]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الاساءة للرسول وتصرف أسوأ من الاساءة

بواسطة: Tahar Mahdi  |  بتاريخ: 2012-11-24 ، الوقت: 19:22:26
  • تقييم المقالة:
أيام عصيبة نمر هذه الايام بعاصفة هوجاء تكاد تودي بالامة قاطبة الى ما تحمد عقباه و هي في حقيقتها تصرفات لا قيمة لها من جميع النواحي الحضارية لآن عظمة الامم لا تقاس بمقدار العنف وردود الافعال وانما تحسب بمدى استعمالها للعقل والفكر والتدبير. الا أن الكثير من الناس يصطادون في الماء العكر ويستغلون ازمات الامم ليحاولوا الاجهاز عليها وبخاصة عندما تلوح بوادر نهضة حضارية كبرى. والأعجب ان هؤلاء هم من ابناء هذه الامة الذين حادوا عن الطريق طريق المؤمنين الذي رسمه القرآن الكريم حيث يقول الله تعالى: "وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىوَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً " ...(4/115) تصرفات لا تليق بأمة ذات رسالة ترى لماذا يتصرف الناس في امتنا الاسلامية على هذا النحو المخزي؟ هل الرد على التحريض المقصود هو واحب من الواجبات الشرعية المقدسة؟ هل اصبح الغباء لدينا معاشر المسلمين هو السمة البارزة في جحافل امتنا؟ أليس في عصر العولمة المجنون الذي يسيطر عليه الاعلام الرخيص الحقير ويقوده ساسة منحطون اخلاقيا ودينيا يكون الصمت الذي اوصى به الرسول الاعظم في حالات كالتي نمر بها من الاخلاق التي ينبغي ان نتحلى بها ولا نرد على التفاهة والسفالة ايا كانت ومن أين جاءت؟ ام ان الامر كله مدبر بليل بل بوضح النهار؟ هدف الكريكاتير نعلم جميعا في التعريف الاجتماعي "ان الكريكاتير هي صورة محرفة ومبالغ في تزييفها عن واقع وحقيقة ما." أ لسنا نرى بما لا يدع مجالا للشك أنه ليس كل المسلمين من يقوم بردة فعل عنيفة وغير متعقلة على سب النبي محمد eولكنها فئة قليلة نشطة تتمتع بقدر عميق من الغباء والجهل بحيث تقوم هذه الفئة امام كمرات/شاشات العالم وتبدي عن وجهها القبيح المخيف لأن رسالة الصورة اعمق بكثير من غيرها. و يقف الاعم الاغلب من المسلمين العاديين وبسبب السباب المتنامي والكثير للنبي محمد eبصمت يوحي بالتأييد و لو بطريقة غير مباشرة لتلك الجحافل المجنونة التي تنزل الى الشوارع وتكسّر وتخسّر وتصيح بل وتقتل كما حدث في ليبيا بقتل القنصل الامريكي الذي وقف بجد مع ثورة الشعب الليبي ضد الطاغية ومصر وتونس حيث مات العديد من الأبرياء ومع ان هذا التأييد ليس مقصودا من عامة المسلمين إلا أن الغرب يظل يرقب الموقف و كأنّها حرب مقدسة يشنها بشر رعاع همج كما في الذاكرة الغربية منذ القرون الوسطى. و هكذا عوض ان يتبصّر المسلمون و يلتزمون بما يريده الله تعالى لا ما يخطط له العدو فإنهم يقعون في الفخاخ المنصوبة لكي تشن على الامة المكلومة حروب تلو الحروب ليتم الاجهاز عليها وقد بدأت ثورتها التحريرية العارمة من الشرق الى الغرب ومن المحيط الى الخليج. فئة لا تمثل الامة ترى هل هذه الفئة القليلة من المسلمين هي التي تعبر حقيقة عن تطلعات الجماهير المسلمة المؤمنة على وجه المعمورة ؟ ان المتمعن فيما تفعله هذه المجموعة في كل من الصومال والسودان ومالي و أفغانستان ليجد انها بعيدة كل البعد عن تطلعات الامة الثائرة من أجل حياة كريمة وادعة وهادئة. هل اعتقاد هذه الفئة بأنّ الاسلام ينحصر فقط في قطع الايدي ورجم المحصن وجلد الزاني حتى ولو كان الجوع يأتي على الكثير ممن تزخر الارض تحت اقدامهم و حتى لو كان العديد من الناس لا يجد بيتا يؤويه كي يحصن نفسه ويستند الى ركن ركين وحتى ولو كان الفساد الوافد بسبب العولمة مقصود من الساسة ورجال الأعمال و دهاقنة الاعلام لإفساد أمّة استعصت منذ زمن عن الفساد ؟ ترى هل وصلنا الى مرحلة انهدمت فيها كل الحصون وصارت هذه المجموعات السائبة في أرض الاسلام هي وحدها من يتحدث باسم الامة ويدفع عنها الاذى بما يزعمون ؟ ترى اين اصحاب العقول الكبيرة والقلوب الجديرة بالحوار والنقاش والجدال بالتي هي احسن ؟ علما انه بالرغم من كل تلك الحملات الشعواء ضد أمّة الاسلام من الخارج لإنهاكها ومن الداخل لإثارة القلاقل لزلزلتها تظل واقفة ثابتة عاتية امام كل العواصف لولا ما ينخر في جسدها من تلك الفئات القليلة التي تشكل أكبر خطر على وجود الامة نفسها فيما لو استفحل امرهم وآلت الامور اليهم. مكر المحرضين في علم النفس الاجتماعي يعرّف التحريض "بأنّه القيام بفعل لدفع الخصم الى رد فعل عنيف وممنوع قانونا." نعم هذا هو التعريف الحقيقي لما يحدث هذه الايام وهو واضح وضوح الشمس في رابعة النهار. فعندما يمتلك المحرّض القوة اللاّزمة للتحريض فانه يتفنن في دفع الخصم الى حتفه وهذا هو ما يحصل بالفعل بعد نشر ذلك الفيلم الحقير الذي ليس له قيمة فنية ولا تاريخية. و لكن بتصرفنا غير المحسوبة وطيش البعض من أبنائنا أعطيناه قدرا أكبر من حجمه فصار ملئ عين الدنيا وملئ سمعها وما كان اصحابه يتأملون كل هذا الحدث الجلل. فقصتنا مع الغرب كقصة الخروف الوديع مع الذئب العقور. فرغم ان حجة الخروف كانت عادلة وعقلانية إلا أن ذلك لم يمنعه من ان يقع بين براثن الذئب العقور الذي قضى عليه. فمن خلال ردود الفعل الغبية والمتجاوزة من كل الاطراف وصلنا الى واقع حال يقول ان طرفا يسيئ الى نبي له من الاتباع اكثر من مليار انسان و إن طرفا أخر يسيء فهم الحق في الحرية التي لا تنتهي عند حدود حقوق الاخرين. انتهاك باسم الضحية فهؤلاء الذين يدعون نصرة النبي وحماية مبادئ الاسلام بردود افعالهم هذه يسيئون بل ينتهكون ابسط المبادئ الاسلامية ويهملون سنة النبيeالتي تقابل دائما السوء بالحسنى والجهل بالعفو "إدفع بالتي هي احسن". ان هذه المجموعات تسيئ الى الاسلام بجهلها به وبفن المعاملة وحسن المداراة هؤلاء جميعا ليسوا بأقل ضررا على الرسول eمن الفلم و الكريكاتير. بل هؤلاء يمثلون الكاريكاتير الحقيقي لأفضل الخلق e. بالتالي اذا كان الذئب هو صاحب الذنب الاول في كل الاحوال اليس الخروف البريء صاحب الحق والحجة مخطئا عندما يلقي بنفسه في فم الذئب العقور؟ فلننظف امام بيوتنا اولا انني اصاب بالدهشة والدوار عندما اقرأ لشيعي يطعن في عرض الرسول ويتهم ازواجه بالزّنا وأصحابه بالكفر كيف يغار على الرسول صلى الله عليه وسلم من فلم ضرره لا يكاد يذكر ولا يسمع به لولا الضجيج المقام حوله. و إنني اعجب من مسلم لا يلبي ارادة الله في القيام بالطاعات من فرائض وعبادات بل لا يعرف معنى للسنة اصلا كيف يمكنه ان يغار على النبي eمن فلم لا يصل ضرره الى الامة اصلا لأنه من التفاهة بمكان. نعم عندما يتعلق الامر بإهانة للشرف فان العقلية القبلية والعنصرية كثيرا ما تطفوا على السطح وتبرز موجات المشاعر والتصرفات الكاسرة حتى يصبح الجسم البشري هو الالة التي يستعملها اللاشعور لتدمير كل ما يعترض طريقه في مثل هذه المواقف. وبالنتيجة لو اننا افترضنا ان الغباء والتهور و سوء المعاملة هي صفات الاسلام ونبي الاسلام لكانت الصحف التي تنشر الكريكاتير هي اكثر المؤسسات اقتداء بالاسلام. ولكن والحمد لله ليس الامر كذلك. فالصفاء والطهر والنقاء هي صفات الاسلام العظيم و للاسف ليس شان المسلمين غالبا كذلك. "وقال الرسول يا رب ان قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا." (25/30) ردود افعال غبية متى نفهم أنه لا ينبغي أن نقوم بردود افعال نحن معاشر المسلمين لأن رد الفعل غالبا ما يكون متهورا بعيدا عن العقلانية و الذكاء بسبب أنه هيجان عاطفي و ليس بفعل منضبط بالعقل والتعقل مع أن ديننا هو دين العقل والفهم والحكمة. وان التفكير والتروي في أخذ القرارات لا يعني التقصير تجاه الاعداء. والله تعالى يقول: "فاعتبروا يا اولي الابصار..." (59/2) وفي عصر العولمة المجنون الذي اصبح فيه الناس متجاورين بقوة التكنولوجيا و أصبح الخصوم متواجهين على الدوام بحكم تقارب الزمن وزوال الحواجز بين الناس حتى صار الصمم هو اكثر ما يميز علاقات الشعوب والدول. نعم ذلك لان كثرة الضجيج تصم الاذان وتغلق القلوب وتطيش بالعقول. وفي خضم هذا الوضع اليس الاجدر بنا نحن المسلمين ان نستمع الى القرآن الكريم؟ الاقتداء بصاحب الشأن اولى من اتباع الهوى ان اهم ما يميز رسول الاسلام انه قدوة للمسلمين في كل شيء وعلى كل المستويات وبخاصة عندما يكون الامر متعلقا بالأعداء. -         قال الله تعالي : " لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يؤمن بالله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا." (33/21) وهنا ينبغي ان نفكر ونتدبر هل الاقتداء بالرسول يكون بلبس القمصان البيضاء وتطويل اللحى. ام هو محاولة الارتقاء بالنفس البشرية الى مستوى الروح النبوية السامق؟ ان عقلية الكريكاتير تبدأ من هنا. حتى أن بعض من يعيش في الغرب ممن ينتسبون للإسلام اذا رايتهم حسبتهم ملائكة من خلال مظاهرهم و اذا سبرت اغوار هم وجدتهم بأخلاق غريبة فالكثير منهم لا خلاق لهم الا السب والشتم والضرب والتكبر على الخلق مع ان بضاعتهم في العلم قليلة وان عقولهم من الفكر ضحلة. ولو كان الرسول بيننا لتبرأ منهم لسوء ما يبشرون به من سوء الاخلاق.

عباد الرحمن

-         وهذه أية اخرى تحدثنا عن النبل الذي يتميز به استاذ البشرية الاكبر وقائد المسلمين الاعظم وصاحب الرسالة العصماء : "وعباد الرحمان الذين يمشون على الارض هونا و اذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما..." (25/63) هل لبينا نداء الرحمن وصرنا عبادا له من دون الهوى ؟ هل ملكنا انفسنا ام ان إرادتنا انهارت فورا امام مكر الماكرين ؟ ما كان ينبغي لنا ان نعصي الله ونقبع تحت هوى النفس ونحن نسيء من حيث نظن اننا نحسن صنعا ونرد على مجرد لغو حقير بشيء من النفير. -         يقول الله تعالى: "وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ" (28/55) عندما نقرأ سيرة الرسول نجد انه تعرض للسب والشتم والاحتقار وحتى الضرب ولكن امام هذا الوضع الصعب على الانسان يأتي التوجيه الالهي من السماء: "نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ." والهدف من هذا النداء هو التسرية عن رسوله الكريم امام السباب والشتائم وبخاصة ان الرسل جميعا تعرضوا لذلك فيقول تعالى: "  وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ " (6/33-34) الا يسعنا معاشر المسلمين ما وسع الرسل من ذي قبل أم اننا اشد غيرة على الاسلام منهم. وعلى الاقل الرد بالمثل فلماذا التجاوز؟

لا نكون مسلمين حتى نقتدي باخلاق نبينا في المواقف المتماثلة: "  ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ." أمام الدخول المستمر في الاسلام من الغربيين والشرقيين على السواء لا ينبغي ان نخاف على الاسلام فمئات الاف ينتبهون لعظمة الاسلام فقط بسبب هذه التجاوزات الغربية فلماذا الحيرة اذن بل؟ إن الله تعالى يقترح علينا امرين اثنين لا ثالث لهما في مثل هذه المواقف المحرجة:"وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ " (16/ 125-126)

-         ان الذكاء والفطنة والحكمة والمعاملة الخلوقة هي ما ينبغي ان نتحلى به كمسلمين في كل الظروف والأحوال اقرؤوا ان شئتم : "وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّواْ اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ " (6/108) انها أية عظيمة من أيات تقدير الملآلات واعتبار نتائج الامور وهي من آي التشريع التي تضبط التفكير والتصرف الاسلامي حيال الخصوم. -         وليس ما يتعرض له الحبيب محمد هو بدعا من الرسل فلقد كانوا كلهم عرضة للمجرمين: "وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا " (33/48) -         وينبغي على المسلم ان يبين ان اهم ما يميزه عن غيره هو قوة ايمانه وانه لا يتزعزع: "وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ " (41/34) فمعركتنا معهم هي التنافس على الخير اما على الشر فليس ذلك شأن الاسلام. وعلى كل الاحوال فما ابدوه قليل لان ما تخفي صدورهم اكبر. -         وليس سلوك طريق الصبر سهل الولوج ولذلك يقول الله لنا: "وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ " (41/35)   قبل الوصول الى القمة   -         ان الوصول الى القمة يحتاج منا السيطرة التامة على النفس والهوى حتى لا تزل اقدام بعد ثباتها : "مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ " (5/32) -         يا له من دين عظيم لو كنا في نفس مستواه. اننا نأخذ منه فقط ما يسرنا ونترك ما لا يسرنا و كانه سوق نختار منه ما نريد ولا نتجشم معاناة الاستقامة والتمكن من النفس فنرد الاساءة بالاساءة بل اكثر منها ونرد الصاع صاعين و اكثر: "لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ " (13/11) ولنعلم معاشر المؤمنين ان الله لا يغير ما بانفسنا حتى نغير نحن ما بها: "ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " (8/53) ترى لماذا ونحن المؤتمنين على الامانة التي عرضت على السموات والارض والجبال فاشفقن منها وتحملناها بجهلنا ولم نف بمتطلباتها ولا مقتضياتها وذلك هو الفشل الذريع والله يقول لنا: "أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ " (2/44) يقول الله تعالى: "إنا عرضنا الامانة على السموات والارض والجبال فابين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا." ( 33/72) والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

القرآن وتفاسيره

الحديث وشروحه

بعض كتب التاريخ

السيرة النبوية.


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق