامني متعدد الاطراف  

ويملك الدعم المادي و السياسي من النظام الامبريالي ودون حدود

كما ويضمن تماما تواطؤ النظام العربي الرسمي من المحيط الى الخليج ودون حدود .

وضمن بالاضافة الى ذلك تشغيل نظام مصر وقطرومعهم تركيا وسطاء لأهدافه و باشراف الولايات المتحدة للضغط على القيادات الفلسطينية لوقف هجمات الصواريخ الحاقدة .

في الجانب الفلسطيني :الفصائل التي تمتلك الصواريخ او اية اسلحة أخرى سواء استعملتها او استعدت بها للاقتحام البري .

الثقة التامة بصبر وتحمل اهالي القطاع لأية نتائج كما هو معتاد .

الدعم والاسناد المعنوي من الجماهير الفلسطينية في كل مكان

والدعم والاسناد المعنوي لجماهير الامة العربية.

وقد  ازدادت صعوبة توصيل الاسلحة والصواريخ ولوازم تصنيعها من الخارج بسبب اغلاق الانفاق وتيقظ الامن المصري في سيناء ..والحال الذي اصاب سوريا والحال الذي اصاب العلاقة بين سوريا وحماس ..

يمكن ان نستمر في تعداد الحلف الفلسطيني ولكنه حلف معنوي

 هذه هي اللوحة التي تصارعت او كما نتخيلها.وفي سياق صراع كهذا لا يجوز ان نقفز الى القول انتصرنا وهزمنا العدو ,وحتى لا يجوز ان نقول باننا منعناه من تحقيق اهدافه التي تواخاها .

وهل توخى غير القصف والدمار والردع الدموي وهذا كله حصل وعلى جلودنا وتقدم خطوة اخرى .

وهو لم يمنعنا من اطلاق صواريخنا رغم جهده الكبير على هذا الصعيد ولكن هذه هي حدود المسألة دون تضخيم ولا تزييف .ذلك ان فعل الصواريخ كان بمثابة عمليات عسكرية يقوم بها مقاومون ,وليس جيشا للتحرير والفرق هنا نوعي تماما

وأن عاد الاسرائيليون الى الاغتيال والقصف قد تعود المقاومة الى اطلاق الصواريخ قلت ام كثرت.

مصلحة القيادات :

ان التغني بنصر هو تزييف للوعي الفلسطيني تساهم به جوقة كبيرة من الجهل احيانا ومن التعمد لتقديم ثقافة زائفة احيانا أو تحت ستار رفع المعنويات .وكل هذا لا حاجة له والحقيقة احق ان تقال وكفى .

لقد فرضت اسرائيل الكثير من شروطها وحصلت على اقرار بوقف المقاومة بالصواريخ وغيرها .

والاهم حصلت على رقيب حراسة على السياج الحدودي اكثر حماسا وجدية من جنود الامن الوطني الذين تضعهم سلطة الضفة على الحواجز .

لقد ضمنت ان يقوم امن السلطة بحراسة المناطق العازلة .وعلى ضمانات ابعد من ذلك بكثير .وغلف الفلسطينيون هذا بغلاف الانتصار .

ان مصلحة القيادات ايضا ان تكبر بهذا الانتصار وتصبح مؤهلة اكثر فأكثر للاندماج بالنظام العربي الرسمي وأكثر تساوقا معه

ملاحظة :سنعيد التطرق لهذا الموضوع من خلال دراسة نكتبها حول التهدئة وشروطها .

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • الامير الشهابي | 2012-11-25

    سجل ياتاريخنا العربي في أم المهالك 

    الرقم 12 برجاء الاطلاع  ولك تقديري

  • الامير الشهابي | 2012-11-25

    توصيف رائع للحدث الفلسطيني  وقد أعجبني المقال الذي قمت ببناء ه على معرفة تامة بمفردات الصراع ..لقد كتبت مقالات عديده في الشأن الفلسطيني قبيل إندلاع العدوان  ولكن مايلفت النظر هو ظاهرة غريبه أن حماس ليست على إستعداد أن تطلق رصاصة على الكيان الصهيوني

    لو تم إغتيال قادة من الفصائل الأخرى  وهذا يعني أنها تحاول إثبات أنها قادرة على الرد على العدو  لعملية الأغتيال ..لايهم حماس كم سيدفع

    الشعب الفلسطيني اثمان الرد الحمساوي لتغطية الأختراق الأمني الصهيوني  لها حتى أن الأغتيال يتم بهذه الصوره من متابعة تامة ..

                مايجري على الساحة الفلسطينيه أتفق معك أنه هزيمة للعدو  وحماس معا ..لقد إنتصر الدم الفلسطيني على العدوان ومن تسبب

    بإراقة الدماء ليصل للتهدئة المذله  ولتقرأ اليوم مايدور  من إنتشار لقوات حماس لحماية الشريط الحدودي وصدور فتوى من دار الافتاء حول

    من يخرق التهدئه ..بأنها من المحرمات  والكبائر  والماثمه والأفساد ..ومازالوا يقولون نصر من عند الله لاحول الله

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق