]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فلسطين الطائر الجريح

بواسطة: Jalil Galiaty  |  بتاريخ: 2012-11-25 ، الوقت: 15:07:49
  • تقييم المقالة:

 

فلسطين الطائر الجريح

 

لقد دفعنا دلك الكم الهائل من الصور المبتوثة على قنواتنا العربية والعالمية والمنشورة في على صفحات الجرائد الناطقة بالعربية أو بلغات أجنبية عن واقع أطفال غزة الذين طالهم القصف الاسرائيلئ ودمر منشاتهم وخرب بيوتهم وقطع أشلاء بعضهم ,وفتكت أسلحة الصهاينة بنسائهم ورجالهم أن نخوض مع الخائضين ونكتب عن هذه النكسة العربية والمجازر البشعة التي اقترفت في القرن 21 تحت غطاء الحرب الحضارية ,أو الحرب النظيفة التي مافتئت تتبجح بها الامبريالية العالمية والصهيونية الماسونية لتنضاف الى الحروب النظيفة التي أشعلتها أمريكا وحلفائها في بعض الدول العربية بمباركة عملائها من الحكام العرب الدين كانوا بوقا لسياساتها الهمجية لتركيع الدول المارقة أو المناهضة لسياستها ألخارجية فكان من نتائجها ,دمار شامل لبلد العراق وخراب في ليبيا ومصر وتونس واليمن وسوريا .ودلك في سياق رسم خريطة طريق جديدة للعالم العربي وإرساء قواعد حليفتها  ودعم النظام الاسرائيلي الصهيوني خطط ودبر له منذ كتابة بروتوكولات حكماء صهيون واعترافات جلودا مائير وجمعها  بين دفتي كتاب ظلوا بعيدين عن القارئ والسياسي العربي ,لغرض في نفس يعقوب .بحيث لا يعرف جيل اليوم لمن يوجه اللوم على وجه التحديد ازاء تقصير من هذا النوع ؟هل هي جامعة الدول العربية التي فقدت الشرعية التاريخية والسياسية للدفاع عن قضايانا العربية فوجب استبدالها بإطار أخر بعيدا عن الرسميات لإسماع صوت المؤمنين بقضاياهم ,كانت عربية ام اسلامية لان تكلس العقليات وشيخوختها لم تعد تجدي نفعا امام الاحداث الدولية المتسرعة ,وفي هكذا قضايا.ام يوجهون اللوم الى وزارات خارجية الدول العربية التي فقدت مفعولها وانقلب السحر عليها,بسفاراتها العديدة في كل بلاد المعمور.؟أم الى هيئات الاستعلامات بمكاتبها ؟أم الى المثقف العربي الذي التبست عليه الامور ولم يعد يهتم بالقضية الام قضية العرب والمسلمين على حد سواء.فآيا كانت الاجابات فالأمر الذي  لا يختلف حوله اثنان ولا يتناطح عليه عنزان هو أن تهمة التقصير تمس جميع الاشخاص ذاتيين كانوا أو معنويين .فالكتاب الذي كتبته جلودا مائير رئيسة وزراء اسرائيل تحت عنوان (حياتي) والذي ظهر في أوربا يكشف الكثير من الاسرار ,ويلقي كوة من الضوء حول الصراع العربي الاسرائيلي ,وخصوصا الحروب التي عايشتها وهي في أعلى هرم الدولة الاسرائيلية وخصوصا حرب 1948 وحرب 1967 وحرب 1973 وكان الكتاب موجه للقارئ الاوربي والأمريكي على حد سواء من أجل الدعاية لدولة اسرائيل على أنها كيان صغير لاحول  ولا قوة  له والمحاط بدول تناصبه العداء دون مبررات مقنعة وهي الدولة التي منذ ميلادها  تسعى الى العيش في سلام مع جيرانها العرب .اليس هذا اخواتي اخواني القراء قمة في البهتان والتحايل الصهيوني الذي جعل من المحرقة قضية دولية تبتز بها الدول العظمى ؟فكيف لايستعملون هذه الدعاية السخيفة في كسب تعاطف الامبريالية العالمية ,موظفين الى جانبها لوبيات اقتصادية للضغط في كل الدول لحشد مزيد من التعاطف وتغطية جرائمه البشعة في ابادة الشعب الفلسطيني المجاهد,تحث غطاء الشرعية الدولية ,وبناء الدولة العبرية الكبرى .فكل ما ذكرنا لا يسقط  الدعاوي الصهيونية ,بل يجب مناقشتها بالحجة والبرهان ووضعها في سياقها التاريخي والعلمي ,ليس لإقناع الاسرائيليين بما تقترفه أيديهم من جرائم بشعة لم يؤتى بها من قبل في تاريخ البشرية ,ولكن الهدف من ذلك هو أن تكون الرؤيا واضحة لدى الشعوب العربية مما يجري ويدور في هذا المربع من رقعة الشطرنج العالمية .فالمخططات الصهيونية عدا الحروب كثيرة في قاموس ألصهاينة موجهة الى الشعوب العربية وستكون مراحل هذه المخططات تدريجية كقهره فكريا ثم غزوه ثقافيا فاقتصاديا .وهذا ما نلمسه اليوم في مجموعة من الدول العربية من تقهقر اقتصادي ناتج عن الازمات الاقتصادية العالمية المفتعلة .وفي هذا الصدد من واجبنا تذكير أخواتنا وإخواننا القراء بالتاريخ المرير التي مرت به القضية الفلسطينية وتجارة بعض الحكام العرب بها ,حيث كانت حكومات اوربا وأمريكا وحلفائها تسمح بهجرة أفراد اليهود من شعوبها ,ليس على سبيل الشفقة والرحمة بهذا الشعب المضطهد كما يزعمون أو اقتناعا بالفكر الصهيوني المسوني,وإنما لتلاقي مصالحهم الاستعمارية مع أهداف الصهيونية ,مما بات معه حل المشكل الفلسطيني اليهودي والعربي الاسرائيلي في سبع المستحيلات ما لم  تتوفر الارادات السياسية القوية والنوايا الحسنة للحكومات العربية والإسلامية,وتغيير سلوكيات ومسلكيات شعوبها في اتجاه دحض أطروحة الجيش الاسرائيلي الذي لا يقهر,وذلك  بمد جسور التواصل العربي  العربي ,والعربي الاسلامي  بعد الربيع العربي الذي هز بهديره الشوارع العربية لنبد استبداد حكامها الذين أضحوا ذميات وماريونات في أيدي الامبريالية المتغطرسة المساندة للأطروحة الصهيونية التي خطط لها زعماء بني صهيون من أمثال تيودور هرتزل وغولدا مائير وبن غور يون واليهودي الثري ريتشارد وانضاف الى لائحتهم من المتعطشين الى الدماء العربية مجموعة ثانية من المجرمين كالسفاح شارون والمجرم نتانياهو ممن  اقترن اسمهم بأبشع المجازر في التاريخ الحديث كمجزرة صبرا وشتيلا وجنين وقنا والقائمة طويلة .فموازين القوى العالمية بعد -الحراك العربي وانتفاضة الشعوب ونبد الخوف  - عرفت تغييرا كبيرا في الملعب العربي وتحرر بعض الحكام من ثقل سياسات الماضي ,فبات الفريق العربي يتوفر على فريق مخضرم قادر على استعمال جميع الامكانيات المتاحة لقلب الطاولة على أمريكا وحلفائها ودلو عتها اسرائيل وذلك من باب المفاوضات الندية واسترجاع الحقوق لأصحاب الارض المغتصبة ,من قبيل خلق تكتلات عربية عربية  ,وعربية اسلامية وابتكار سنريوهات استراتيجية  في أفق الخروج من مأزق مفاوضات السلام المفقود الذي كان اليهود سابقا يستأسدون على الدول العربية والإسلامية .أما اليوم وقد جرى ماء كثير تحث الجسر العربي والإسلامي من التابوت الى البحر فانا  قادتنا بين يديهم كم من سلاح مادي ومعنوي لحسم المعركة الام لصالح الفلسطينيين ثم انشاء دولتهم الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .                    

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق