]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رواية رنين الأسف :بقلم منال بوشتاتي

بواسطة: عاشقة الزهور  |  بتاريخ: 2012-11-25 ، الوقت: 01:28:23
  • تقييم المقالة:

بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
 وبعد:
    يسعدني كثيرا سرد هذه القصة الطويلة رنين الأسف ، التي ضمت سلسلة من الأحداث المشوقة إلى النهاية
ووصفت وقائع المجتمع المرير من غدر وسرقة وتكبر وسخرية وحب وفقر وأموال في مقدمة ، تعرف القارئ عن الشخصيات وعرض جمع ما بين الحوار الداخلي والخارجي
وحدد المكان والزمان والعقدة ثم الحل إضافة إلى نهاية القصة
                                                      بقلم منال بوشتاتي
                      رنين الأسف
سامية فتاة خلابة من الجمال تتير المرء من بعيد ،بنظراتها الخلابة وأخلاقها الرائعة
أحبت ياسين زميلها في العمل بينما هو لا يبالي بحبها
يعتبرها متابة أخت عزيزة ولايرى فيها نظرة عشيقة
وعاشق لسارة زميلته أيضا في العمل تتصف بهذه الوصفات: مستحسنة الجمال وتنتمي للطبقة مابعد المترفة، وتعتبر نفسها أجمل فتاة في الكون وتسخر من الآخرين
والدها رجل متواضع صاحب شركة صغيرة،بينما الأم مغرورة ومتكبرة وتشجع سارة على التعالي
                            الـــصـدمــة
ياسين:صباح الخير سامية
سامية:صباح الخير ياسين
ياسين:تكتبين ياسامية ؟
سامية:أجل أكتب مقالة عسى أن يقبلها رئيس التحرير
                       
ياسين:ستعجبه إن شاء الله
سامية:ولكنه لا يحب الواقع
ياسين:وماذا يحب؟
سامية:أخبار النجوم
ياسين:لأن الناس ستنفر من الحزن والقضايا الاجتماعية التي تعبر عن القتل ، والسرقة والاغتصاب
سارة:أنت على صواب
سامية:الناس تجاهلت الواقع لأنه حق، لأنها خدعت في مظاهر الحياة ونست ذكر الله
ياسين:لأن الضمير ميت
سارة:حياتي هيا بنا
سامية :ومتى كان ياسين حياتك ؟
سارة:ألا تعلمين أن ياسين سيتزوج أجمل فتاة في الكون كله؟
ياسين:هي جميلة ولكن ليست أجمل فتاة في الكون
سارة:ماذا هل جننت؟
سامية:حسنا ومن هي الفتاة ؟
سارة:ألا تعرفين؟
سامية:مطلقا
سارة:أنا وياسين سنتزوج
ياسين:نعم واليوم حفل الخطوبة مرحبا بك سامية
سارة:هيا بنا ياسين
سامية:سارة ألف مبروك ياسين شاب وسيم ، وطيب وألف من يتمناه
سارة:ولما الدموع ياسامية؟
سامية:دموع الفرح
سارة:ياسين هيا
ياسين:سامية إلى اللقاء اهتمي بنفسك ومرحبا بك ، في الحفل
قالت سامية مع نفسها:أحببتك بجنون وأنت لاتهتم
                     لــيلـيلة الخــطوبــة
قمة الفرح عند ياسين وأخيرا خطب الفتاة التي يحب ،وما فوق ذلك سيصل إلى هدفه ويتزوج منها
ويعيش معها طوال حياته تحت سقف واحد،وتنجب له أطفال
وكان صديقه مروان معزوما في الحفل وعرفه عن سارة ،بحسن نيته
وندمت أشد الندم عندما عرفت أن صديقه، شاب ثري وتحدتت إلى نفسها معبرة عن الندم والأسف
ولكن لا فائدة من الندم لأن اليوم حفل خطوبتها،وعليها باختراع أي خطة لفسخ الخطوبة والوصول إلى صديقه
                              بــعـد الــخطـــوبة
ياسين:العرس سيكون في أقرب وقت إن شاء الله
سارة:بعد سنة أو سنتين
ياسين:بعدسنة أو سنتين ؟
سارة:حتى نتعرف عن بعضنا البعض أكثر
ياسين:ولكن؟
سارة:أرجوك لاأريد العرس في أقرب وقت
ياسين:حسنا غاليتي أعدك وعد رجل،  والآن سأصطحبك إلى المنزل ثم أزور صديقي مروان
سارة:هل مروان أقرب صديق إليك؟
ياسين:لا تجمعني به صداقة عادية
سارة:سأذهب رفقتك حياتي
ياسين:لا ولما؟
سارة:لأني أعشقك بجنون ولا أستطيع مفارقتك
ياسين:غريب هيا
               وصـولهم إلى القصر
مروان:يامرحبا وألف مرحبا
ياسين:أهلا صديقي
مروان:تفضلا ومن زارنا اليوم الآنسة سارة؟
سارة:شكرا لك
مروان:لاشكر على واجب ،عصير أم قهوة
سارة:عصير
مروان:وأنت ياصديقي؟
ياسين:قهوة
مروان:نرجس هيا بسرعة ولا تنسي الحلويات
ياسين:وافق السيد عن العمل
مروان:أجل فيما بعد
نرجس:تفضلا
ياسين:شكرا لك
سارة:شكرا
قالت سارة مع نفسها:ياسين أجمل من مروان لأنه في غاية الروعة من الجمال وهذا لا يمنع أن مروان فتى وسيم وجذاب؛ ومقبول ومايهم أمواله الكثيرة
ياسين:فيما تفكرين؟
سارة:أبدا لاشيء
مروان:حلوة لذيذة أم
ياسين:كعكعة بالكريم والفرولة رائعة
                 فسـخ الخـطــوبــة
ياسين:أخبرني سبب فسخك للخطوبة؟
سارة:أنت صحافي وأموالك لا تجعلني ، أعيش المستوى الذي أتمناه
ياسين:لم أكن أعرف أنك طماعة؟
سارة:تفضل خاتمك
ياسين:والآن عرفت سبب تأجيلك لحفل ،الزفاف
سارة:فهمت يابليد ؟
ياسين:مجرمة
سارة:ذهب الحقير لحاله
الأم:أحسن
سارة:لايناسب شخصيتي
الأم:أحلم لك بشاب ثري
سارة:أجل أمي وأن يكون أجمل شاب في الكون لأني أجمل شابة ، ورغم جمال الفتيات أنا الأحلى
الأب:سمعت حواركما التافه وأنا في غرفتي
الأم:وبعد ؟
الأب:هذا غرور والغرور ينتج الأنانية، والأنانية يصاحبها احتقار الآخر والغيرة منه
الأم:اصمت اصمت
سارة:أبي أنت تعيش في الأحلام
الأب:والعكس بذلك لأن قلبك تجاهل، الواقع واتبع طريق الشيطان وستندمين حيث لن ينفع الندم
سارة:أبي العزيز كفى أرجوك
                               بعد أسبوع
التقت سارة بمروان صدفة وسألها عن ياسين وأخبرته، أنها فسخت خطوبتها به لأنه أناني وأتبت بدموعها المزيفة ذلك
وطلبت منه أن تكون صديقته لتشتكي له لتتجاوز،محنتها ووافق عن طلب الصداقة
ورأت مرة أخرى ستتنفس نسمة المظاهرالتي،تحلم بها ولكن الكذب سبيل الضياع
ولاتعرف الحقيقة أن مروان فقير يتباهى فقط،هاهي الذنيا تضحك عنها لأنه يدرس في الجامعة
وتطورت الصداقة إلى علاقة وضحك عنها بكلام معسول ونافقها ووقعت في الفخ
ولايمر يوم دون أن يلتقي بها تارة في الشاطئ ،وتارة في المطعم وتارة في الحديقة
ولمحها ياسين حتى أوشكت دمعته عن النزول أحس بحرارتها،ولكنه تملك أعصابه
مروان:ياقمر جمالك يستحيل العثور عنه حتى في الأقمار الاصطناعية
سارة:أعرف أني أجمل فتاة في الكون
مروان:أجل حياتي وياسين كان لا يستحق جمالك الفاتن الخلاب
سارة:أجل لأنه أناني لهذا تخليت عنه
مروان:ولن أنسى اليوم الذي مسحت،دمعك الحار من خدودك الجميلة حبيبتي
سارة:ياسين لايستحق دموعي خدعت فيه
مروان:أهواك من أعماق قلب صادق
سارة:حقا حبيبي ؟
مروان:ابتسامتك كابتسامة الشمس للطبيعة،ورقص الزهور الحمراء للحديقة
سارة:وماذا آخر ؟
مروان:ونظرة عيونك أجمل نظرة في العالم مضاءة كالقمر الساطع،وصورتك مرسومة في خيالي
سارة:شكرا حياتي
مروان:وصوتك جميل وحنون يزعزع دقات قلبي
سارة:ماأحلى كلامك!
مروان:أنا مغرم بك ولا أستطيع فراقك
سارة:ماأحلى كلامك !
مروان:أنت نجمة مضاءة في سكون الليل الهادئ،حين يشتاق مروان لك
سارة:شكرا حياتي ولكن متى سنتزوج ؟
مروان:بعد شهور محبوبتي
سارة:ومتى ستقابل أسرتي؟
مروان:الأسبوع المقبل يافارسة الأحلام
سارة:شكرا
مروان:غدا سنلقي أعزمك في المنزل عن أكلة شهية
              *اهتمام سامية بياسين*
كانت سامية تحب ياسين كما تحب نفسها وأكثر ،وهو الذي سعى فيما بعد إلى أن تكون صديقته القريبة لأنه يرتاح إليها
واليوم الذي كان عند ياسين بمثابة سحابة سوداء،وأكثر من شرب الخمر لنسيان سارة هي التي خففت من ألمه
ونهض من حزنه بعد تشجيعها له وكان يراها، أمامه تشجعه ليستعد قوته
فاتجه نحو طريقها وأقلع عن شرب الخمر،وجلس جانبها داخل مطعم
قائلا:لن أنسى طيبتك وتشجيعك لي
سامية:أنت عزيز علي وأخشى أن يصيبك مكروه
ياسين:كنت سأضيع بشرب الخمر عن إنسانة لاتستحق لاحبي ولاحناني
سامية:كنت تشرب الخمر حتى يفقدك وعيك
ياسين:الحمدلله أقلعت عن شربه بفضل الله،وفضلك حقا أنت جوهرة بعتها الرحمان لتكون صداقتك سبب هدايتي
سامية:في الماضي جمعتنا صداقة عمل فقط والآن تجمعنا صداقة حوار ومناقشة
ياسين:وأنافخور بحواري مع فتاة جميلة، ومتقفة ومتخلفة
سامية:شكرا ياسين
ياسين:أقول الحقيقة ولا أجامل
سامية:ماأطيبك!
ياسين:تناولي قبل أن يبرد الأكل
سامية:نسيت نفسي
ياسين:الأكل لذيذ أحب الكفته المشوية
سامية:وأنا أحب البانيني
ياسين:هاهاها بالصحة والعافية
سامية:أذواقنا تختلف
ياسين:هكذا الحياة
سامية:كنت تحب سارة كثيرا؟
ياسين:كنت والآن أحب فتاة أخرى ،لأن الحقيرة خانتني مع مروان
سامية:ابن خالتي يتسلى بها فقط
ياسين:ذلك الحقير من عائلتك ولكن ؟
سامية:أنامن الطبقة المترفة وهو من الطبقة الفقيرة ؟
ياسين:لاأقصد ولكنه غير متقف
سامية:تقافته متوسطة وسارة لاتعلم،أنه يدرس في الجامعةولايشتغل
  .وذلك القصر ليس قصر أسرته
 
ياسين:أنا من زمان أعرف أنه قصر خالته
سامية:وخالته هي أمي
ياسين:سارة تعتقد مروان صاحب أموال ؟
سامية:يستغل مروان قصرأمي أثناء، عزومة الأصدقاء إلى الحفلات
ياسين:لديكم أموال كثيرة ومتواضعة عن سارة،التي تمتلك ثلت ثروتكم ؟
سامية:لأني ولدت في الخيرات وتعودت عنها بينما سارة، عاشت تحت ظل الفقريوم من الأيام
ياسين:حقا؟
سامية:أجل مدة سنوات وأظن إيمانها ،ضعيف وهذا ماجعل الشيطان يستغل ضعف إيمانها
وتكون في قلبها الحقد عن الفقر،ومرضت نفسيا بالغرور والتكبر والسخرية من الآخر
ياسين:ولما أنت لست متباهية بجمالك،الخلاب الرائع ؟
سامية:لأن الجمال جمال القلب والعقل
ياسين:أنت وجهك جميل وأخلاقك جميلة وعقلك جميل وقلبك جميل
سامية:وأنت أيضا وسيم وطيب ومتقف، ورياضي وأنيق وكل شيء فيك جميل
ياسين:أي جمال؟
سامية:صدقني
ياسين:أحترمك
سامية:قبل قليل أخبرتني أنك تحب أخرى أليس كذلك ؟
ياسين:نعم
سامية:من هي ؟
ياسين:أنت ياسامية
              *العــزومــة*
فتح مروان الباب قائلا:مرحبا بالقمر
سارة:وأين الخادمة؟
مروان:في عطلة غاليتي
سارة:واو موسيقى جميلة وهادئة
مروان:تعبر عن الرومانسية وهذا دليل حبي لك
سارة:أنا أيضا أحبك بجنون
مروان:تعالى لأراقصك محبوبتي
سارة:ساعدني
مروان:متى نتزوج متى متى ؟
سارة:أنتظر ذلك اليوم بالأشواق
مروان:الأسبوع المقبل سأكون بمنزلكم
سارة:كفى رقصا حبيبي أشعر بالتعب
مروان:تفضلى الأكل جاهز في قاعة الطعام
سارة:هيا بنا
مروان:تفضلي
سارة:لحم مشوي ودجاج محمر والمشروبات وواو هذا كثير ؟
مروان:من أجلك حياتي مستعد أن أصعد إلى القمر
سارة:شكرا
مروان:تناولي ولاتهتمي
سارة:سأتناول الدجاج المحمر لأنه يعجبني
مروان:وأنا اللحم
سارة: أم الأكل لذيذ
مروان:مرحبا بك
               *خروج حاتم من السجن *
خرج حاتم من السجن بعد سنتين قضاها في السجن،واستقبله صديق روحه مروان أمام باب السجن
وابتسم حاتم واقترب من مروان وحبس دمعته ، الحارة بين جفون عينه
قائلا:صديقي مروان،ثم تعانقا
مروان:أنت صديقي وأخي اشتقت إليك
حاتم:وأنا أيضا ياصديقي سنتين من السجن ، ليست سهلة
مروان:أجل
حاتم:الحرية كنز لايعوض ولكن أسباب دفعتني إلى السرقة
مروان:تريد المال ؟
حاتم:أنت صديق العمر والطفولة والأخ،ولكن هناك فوارق اجتماعية بينا ولا تعرف عني شيء
مروان:وأنا أيضا فقير والمظهر مجرد تباهي ،و أستغل قصر خالتي وسيارة زوجها
حاتم:أنا سرقت لإنقاد أختي الصغيرة من العذاب ،وأدفع ثمن إجراء العملية على قلبها
         وأنقد أختي الكبيرة من الضياع حتى لا تعود إلى الدعارة
           وأحقق الحلم لإخوتي الأطفال عن تحققه متابعتهم للدراسة
           وأنتقل من ذلك الكوخ القصبي الذي هو ،عبارة عن غار مظلم لا يدخله
         لا نور ولا هواء نقي
          ومابه سوى بكاء وصراع وجوع أسرتي، واشتياقها للقمة العدس
حبس مروان دمعته الحارة حتى أوشكت عن النزول قائلا:رأيت الفقر منذ طفولتي
                                                         ولم أعرف، سواد
                                                          ظلامه كما رأيته
حاتم:كنت من الأوائل في المدرسة يوم من الأيام، وانقطت عن الدراسة من أجل
      الــعــمل
      ونهاية اليوم أحصل على النقود التي تطفي نار جوع أسرتي دون لباس ولا دواء
مروان:سئمت من الحي الشعبي وتمنيت،العيش وسط الأحياء الراقية
       ورغم ذلك لم أتصارع عن لقمة العدس
       وإنما تصارعت عن قطعة لحم
      ولم تكن أشواقي للأكل بهذه الطريقة،ولم أعرف الحياة وسط كوخ قصبي
      والآن علمت حقيقة الحياة وتذكرت،كلام أمي حين قالت:لاتنتظر الأموال
      دون تعب
     ولاتنظر إلى الطبقة العالية وانظر،إلى الطبقة السفلى
      وستجد أقل منك واشكر الخالق
      ولاتتكبر عن العيش في منزل صغير
      هناك أسرة تتمنى هذا المنزل،وتعيش في دور الصفيح وتسودها الكآبة
      وتفتقر نور السعادة
      ولاتتكبر عن هذه الملابس هناك، عائلات بتمنها ترمق جوعها
حاتم:أجل ترمق جوعها وتسكن حرارة ألم،الجوع التعيس
مروان:أمي كانت دائما تعاتبني
حاتم:حياتك بالنسبة لي كقصر من الأحلام
مروان:لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم
حاتم:كنت أخرج مرة في الأسبوع لأنام خارج الكوخ في الشوارع وأتغطى السماء
     بسبب ارتفاع معدل أسرتنا وأتوسد،الأرض وأنتصت عن ألم الجوع
                  *حيــاة الحــي الجــامعي *
اتجه مروان إلى الحي الجامعي ووقفت نحوه الفتيات،تقهقه وتباهى عن كل واحدة منهم
حدت ذلك قبل أن يأتي صديقه القاطن بنفس، حيه الشعبي فاضطرب مفاجئا وهو يسلم عليه
ولكن الصديق رفع رأسه في تصميم يائس، ولم يفهم شيء ولكنه توقع أنه قادر على فعل العجائب
سماح:مرحبا مروان
مروان:مرحبا بالجمال والبهاء
فاطمة:أهلا مروان كيف حالك صديقي ؟
مروان:شكرا
سمية:أين هذه الغيبة يامروان؟
مروان:في إيطاليا
سمية:سافرت إلى إيطاليا؟
مروان:بمدينة روما
سماح:أثناء غيبتك لمحتك بحي شعبي
مروان:ذلك ليلة سفري جئت لزيارة،أبناء الخادمة لأسلم عليهم
        وأقدم لهم المساعدة لأني حنون ومتواضع مع الفقراء
ضحكت فاطمة قائلة:ياليتني أصدق يامروان
مروان:الجدير من الأمر أني تواضعت مع الفقراء لهذا لاتصدق أسيادها
فاطمة:ماذا تقصد ؟
مروان:مقصودي واضح جدا
وجاء صديقه ينادي:صديقي مروان
سمية:هل يدرس في هذه الجامعة ؟
فاطمة:لاأظن
مروان:ما الأمر؟
رضوان:الجزار يريد المال الذي اقترضته ليلة البارحة منه
ضحكت فاطمة وتعصب مروان
قائلا:أنت تمزح ؟
رضوان:أمزح جننت ياصديقي ؟
مروان:كفاك مزاحا يارضوان
رضوان:أعطيه ماله قبل أن يقسمك،بسكاكينه
مروان:أنا سأقترض المال من الجزار؟
        ألا تعرف أني كنت في إيطاليا؟
رضوان:ماذا ومتى؟
أخرج مروان مئتين درهم من جيبه قائلا:تفضل
                                         وسأرسل لكم الباقي مع السائق
رضوان:سيدي كنت أمزح معك شكرا لك
         ومتى ستسافر إلى أمريكا؟
مروان:الشهر القادم انصرف وسألتحق بك
رضوان:حسنا
مروان:ابن الخادمة مسكين أشفق عليه، مريض نفسيا ويتوهم أني صديقه ومن أهل حيه
فاطمة:مسكين هاهاها
سماح:ولماذا ؟
مروان:لأني أتواضع معه ولاأحسسه بفقره
سمية:هل أحدكم فهم شيء ؟
فاطمة:لا
مروان:وأنا أيضا لم أفهم إلى اللقاء
سماح:يالك من مجنون !
ودخل مروان إلى المقهى رفقة رضوان
مروان:مآلأمر ياجبان ياحيوان ؟
رضوان:لا لا لا اصمت وإلا كسرت فمك ، أنت تعرفني أثناء عصبيتي
مروان:فضحتني أمام الفتيات
رضوان:ولكني فهمت أنك قادر فعل العجائب
مروان:حقا؟
رضوان:وصلحتها بأمريكا
مروان:رضوان مآلأمر؟
رضوان:خرج حاتم من السجن
مروان:أعرف وبعد ؟
رضوان:واللص معاد عاد من طريق الجبل
مروان:وبعد؟
رضوان:وسيدخل معنا إلى قصر السيدة،هنادي
مروان:أنا لا أسرق ياصديقي
رضوان:هذه هي الفرصة حتى تصبح ثري
         تتواجد مجوهرات كثيرة بقصرها
مروان:مجوهرات ومن أين حصلت عن هذه المعلومات ؟
رضوان:هذا عملنا وعلينا استغلال مدة سفرها إلى فرنسا
مروان:سأفكر
رضوان:التحق بنا إلى الخمارة ليلا
مروان:سألتحق
رضوان:إني في انتظار جوابك
مروان:إلى اللقاء سأنصرف
وأثناء عودته إلى منزله المتواضع بالحي الشعبي،وجد خالته وسامية
الخالة:مرحبا حبيبي
مروان:مرحبا خالتي مرحبا سامية
سامية:مرحبا مروان
الأم:أين كنت ياشيطان ؟
مروان:في الجامعة
الأم:دون فائدة
مروان:لاتحرجيني أمي
الأم:تضيع وقتك في الجامعة
مروان:أتسلى أمي
الأم:ومتى ستستيقظ من الأحلام ؟
    وتجتهد بعد فوات الوقت ياولدي؟
مروان:أمي الجامعة لا ينفع فيها الاجتهاد
سامية:مروان على صواب
الخالة:عندي فكرة هائلة
مروان:ماهي ؟
الخالة:تابع دراستك مدة سنتين في مدرسة،خصوصية
      وسأدفع ثمنها عند كل شهر وبعدها، ستحصل عن الديبلوم
مروان:وبعد؟
الخالة:وستتوظف في شركتي
مروان:سأفكر
سامية:ماذا؟
مروان:ماهذا التواضع ياسامية؟
        ابنة المليونر بمنزلنا الحقير؟
سامية:نحن عائلة يامروان
الأم:يتكبر عن فقره ويتباهى عن الناس،ويعتقد أن كل ثري يتكبر
مروان:سئمت من كلامك أمي
الأم:وأنت جعلتني أمرض بالإنهيار العصبي،أنا أحافظ عليك وأشتغل من أجلك
    وأنت لاتحافظ عن نفسك ولاتفكر في الحياة الواقعية
    تعيش في الخيال وتحب الأموال دون تعب،وكأن السماء تمطر ذهبا
سامية:خالتي على صواب مروان أنت شاب وسيم والمستقبل أمامك
الخالة:أنت لاتدري النافع من الضار
       اقبل العرض الذي عرض عليك،وأنا عند وعدي
            *بـعد أسبوع*
رن جرس القصر وفتحت الخادمة الباب ودخلت سارة وأحضرت لها العصير ريتما ينزل مروان،وسبب زيارتها له فترة غيابه وعدم اتصاله بها وتسائلت بنظرة قلق
لما غاب مروان عني ولم يعد يتصل بي عبر الهاتف ؟
وماذا حصل؟
جاء دوري في تربيته ألايعرف من أكون ؟
سأجعله يتوسل ويركع عند قدمي ويقبلها
هكذا يامروان نسيت عندما جمعنا الزمان؟
وأعجبت بي بحرارة قلبك وقوة إصرارك ؟
ونزلت سامية من الطابق العلوي قائلة:نرجس من هو الضيف؟
سارة:سامية ماذا تفعلين هنا؟
سامية:مرحبا كيف الحال أين هذه الغيبة؟
سارة:أجيبي
سامية:أنا بقصر أمي
سارة:ولكنه قصر حبيبي مروان
سامية:مروان من العائلة
سارة:ماذا؟
سامية:هذا ذنب ياسين جزاك الله به
سارة:تخليت عن عملي وعن شاب في غاية الروعة،من الجمال من أجل حقير
سامية:كل مايهمك الجمال والمال كفى
خرج مروان من غرفته قائلا:من الزائر يانرجس؟
سامية:ابن خالتي
سارة:ولكن؟
سامية:ضحك عنك بكلام معسول ومثل عنك الحب، وأنه من الطبقة الراقية بينما هو من الطبقة المتوسطة
سارة:ماذا؟
سامية:هذا ذنب ياسين جزاك الله به
سارة:تخليت عن عملي وعن شاب في غاية الروعة من الجمال من أجل حقير ؟
سامية:كل مايهمك الجمال والمال؟ كفى !
خرج مروان من غرفته قائلا:من الزائر يانرجس ؟
سامية:تعالى يامجنون ياأحمق
مروان:حسنا أنا قادم
سامية:صباح الخير أولا
مروان:نرجس ياحتالة هيا الإفطار بسرعة
نرجس:أمرك
سارة:مرحبا مروان
 مروان:مرحبا ياحقيرة
سارة:لم يعد لي جمال يستحيل العثور عنه ،حتى في الأقمار الإصناعية ؟
ضحك مروان قائلا:كنت أنافق وأكذب وأتسلى
نرجس:تفضل العصير
مروان:لحظة سأشرب عصيري وأتمم الحديث
سامية:مروان يدرس في الجامعة وليس صاحب شركات
مروان:ورغما من ذلك سأتزوج سارة
سامية:كفاك سخرية يامجنون
سارة:إنه حقيروحيوان وكلب أنا حمقاء،لأني تواضعت له ولفقره
مروان:من فضلك من الطبقة المتوسطة ، وإضافة إلى ذلك خالتي ثرية
       وتارة تارة أتمتع في الخيرات
        وأنا وخالتي واحد والآن اخرجي دون مطرود
سارة:حيوان حتالة
سامية:كفى
ضحك مروان قائلا:مسكينة صدقت أنها وسيمة بكثير يالها من مغرورة !
سامية:وأنت أيضا مغرور لأنك لاتحب مستواك الحقيقي
مروان:لايعجبني
سامية:اشكر ربك لأنك لاتعيش بكوخ قصبي،وتجد المال الذي تتابع به دراستك
       وتشتري ملابس جميلة وجديدة
مروان:أنا لاتعجبني جميلة فقط
سامية:وماذا تعجبك ؟
مروان:بكثير من فضلك
سامية:أنت تعيش بحرا من الأوهام
      يجب عليك زيارة طبيب الأمراض
         *النفسية في أقرب وقت *
مروان :لديكم الحظ يافتيات
سامية:لماذا؟
مروان:لوكنا نحن الشباب تخطبنا الفتيات وتصرف عنا
سامية:أحمق في هذا العصر أصبحت الفتاة تخطب الولد
مروان:حقا؟
سامية:تعاكس الشاب بالحيلة مع احترامي للباقي
مروان:وتلعب لعبةالحظ بين الرجال،وترتبط الفتاة مع هذا وهذا أليس كذلك ؟
سامية:نعم ياأحمق والآن سأذهب إلى عملي
                 *التــكبــــر*
عقب منتصف الليل واخترق أب سارة منزله،الجميل وكأن يأمل أن توافق
ابنته عن الشرطي الذي طلبها منه
وخرجت الأم عابسة من الغرفة كموجة من الظلام
ثم سألته:هل من جديد؟
فقال بلهفة:سارة طلبها مني شرطي
الأم:وماذا تعرف عن حياته؟
الأب:شاب ظريف ويصلي ومحترم
الأم:ولكنه متوسط لا أقبل به سارة
الأب:سارة تعالي حبيبتي
سارة:ما الأمرياأبي ؟
الأب:عريسا في الطريق
سارة:ثري وجميل بكثير ؟
الأب:لابأس به
سارة:لاأقبل
الأب:ماذا؟
الأم:اخرس وإلا طلبت منك الطلاق
الأب:اصمت وإلاحلفت لك به
الأم:أرجوك
الأب:دائما مغرورة وتحبين من يتوسل لك
الأم:حقير
الأب:يئست من الحياة رفقتك
سارة:تصبحان على خير
الأب تصبحين على خير غاليتي
الأم:أحلام سعيدة ياأروع فتاة في العالم
سارة:أحبك أمي
الأم:وأنا أيضا حياتي
                 *  بعد أسبوع*
غادر مروان المنزل متسللا عند منتصف الليل،وبالرغم أنه يحب أسرته إلاأنه يحب الأموال
وخيل له لو سرق لن تشك فيه الشرطة، وسيحقق كل أحلامه وسيعيش سعيدا
فمضى نحو طريق الخمارة ووجد نفسه غير مقتنع وشجعه رضوان
أماسارة لايمر يوم دون أن تحقق رغبتها القوية،في نشرها لصورها عبر الأنترنت في موقع العرسان .
ولايمر يوم دون أن يتقدم عريس.
ولاتقبل عنه مستدلة بمبررات هذا معلم
وهذا مال دون جمال وهدا ممرض
وهذا قصير وهذا طويل
والأب يتأسف عليها ويخبرها أنها ستدوق حرقة، الحياة في جو مظلم والأم تعارضه
الأب:ستندمين ياسارة
سارة:هذا العريس طويل بكثير
الأب:والثاني ؟
سارة:قصير
الأب:والثالت ؟
سارة:ممرض والرابع مال دون جمال، رائع والخامس فقير والسادس معلم
الأب:ابن صديقي أستاد ومعجب بك
سارة:ذلك الأستاد جماله غير مقنع
الأب:ماذا؟
سارة:أنا طموحة أريد مهندس

الأم:تابعي أحلامك بنيتي
الأب:ماذا؟
الأم:ابن صديقي مهندس ووسيم وسيتقدم لخطبتها غدا
الأب:ستندمان
الأم:غدا الخطوبة
سارة:حقا أمي
الأم:أجل
                *   أحـــوال مـــروان *
عاد معاد بشره وجبروته ومال الحرام الذي، كسبه من عرق جبين الناس
واجتمع على المائدة مع مروان ورضوان وحاتم، على شرب الخمر والتخطيط للسرقة
معاد:هذا هو الضيف الجديد يارضوان ؟
رضوان:نعم إنه مروان
مروان:مرحبا بك في عالمنا
حاتم:معتاد على شرب الخمرياصديقي
رضوان:إنه شيطان مثلنا ياصديقي
ضحك معاد ضحكة كبيرة قائلا: حقا؟
رضوان: تفضل الخريطة
حاتم:خريطة المغرب ؟
مروان:اصمت ياصديقي
رضوان:خريطة مقسمة إلى نصفين،ومن هذا الصور ستقفز لتدخل الفيلا
         ياحمار
مروان:فهمت يابليد ؟
حاتم:فهمت ياذكي
معاد:اجعلها سرقة موفقة يارب
قالوا باستثناء مروان:أمـــيـن
معاد:وأنت يامروان أخرس ؟
مروان:لأنه دعاء غير مقبول
       *بعد يومين*
خطبت سارة من المهندس الوسيم الرائع وخرجت ، رفقته في نزهة
واكتشف من خلالها أنها فتاة أنانية ومغرورة ،ويستحيل أحد معاشرتها عن هذا التكبر
المهندس:منظر جميل
سارة:تحب الغروب ياعادل ؟
المهندس:أجل وأنت ؟
سارة:لا
المهندس:الزفاف في الشهر القادم
سارة: عليك بالتصميم من الآن
المهندس:سنستأجر قاعة لابأس بها على قدر استطاعتي
        وسأحضر فرقة الأغاني الشعبية
سارة:وكم سيصنف من شكل الحلويات والفواكه والعصير؟
المهندس:على قدر استطاعتي
سارة:ماذا لاأحب عرسا بهذا الشكل؟
المهندس:وماذا تحبين؟
سارة:أريد أحسن عرس في المغرب
المهندس:وحدي لا أقدر على حفل كبير
سارة:تظن أن أبي سيساعدك ؟
المهندس:ومن أين سأحضر لك مال أحسن عرس في المغرب ؟
سارة:لايهمني هذه قضيتك
المهندس:حل في الطريق
سارة:ماهو ؟
المهندس:سيارتي ثمنها جد مرتفع
سارة:وبعد؟
المهندس:سأبيع السيارة
سارة:حتى تجعلني أضحوكة أمام الناس.
وتقول سارة الفتاة الرائعة تزوجت ، رجل دون سيارة ؟

المهندس:ماذا؟
سارة:فكرة:مضحكة
المهندس: لم أتصور أنك هكذا ؟
سارة:ندمت عن قبولي بإنسان فاشل
المهندس:لايمكن لي الزواج بمغرورة
سارة:أنا مغرورة ؟
المهندس:لايشرفني الزواج منك
سارة:ماذا ياحقير ؟
المهندس: أنت أحقر مخلوقة رأيتها في حياتي
سارة:كلب
فصفحها عن وجهها ثم انصرف وتركها كالكلبة، وفكرت بعد غد في الإنتقام منه بشتى الطرق
والتقرب منه من جديد وطلب المسامحة منه،من جديد لتعذيبه ونيل ماله ثم التخلي عنه بينما الخطة فشلت
لأول مرة زارته فيها في المكتب مدعية بالحب والغرام  ولسوء حظها لم يسغي لأقوالها
وكأن حس بتمتليتها العجيبة وأنها تحاول خداعه والإنتقام منه
 *الإفـلاس*
تعرض أب سارة لخسارة مالية بشركته ولتسديد ،ديونه استولى البنك عن منزله الكبير وإقطاعيات الأراضي
وسقط عن فراش الموت بمنزل جد صغير بحي، شعبي
وندمت الأم عن الغرور وترننت سارة الأسيف، بعد ضياع الوقت في التكبر والسخرية من الآخر
الأب:هانحن أصبحنا فقراء وللفقير رب غني وربما هذا جزاء لكما عن تكبركما
الأم:لاأصدق أني فقدت الثروة !!
سارة:ندمت عن تصرفاتي الحقيرة ياليتني لم أفعل هكذا
      كم من شاب احتقرته لأني متكبرة!
       غرني الشيطان واتبعت طريقه
     وزين لي متاع الحياة ولم أعلم أني أنانية ومغرورة
الأم:وأنا شجعتك
سارة:ندمت
الأب:البكاء لاينفع يابنيتي الأيام تمر كقطار سريع
      حدرتك يوما ولم تسغي لما أقوله
سارة:لأني كنت طاغية
الأب:نحن والأشقياء في طريق واحد
      ونحن والتائهون مستقبلنا بلامأوى، في جو مظلم


سارة:أجل في شوارع الأسى والأحزان
       تحت سقف الظلام
الأم:أخشى صرخة الجياع العطاش
    والبكاء مع الجائعين
سارة:هذا ماسيحصل ياأمي
الأب:أوصيكما على التواضع قبل الرحيل
         أوصيكما على كسب لقمة الحلال
     أوصيكما على الإحترام والسلوك
بكت سارة قائلة:ستعيش إن شاء الله
                ياأبتي
الأم:عذرا على سلوك الماضي
سارة:القلب يتمزق عنك ويحترق
الأب:أشهد أن لاإله إلا الله وأنامحمد رسول الله
صرخت سارة:أبي أبي أبي
الأم:ستنطلق الأحزان بعد الرحيل في ليالي العذاب والأسى
    *بعد الجنازة*
رحل عن أرض البشرية وودع المعارك والقتال، وظاهرة الحقد والنفاق وتركهما في طريق البكاء والشوق إليه
وماعرفتا بقيمته وقيمة المال إلا بعد الموت
جلست سارة بعد الغروب عن صخور البحر،تنظر بأسى إلى الأمواج والدمع سائل عن الخدود
والأم مازالت جالسة بين القبور تخاطبه وتودعه
ومامر يوم إلا وزارته في قبره
تبكي نادمة على مافعلته به من صراخ وسخرية
وبعد الأحزان والمعانات لابد من نسيانه
واللجوء إلى العمل وكان الهدف من ذلك تحقيق غرضين:نيل المال من أجل تسديد أجرة المنزل
ولم تكن قابلة الإشتغال بائعة في محل الحلويات بينما الظروف حتث عنها
وبذلك كسبت قوتها وكما ندمت سارة
وفكرت بالرجوع إلى ياسين الذي أخفى سر ثروته عن الجميع
ورجعت بعد ضياع الوقت بعدما عشق سامية،عشقا أحر من الجمر وطلبها للزواج
ووافقت عن طلبه لأنها تبادله نفس الشعور
وأخبرها بحقيقة أملاكه بعد ما تأكد بحبها له بصدق
وجاءت سارة منحنية الرأس مكشوفة الملامح
قائلة:مرحبا ياسين
ياسين:أنت ماذا تفعلين هنا ؟
سارة:أريد الحديت رفقتك
ياسين:لاحديت يجمعني بك ياخائنة
سارة:أرجوك أتوسل إليك
ياسين:وأخيرا تتوسلين لأنك لاشيء
سارة:أود الحديت رفقتك على انفراد
ياسين:أمام سامية لاأخفي عليها شيء
سارة:ندمت لما فعلته بك والآن أنوي،أنوي الرجوع إليك
ياسين:مسكينة!
سارة:لأني عرفت مكانتك
سامية:حتى علمتي أنه صاحب ثروة كبيرة ولاتقدر، وأخفى الأمر عن الجميع
ليكتشف حقيقة الأصدقاء؟
سارة:لاأصدق ياسين صاحب ثروة ؟
      لحد الآن لاأعلم أنا ندمت عن ضياع الصحافي الوسيم
     المؤذب الذي تتمناه أي بنت
     جئت لأعتدر لخطيب الماضي الذي هواني ،وعشقني بصدق مشاعره
ياسين:كنت
سارة:والآن ؟
ياسين:للأسف

سارة:سامحني وسأعيش خادمة تحت قدميك
ياسين:اذهبي هيا لاأطيق شيء منك
سارة:ولما ؟
ياسين:لأني أحب خطيبتي وحبيبتي سامية 
      الفتاة الجميلة المخلصة اللطيفة
سامية:والأسبوع القادم سنتزوج إن شاء الله
سارة:المعدرة أتمنى لكما التوفيق
                   *ليلة السرقة*
دخلوا الأصدقاء الثلاته مروان ورضوان وحاتم
لسرقة الكنز من الفيلا وكانوا مراقبين من طرف الشرطة
تسلق كل واحد منهم من الجدران ودخلوا حسب، الخريطة المصممة إلى حجرة الكنز التي تساوي أضعاف المائة من الأموال
وأثناء الخروج وجدوا أنفسهم محاصرين من ، طرف الشرطة
وحاولوا الهروب للأسف أمسك كل واحد منهم ولامفر لهم من العدالة
                     *محكمــة*
حكمت المحكمة على معاد رئيس العصابة الذي يخطط بعشر سنوات
وعن حاتم ورضوان بسنتين وعن مروان نظرا،أن لاسوابق له من السجن بسنة
وبكت الأم عن فلدة كبدها وصبرتها سامية وأختها
وتأسف ياسين عن مروان لأنه كان يوما من الأيام صديق الماضي
سامية:أرجوك خالتي لاتبكي
الأخت:أختي كفى أرجوك
أم مروان:ولكنه فلدة كبدي عانيت من أجله ،وسهرت ليالي عليه حتى يدخل السجن ؟
سامية:ولكنه لم يؤمن بالقدر واتبع طريق الشياطين
الأخت:وعدته بأن أدفع له راتبا شهريا،في مدرسة خصوصية ورفض العرض
       لأنه أحب المال دون تعب
الأم:أعلم أعلم ولكنه ولدي
ياسين:لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم
   *الندم*
ندم مروان أشد الندم ورأى نفسه قهر،قلب أمه الحنونة
وضيع دراسته وشبابه وحتى وإن خرج من السجن ماهو الحل ؟ وماذا سيفعل في هذه الحياة ، التعيسة التي ابتسمت له ابتسامة صفراء
وكان أعمى وغرته وضحكت عنه بمتاعها
أماسارة أصيبت بالجنون وأصبحت حمقاء في الشوارع تضحك وتبكي وتتلفظ ،بكلامات مجانين وحدها
المال الجمال الأحلام السيارة ثم تضحك والناس ،من حولها تنظر
وكانت نهاية القصة بحفل زفاف ياسين وسامية
بقلم منال بوشتاتي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق