]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

قصيدة لأمير الشّعراء

بواسطة: لطيفة خالد  |  بتاريخ: 2012-11-23 ، الوقت: 22:12:46
  • تقييم المقالة:

 

اِختِلافُ النَهارِ وَاللَيلِ يُنسي

 

اُذكُرا لِيَ الصِبا وَأَيّامَ أُنسي

 

وَصِفا لي مُلاوَةً مِن شَبابٍ

 

صُوِّرَت مِن تَصَوُّراتٍ وَمَسِّ

 

عصفتْ كالصَّبا اللعوبِ ومرّت

 

سِنة ً حُلوة ً، ولذَّة ُ خَلْس

 

وسلا مصرَ : هل سلا القلبُ عنها

 

أَو أَسا جُرحَه الزمان المؤسّي؟

 

كلما مرّت الليالي عليه

 

رقَّ ، والعهدُ في الليالي تقسِّي

 

مُستَطارٌ إذا البواخِرُرنَّتْ

 

أَولَ الليلِ، أَو عَوَتْ بعدجَرْس

 

راهبٌ في الضلوع للسفنِ فَطْن

 

كلما ثُرْنَ شاعَهن بنَقسْ

 

يا ابنة َ اليمِّ ، ما أبوكِ بخيلٌ

 

ما له مولع بمنع وحبس

 

أَحرامٌ عَلى بَلابِلِهِا لدَو

 

حُ حَلالٌ لِلطَيرِ مِن كُلِّ جِنسِ

 

كُلُّ دارٍ أَحَقُّ بِالأَهلِ إِلّا

 

في خَبيثٍ مِنَ المَذاهِبِ رِجسِ

 

نَفسي مِرجَلٌ وَقَلبي شِراعٌ

 

بِهِما في الدُموعِ سيري وَأَرسي

 

وَاِجعَلي وَجهَكِ الفَنارَوَمَجرا

 

كِ يَدَ الثَغرِ بَينَ رَملٍ وَمَكسِ

 

وَطَني لَو شُغِلتُ بِالخُلدِعَنهُ

 

نازَعَتني إِلَيهِ في الخُلدِنَفسي

 

وَهَفا بِالفُؤادِ في سَلسَبيلٍ

 

ظَمَأٌ لِلسَوادِ مِن عَينِ شَمسِ

 

شَهِدَ اللَهُ لَم يَغِب عَن جُفوني

 

شَخصُهُ ساعَةً وَلَم يَخلُ حِسّي

 

يُصبِحُ الفِكرُ وَالمَسَلَّةُنادي

 

هِ وَبِالسَرحَةِ الزَكِيَّةِيُمسي

 

وَكَأَنّي أَرى الجَزيرَةَأَيكاً

 

نَغَمَت طَيرُهُ بِأَرخَمَ جَرسِ

 

هِيَ بَلقيسُ في الخَمائِلِ صَرحٌ

 

مِن عُبابٍ وَصاحَت غَيرُ نِكسِ

 

حَسبُها أَن تَكونَ لِلنيلِ عِرساً

 

قَبلَها لَم يُجَنَّ يَوماًبِعِرسِ

 

لَبِسَت بِالأَصيلِ حُلَّةَوَشيٍ

 

بَينَ صَنعاءَ في الثِيابِ وَقَسِّ

 

قَدَّها النيلُ فَاِستَحَت فَتَوارَت

 

مِنهُ بِالجِسرِ بَينَ عُريٍ وَلُبسِ

 

وَأَرى النيلَ كَالعَقيقِ بَوادي

 

هِ وَإِن كانَ كَوثَرَالمُتَحَسّي

 

اِبنُ ماءِ السَماءِ ذوالمَوكِبِ الفَخمِ

 

الَّذي يَحسُرُ العُيونَ وَيُخسي

 

لا تَرى في رِكابِهِ غَيرَمُثنٍ

 

بِخَميلٍ وَشاكِرٍ فَضلَ عُرسِ

 

وَأَرى الجيزَةَ الحَزينَةَثَكلى

 

لَم تُفِق بَعدُ مِن مَناحَةِرَمسي

 

أَكثَرَت ضَجَّةَ السَواقي عَلَيهِ

 

وَسُؤالَ اليَراعِ عَنهُ بِهَمسِ

 

وَقِيامَ النَخيلِ ضَفَّرنَشِعراً

 

وَتَجَرَّدنَ غَيرَ طَوقٍ وَسَلسِ

 

وَكَأَنَّ الأَهرامَ ميزانُ فِرعَو

 

نَ بِيَومٍ عَلى الجَبابِرِنَحسِ

 

أَو قَناطيرُهُ تَأَنَّقَفيها

 

أَلفُ جابٍ وَأَلفُ صاحِبِ مَكسِ

 

رَوعَةٌ في الضُحى مَلاعِبُ جِنٍّ

 

حينَ يَغشى الدُجى حِماهاوَيُغسي

 

وَرَهينُ الرِمالِ أَفطَسُ إِلّا

 

أَنَّهُ صُنعُ جِنَّةٍ غَيرُفُطسِ

 

تَتَجَلّى حَقيقَةُ الناسِ فيهِ

 

سَبُعُ الخَلقِ في أَساريرِإِنسي

 

لَعِبَ الدَهرُ في ثَراهُ صَبِيّاً

 

وَاللَيالي كَواعِباً غَيرَعُنسِ

 

رَكِبَت صُيَّدُ المَقاديرِعَينَيهِ

 

لِنَقدٍ وَمَخلَبَيهِ لِفَرسِ

 

فَأَصابَت بِهِ المَمالِكَ كِسرى

 

وَهِرَقلاً وَالعَبقَرِيَّ الفَرَنسي

 

يا فُؤادي لِكُلِّ أَمرٍقَرارٌ

 

فيهِ يَبدو وَيَنجَلي بَعدَلَبسِ

 

عَقَلَت لُجَّةُ الأُمورِعُقولاً

 

طالَت الحوتَ طولَ سَبحٍ وَغَسِّ

 

غَرِقَت حَيثُ لا يُصاحُبِ طافٍ

 

أَو غَريقٍ وَلا يُصاخُ لِحِسِّ

 

فَلَكٌ يَكسِفُ الشُموسَ نَهاراً

 

وَيَسومُ البُدورَ لَيلَةَوَكسِ

 

وَمَواقيتُ لِلأُمورِ إِذاما

 

بَلَغَتها الأُمورُ صارَت لِعَكسِ

 

دُوَلٌ كَالرِجالِ مُرتَهَناتٌ

 

بِقِيامٍ مِنَ الجُدودِ وَتَعسِ

 

وَلَيالٍ مِن كُلِّ ذاتِ سِوارٍ

 

لَطَمَت كُلَّ رَبِّ رومٍ وَفُرسِ

 

سَدَّدَت بِالهِلالِ قَوساًوَسَلَّت

 

خِنجَراً يَنفُذانِ مِن كُلِّ تُرسِ

 

حَكَمَت في القُرونِ خوفووَدارا

 

وَعَفَت وائِلاً وَأَلوَت بِعَبسِ

 

أَينَ مَروانُ في المَشارِقِ عَرشٌ

 

أَمَوِيٌّ وَفي المَغارِبِ كُرسي

 

سَقِمَت شَمسُهُم فَرَدَّعَلَيها

 

نورَها كُلُّ ثاقِبِ الرَأيِ نَطسِ

 

ثُمَّ غابَت وَكُلُّ شَمسٍ سِوىه اتي

 

كَ تَبلى وَتَنطَوي تَحتَ رَمسِ

 

وَعَظَ البُحتُرِيَّ إيوانُ كِسرى

 

وَشَفَتني القُصورُ مِن عَبدِشَمسِ

 

رُبَّ لَيلٍ سَرَيتُ وَالبَر قُ طِرفي

 

وَبِساطٍ طَوَيتُ وَالريحُ عَنسي

 

أَنظِمُ الشَرقَ في الجَزيرَةِبِالغَر

 

بِ وَأَطوي البِلادَ حَزناًلِدَهسِ

 

في دِيارٍ مِنَ الخَلائِفِ دَرسٍ

 

وَمَنارٍ مِنَ الطَوائِفِ طَمسِ

 

وَرُبىً كَالجِنانِ في كَنَفِ الزَيتو

 

نِ خُضرٍ وَفي ذَرا الكَرمِ طُلسِ

 

لَم يَرُعني سِوى ثَرىً قُرطُبِيٍّ

 

لَمَسَت فيهِ عِبرَةَ الدَهرِخَمسي

 

يا وَقى اللَهُ ما أُصَبِّحُ مِنهُ

 

وَسَقى صَفوَةَ الحَيا ماأُمَسّي

 

قَريَةٌ لا تُعَدُّ في الأَرضِ كانَت

 

تُمسِكُ الأَرضَ أَن تَميدَوَتُرسي

 

غَشِيَت ساحِلَ المُحيطِ وَغَطَّت

 

لُجَّةَ الرومِ مِن شِراعٍ وَقَلسِ

 

رَكِبَ الدَهرُ خاطِري في ثَراها

 

فَأَتى ذَلِكَ الحِمى بَعدَحَدسِ

 

فَتَجَلَّت لِيَ القُصورُ وَمَنفي

 

ها مِنَ العِزِّ في مَنازِلَقُعسِ

 

ما ضَفَت قَطُّ في المُلوكِ عَلى نَذ

 

لِ المَعالي وَلا تَرَدَّت بِنَجسِ

 

وَكَأَنّي بَلَغتُ لِلعِلمِ بَيتاً

 

فيهِ ما لِلعُقولِ مِن كُلِّ دَرسِ

 

قُدُساً في البِلادِ شَرقاًوَغَرباً

 

حَجَّهُ القَومُ مِن فَقيهٍ وَقَسِّ

 

وَعَلى الجُمعَةِ الجَلالَةُوَالنا

 

صِرُ نورُ الخَميسِ تَحتَ الدَرَفسِ

 

يُنزِلُ التاجَ عَن مَفارِقِدونٍ

 

وَيُحَلّى بِهِ جَبينَالبِرِنسِ

 

سِنَةٌ مِن كَرىً وَطَيفُ أَمانٍ

 

وَصَحا القَلبُ مِن ضَلالٍ وَهَجسِ

 

وَإِذا الدارُ ما بِها مِنأَن يسٍ

 

وَإِذا القَومُ ما لَهُم مِن مُحِسِّ

 

وَرَقيقٍ مِنَ البُيوتِ عَتيقٌ

 

جاوَزَ الأَلفَ غَيرَ مَذمومِ حَرسِ

 

أَثَرٌ مِن مُحَمَّدٍوَتُراثٌ

 

صارَ لِلروحِ ذي الوَلاءِالأَمَسِّ

 

بَلَغَ النَجمَ ذِروَةًوَتَناهى

 

بَينَ ثَهلانَ في الأَساسِ وَقُدسِ

 

مَرمَرٌ تَسبَحُ النَواظِرُفيهِ

 

وَيَطولُ المَدى عَلَيه افَتُرسي

 

وَسَوارٍ كَأَنَّها في اِستِواءٍ

 

أَلِفاتُ الوَزيرِ في عَرضِ طِرسِ

 

فَترَةُ الدَهرِ قَد كَسَت سَطَرَيها

 

ما اِكتَسى الهُدبُ مِن فُتورٍوَنَعسِ

 

وَيحَها كَم تَزَيَّنَت لِعَليمٍ

 

واحِدِ الدَهرِ وَاِستَعدَتلِخَمسِ

 

وَكَأَنَّ الرَفيفَ في مَسرَحِ العَي

 

نِ مُلاءٌ مُدَنَّراتُ الدِمَقسِ

 

وَكَأَنَّ الآياتِ في جانِبَيهِ

 

يَتَنَزَّلنَ في مَعارِجِ قُدسِ

 

مِنبَرٌ تَحتَ مُنذِرٍ مِن جَلالٍ

 

لَم يَزَل يَكتَسيهِ أَو تَحتَقُسِّ

 

وَمَكانُ الكِتابِ يُغري كَرَيّا

 

وَردِهِ غائِباً فَتَدنولِلَمسِ

 

صَنعَةُ الداخِلِ المُبارَكِ في الغَر

 

بِ وَآلٍ لَهُ مَيامينَ شُمسِ

 

مَن لِحَمراءَ جُلِّلَت بِغُبارِ ال

 

دَهرِ كَالجُرحِ بَينَبُرءٍوَنُكسِ

 

كَسَنا البَرقِ لَو مَحاالضَوءُ لَحظاً

 

لَمَحَتها العُيونُ مِن طولِ قَبسِ

 

حِصنُ غِرناطَةَ وَدارُ بَني الأَح

 

مَرِ مِن غافِلٍ وَيَقظانَ نَدسِ

 

جَلَّلَ الثَلجُ دونَها رَأسَ شيرى

 

فَبَدا مِنهُ في عَصائِبَ بِرسِ

 

سَرمَدٌ شَيبُهُ وَلَم أَرَشَيباً

 

قَبلَهُ يُرجى البَقاءَ وَيُنسي

 

مَشَتِ الحادِثاتُ في غُرَفِ الحَم

 

راءِ مَشيَ النَعِيِّ في دارِعُرسِ

 

هَتَكَت عِزَّةَ الحِجابِ وَفَضَّت

 

سُدَّةَ البابِ مِن سَميرٍوَأُنسِ

 

عَرَصاتٌ تَخَلَّتِ الخَيلُ عَنها

 

وَاِستَراحَت مِن اِحتِراسٍ وَعَسِّ

 

وَمَغانٍ عَلى اللَيالي وِضاءٌ

 

لَم تَجِد لِلعَشِيِّ تَكرارَمَسِّ

 

لا تَرى غَيرَ وافِدينَ عَلى التا

 

ريخِ ساعينَ في خُشوعٍ وَنَكسِ

 

نَقَّلوا الطَرفَ في نَضارَةِآسٍ

 

مِن نُقوشٍ وَفي عُصارَةِ وَرسِ

 

وَقِبابٍ مِن لازَوَردٍوَتِبرٍ

 

كَالرُبى الشُمِّ بَينَ ظِلٍّ وَشَمسِ

 

وَخُطوطٍ تَكَفَّلَت لِلمَعاني

 

وَلِأَلفاظِها بِأَزيَنَ لَبسِ

 

وَتَرى مَجلِسَ السِباعِ خَلاءً

 

مُقفِرَ القاعِ مِن ظِباءٍوَخَنسِ

 

لا الثُرَيّا وَلا جَواري الثُرَيّا

 

يَتَنَزَّلنَ فيهِ أَقمارَإِنسِ

 

مَرمَرٌ قامَتِ الأُسودُعَلَيهِ

 

كَلَّةَ الظُفرِ لَيِّناتِ المَجَسِّ

 

تَنثُرُ الماءَ في الحِياضِ جُماناً

 

يَتَنَزّى عَلى تَرائِبَ مُلسِ

 

آخَرَ العَهدِ بِالجَزيرَةِكانَت

 

بَعدَ عَركٍ مِنَ الزَمانِ وَضَرسِ

 

فَتَراها تَقولُ رايَةُجَيشٍ

 

بادَ بِالأَمسِ بَينَ أَسرٍوَحَسِّ

 

وَمَفاتيحُها مَقاليدُمُلكٍ

 

باعَها الوارِثُ المُضيعُبِ بَخسِ

 

خَرَجَ القَومُ في كَتائِبَ صُمٍّ

 

عَن حِفاظٍ كَمَوكِبِ الدَفنِ خُرسِ

 

رَكِبوا بِالبِحارِ نَعشاًوَكانَت

 

تَحتَ آبائِهِم هِيَ العَرشُ أَمسِ

 

رُبَّ بانٍ لِهادِمٍ وَجَموعٍ

 

لِمُشِتٍّ وَمُحسِنٍ لِمُخِسِّ

 

إِمرَةُ الناسِ هِمَّةٌ لاتَأَنّى

 

لِجَبانٍ وَلا تَسَنّى لِجِبسِ

 

وَإِذا ما أَصابَ بُنيانَقَومٍ

 

وَهيُ خُلقٍ فَإِنَّهُ وَهيُ أُسِّ

 

يا دِياراً نَزَلتُ كَالخُلدِظِلّاً

 

وَجَنىً دانِياً وَسَلس الَأُنسِ

 

مُحسِناتِ الفُصولِ لا ن اجِرٌفي

 

ها بِقَيظٍ وَلا جُمادى بِقَرسِ

 

لا تَحِشَّ العُيونُ فَوقَ رُباها

 

غَيرَ حورٍ حُوِّ المَراشِفِ لُعسِ

 

كُسِيَت أَفرُخي بِظِلِّكِ ريشاً

 

وَرَبا في رُباكِ وَاِشتَدَّغَرسي

 

هُم بَنو مِصرَ لا الجَميلُ لَدَيهِمُ

 

بِمُضاعٍ وَلا الصَنيعُ بِمَنسي

 

مِن لِسانٍ عَلى ثَنائِكِ وَقفٌ

 

وَجَنانٍ عَلى وَلائِكِ حَبسِ

 

حَسبُهُم هَذِهِ الطُلولُ عِظاتٍ

 

مِن جَديدٍ عَلى الدُهورِوَدَرسِ

 

وَإِذا فاتَكَ اِلتِفاتٌ إِلى الما

 

ضي فَقَد غابَ عَنكَ وَجهُ التَأَسّي

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق