]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التعصيد الإسرائيلي على غزة تصدير أزمات .. بقلم الأستاذ زكريا عبد الغزيز فارس

بواسطة: زكريا عبد العزيز فارس  |  بتاريخ: 2011-08-19 ، الوقت: 05:41:38
  • تقييم المقالة:

التعصيد الإسرائيلي على غزة تصدير أزمات .. بقلم الأستاذ زكريا عبد الغزيز فارس

منذ أسابيع والتصعيد الاسرائيلي مستمر على قطاع غزة ، ففي غضون الأسبوع الماضي استشهد 10 مواطنين بينهم 3 أطفال وجرح العشرات  ، فهذا التصعيد الاسرائيلي جاء بحجة الانتقام لمقتل 8 اسرائيلين و اصابة العشرات في مدينة إيلات المحتلة  ، فلربما جاءت هذه العملية لتصدير أزمة  التي يعانى من الجبهة الداخلية جراء المظاهرات التي تشهدها المدن المحتلة في إسرائيل وهي ما باتت تعرف بالأزمة الاجتماعية ، ولتهرب من استحقاقات سبتمبر واالضغط على الدول في الأمم المتحدة لتصويت ضد قرار إعلان قيام الدولة الفلسطينية .

مع عدم وجود دليل واحد على أن قطاع غزة هو المسؤول عن سلسلة العمليات في مدينة ايلات المحتلة ، ونفى الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة والفصائل العسكرية في القطاع أي مسؤولية عن العملية إلا أن رئيس الوزراء الأسرائيلي نيتنياهو و وزير حربه ايهود باراك يحملان قطاع غزة المسؤولية عن العملية ويتوعان القطاع برد انتقامي ، حيث أعلن وزير الحرب الاسرائيلي باراك بعد استهشهاد ستة مواطنين من لجان المقاومة الشعبية في رفح عن بدأ العملية العسكرية ضد قطاع غزة ، وهذا الشي يدعو الفصائل الفلسطينية لرد فعل على هذه الغارات و عمليات الاغتيال التي يشهد القطاع من خلال اطلاق الصواريخ من قطاع غزة تجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة ، ومع ذلك لا يفوت المنادين بالتصعيد الإقرار بأند  هذا السيناريو سيؤدي إلى وضع مئات الآلاف من المستوطنين في محيط القطاع تحت رحمة صواريخ المقاومة، علاوة على أن ذلك سيمثل مسًا بفرص التوصُّل لصفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس.

وصحيح أن هناك الكثيرين داخل إسرائيل الذين يحذرون من مغبة شن عدوان كبير على القطاع في ظل التحولات التي يشهدها العالم العربي، لكن في المقابل هناك قطاعات واسعة من دوائر الحكم في تل أبيب تقول أنه إن كانت إسرائيل معنية بالقضاء على قدرات المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة فإن هذا هو أفضل وقت مناسب لتحقيق هذا الهدف، على اعتبار أن الأوضاع لم تستقر بعد في العديد من العواصم العربيَّة التي شهدت ثورات تحوُّل ديمقراطي، والجماهير العربية لا زالت منشغلة بالأوضاع التي خلقها الواقع الجديد، لا سيَّما مصر، وبالتالي فإنه في حال تأخر التحرك الإسرائيلي للانقضاض على المقاومة الفلسطينية، فإن هذا قد يتزامن مع استقرار الأوضاع العربية، وبالتالي فإن هناك احتمال أن تكون ردة الفعل العربية الجماهيرية على التحرك الإسرائيلي كبيرة وغير متوقعة، لذا فإن أصحاب هذا الرأي يستعجلون ضرب المقاومة الآن، وليس تأخيره.


فالتصعيد الاسرائيلي بتوقعات خبراء ومحللين عسكريين سيستمر هذا التعصيد حتى استحقاقات أيلول سبتمبر سيكون بين مد وجزر وأن الغارات والعمليات الاغتيال ستكون بين فينة وأخرى ولن تستمر على وتيرة واحدة ، حتى لا يواجه جيش الأسرائيلي عقبات وضغوطات من المتجتمع الدولي و على صعيد المستوطنين. 

 
بغض النظر عن مآلات الأمور على أرض الواقع، فإن هناك مسوغات موضوعية وجدية لأن تبدي المقاومة الفلسطينية أقصى درجات الحيطة والحذر وأن تعي مرامي التصعيد الإسرائيلي وأن تقيس الأمور بمقياس من ذهب، وأن تكون خطواتها مبنية على حسابات دقيقة وموضوعية وعدم الانجرار للمربع الذي يرسمه الاحتلال، لا سيَّما فيما يتعلق بمكان وتوقيت وظروف المواجهة، وهذا ما يفترض أن يكون قد تم استنتاجه من المواجهات السابقة.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق