]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من دون عنوان

بواسطة: عابر سبل  |  بتاريخ: 2012-11-24 ، الوقت: 12:30:41
  • تقييم المقالة:

 

                         

                               من دون عنوان

 

 

عندما سافرت أبحث

عن وطني المفقود..

وجدت راية تتغنى بالصمود

أوقفني الشرطي حارس الحدود..

 جواز سفرك سيدي

قلت: ليس لدي جواز سفر..

لدي قلم وعصفور وكتاب

فهل يكفيك هذا..

قال لي: من اي مكان انت قادم؟

ما بها ثيابك مهترئة؟

قلت له: انا المسافر...

أبحث عن وطني المفقود

هل تعرفه؟..

ليس لدي وطن يأويني

يا سيدي الشرطي..

ضحك منّي .. ثم

أعاد السؤال..ثم قال:

سيتم إيقافك

قلت: بأي تهمة توقف

رجلا تائها يبحث عن وطنه المفقود

وانتم وسادتكم وضعوا الحدود

ألم يقل الله

بلاد الله واسعة

ففي كل بلاد تجد

هوية بعض الاوراق والكتب

يسألني .. أأنت مجنون !

قلت له شكرا سيدي

فجنون بوطن خير لي

من جنون الصراخات التي تقتل

الأمات فينا..

قال لي.. ماذا تحب أن تشرب

قلت له أريد أن أشرب

من كأس درويش

بعض الكلمات

وأن تضع في كأسي

بعض النبرات

أنا يا سيدي من

أمة إسلامية، أصلي عربي

وروحي وطني المفقود

فهل تعرف مكانه؟

فأرشد ضريرا للأمة المريضة

أرشدني ولا تضع لي حدودا

تمزّقني وتكبّلني

أليست فلسطين

 أمي وأمك..

والقدس..

بيتي وبيتك

لماذا توقفني

 في حين الحياة لا تتوقف

يا سيدي قد تأخرت عن قطاري

انه سيحملني رفقة شعراء الحياة

في رحلة عنوانها

البحث عن وطننا المفقود

لا أظن أن مرسال خليفة

لمّا كتب أنشودة الحياة

لأمه فلسطين

كان خائفا من جنود الصهيون

لا أظن أن لحيته

مجرد زيّ له

بل الحكاية

انطلقت من كلمات ألحانه

لماذا تجمعنا الكلمات

وتفرّقنا التقسيمات

تجمعنا الحياة والأصل والدم

وتفرّقنا تصريحات حكامنا

لماذا ثم لماذا..

يقول لي الشرطي

سآخذك لمستشفى المجانين

أضحك

ثم..أضحك..ثم أبكي..

ثم أصيح...

خذني لذلك المكان

لعلني أجد على جدرانه

ملامح وطني المفقود

خذني لزنزانة الحياة لكي أنسى

قصيدة حيفا

وأبكي

على تراب رام الله

خذني لعليّ

أجد قبرا لي

لماذا عشنا في خلافنا

وتفرّقنا من جديد

ألا يوجد طريق للتوحيد..

يا صديقي الشهيد

لم تروي دماؤك الفرقة فينا

يا صديقي الشهيد

...... !

 

                                                                 رياض بدري

                                                               www.youtube.com/watch?v=rwJi5W4_LSI


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • غادة زقروبة | 2012-11-24
    رائع ما كتبت.. رائع ان نظل بلا عنوان يحدنا فنصنع ما لا عنوان له.. هذا الذي يبقى دائما لانه ماانكشف لاحد فيستمد بقاءه من غيابه او هو حضوره المضمر فينا. يبقى في غده ساكنا الى الابد وفينا ساكنا حد التعب.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق