]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المرجعية الدينية .. الإنهزام والمواجهة

بواسطة: محمد مرزه  |  بتاريخ: 2012-11-25 ، الوقت: 08:25:01
  • تقييم المقالة:

 

المرجعية الدينية .. الإنهزام والمواجهة       خُلقنا لنتكلم ، ونعمل ، ونعيش الحياة وفق منطق العقلاء ، ووجدنا لنتأمل ونفكر فيما حولنا ونصنع القرار ، وكل ذلك في ميزانِ عدلٍ نكتاله بعد حين . ومن السذاجة والغباء أن نتصور إن الحياة تنتظم و تزدهر بمجرد التمسك ببعض العادات والتقاليد التي آلت إلى التخلف والتشرذم بسبب من يتبناها بعد ان كانت منهاج السماء لبني البشر ! فالسماء شرعّت وقننت وأكدت وبينت الوسائل والغايات وضربت أروع الأمثلة النظرية والواقعية لتكون عظة وعبرة لأولي الألباب وما أقلهم اليوم ! وكما هو معلوم لدى المسليمن ما ليوم الجمعة من أهمية وقداسة والتأكيد على تعظيمه من خلال أداء الطقوس الخاصة به . وجاء في دعاء يوم الجمعة المخصوص : ( اللهم وفقني لأداء فرض الجمعات وما أوجبت عليّ فيها من الطاعات ) . والثابت إن العبادة لله هي سلوك يعود بالنفع على العباد ، فرادى ومجاميع ، وهذا السلوك مترابط الأجزاء متشابه المراد ولا خير في عبادة لم تنه عن منكر او تأمر بمعروف . لذا فأن الإصلاح ودفع الظلم مقدم على باقي العبادات لأن الغاية منهما هي إستتباب الحياة وفق منطق العدل . لا يخفى على أحد الدور الريادي الذي لعبته صلاة الجمعة في العراق حينما حمل لوائها السيد الشهيد الصدر قدس سره ، وكيف أصبحت أداة إصلاحية للمجتمع ، ووسيلة ضغط وممانعة ضد النظام البائد . الأمر الذي دعا إلى هداية الكثير من أطياف الشارع العراقي وعلى إختلاف طبقاته الثقافية والعمرية من جهة ، ومن جهة اخرى إزدياد القسر والتعسف على الجمعويين من قبل النظام البائد ومن قبل أقطاب الحوزة العلمية التي في كانت في المعسكر المخالف لنهضة الصدر ! والشيء بالشيء يذكر لطالما حاول الصدر إقناع بقية المراجع وخصوصا السيستاني في الوقوف صفا واحد في صلاة الجمعة لما فيه من نصر وهيبة للإسلام والمسلمين لكن الرفض والتشهير كان هو الرد على دعوة الصدر ! فالسيستاني كان يعتبر صلاة الجمعة بدعة ، وكان وكلاؤه يقفون أمام الأماكن التي تقام فيه الجمعة وينادون : ( إنها بدعة ) وإجتهدوا في تعطيلها وبث الإشاعات لعرقلتها ! ويبدو أن قياس هذا التصرف بالمنهج العام لمرجعية السيستاني يكون بمثابة الأمر الطبيعي والمتوقع حصوله من مرجعية إتسمت بالخنوع والخضوع والإنزواء والهروب من مسرح الحياة ! وفي خضم تلك الظروف العصيبة التي عصفت بالشارع العراقي بعد إستشهاد السيد الصدر وتراجع الأعم الأغلب خوفا من بطش السلطة آنذاك ينبري بكل شجاعة وإقدام المرجع الصرخي ليقيم صلاة الجمعة متحديا كل الضغوط والصعوبات رغم قلة الناصر والمعين ! فكان هذا التحدي المعلن سببا لإعتقاله وزجه في المحجر . وما ان سقط النظام ، نجد بدعة السيستاني تتحول إلى مغنم ومنبر للمزايدة في دين الله !! وأصبحت هذه المرجعية الإنهزامية تدعي أحقيتها بالجمعة ! . فإستطاعت وبكل مكر ودهاء أن تحصل على ما تريد من خلالها بعد أن ركبت الموج وخدعت من إنخدع بها من قبل لتمثل دور الناطق بإسم المظلومين الاحرار ! نعم ، لعبت لعبتها ، وحققت ما تصبو إليه في العملية السياسية ، من حكومة طائفية فاسدة فاشلة ، إلى دستور ملغوم ومتناقض ، إلى خراب بلد برمته ، ودمار شعب بكامله ! وعلى العكس من ذلك تماما ، فإن الجمعة الحقيقية الأصيلة التي تبناها المرجع الصرخي وثبت عليها وإفتداها بنفسه نجدها زاخرة عامرة بمعناها الرسالي ، حيث الإصلاح والممانعة وعدم المهادنة وقول الحق والصدق ، مترجمة بأروع صور الرسالة الإسلامية الواعية . ففيها الصدق وكل الصدق الذي ينبثق منه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وتشخيص المشاكل وتحديد العلاج ، وبيان المواقف الإستباقية ، وتظاهرات حضارية مهذبة واعية تطالب بإحقاق الحق ورفض الفساد والباطل . من هنا يتوجب على كل من يعتقد بنفسه عاقلا أن ينتبه إلى هذا المعنى وينظر بفطرة سليمة وضمير حي (( يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم . ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أولياء أولئك في ضلال مبين )) .
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق