]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

مغزى الدموع

بواسطة: Laila Kh Higaze  |  بتاريخ: 2012-11-23 ، الوقت: 18:29:35
  • تقييم المقالة:

 

مغرى الدموع

هي تلك الدموع الصامتة تجتاحنا وكأنها نهر يجرف معه أحزاننا لكنه أثناء جريانه الهائج يمر بالكثير من ذكرياتنا الجميلة فيبتلعها ليترك الأمور الأليمة والاليمة فقط طافية على سطحه فما الذي يبكينا ولماذا تصر الدموع على الجريان كاشفة معها تلك الاشباح المخيفة التي تقلق ارواحنا والتي تحوم حاملة بين ثناياها اسوء مخاوفنا وأفظع احزاننا وذلك دون ان تلاشيها وان كانت أحيانا تخفف من وطئها فما الذي يجعل وطأها يخف مع هذه الدموع أيذهب جزء منها حقا مع دموعنا؟؟ ام اننا نبقى محتفظين بها مع اهزوجة غريبة تقول بأن وطأها قد خف حقا ؟؟ ان كانت الدموع لا تفعل شيئا فلما نستمر بالبكاء عند اول نازلة تحل بنا؟ وإذا كانت تأخذ معها جراحنا فلما نبكى الجرح الواحد ألف مرة؟؟ ولماذا يبقى الم الخنجر رغم ان الدموع تنساب فوقه وتسكب في ثناياه سكبا بل على العكس من ذلك فهي تثير ألمه الصامت بملحها.

فإن كنت أبكي لارتاح فان الدموع لا تريح وإن كنت أبكى لأنسى فإنني لا أنسى بل بالعكس كلما تذكرت بكيت وكلما بكيت هاجت أسباب البكاء وتجمعت. إن كانت الدموع تخفف من وطء الجرح فلم نذكره كاملا كل مرة دون أدني تفصيل ناقص؟

ولماذا عندما أحاول حبس دموعي اشعر بالاختناق في صدري؟   رغم أن الدموع تنساب من عيناي؟  وان كانت نزيف جراحي فلماذا تنساب مياها إذا لما لا تنساب دماء؟ وإن كانت آهات قلبي المكلوم فلماذا تنطق العينان ويسكت اللسان ترجمان القلب؟ ان كانت صرخات ألم فلما تنساب بهدوء وصمت ؟؟ وان كانت هي الألم ذاته يحاول جسدي طرده فلماذا يعاود دائما مكانه بل تلك المشاعر الفظيعة التي ترافقه لما لا تهدأ بشاعته؟ وان لم تك شيئا فلماذا أستمر بذرفها وكأنني أحاول شد الانتباه الى شعوري بالضيق. ربما هذه هي لابد وان الدموع هي حقا طريقتنا لإخبار الاخرين اننا نشعر بالضيق. إذا لماذا يختبئ كثير منا حين يبكون في مكان لا يراهم فيه أحد؟!!!!!!!!!!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • د. وحيد الفخرانى | 2012-11-24
    العزيزة / ليلى . . . إن البكاء هو من الخصال التى أودعها الله سبحانه وتعالى فى البعض من مخلوقاته وفى مقدمتهم بنى البشر . . ويمثل البكاء - فرحاً أو حزناً - إحدى الوسائل الهامة التى نعبر بها عما يجيش بصدورنا من أحاسيس متباينة . . والدموع - يا عزيزتى - هى أهم مظاهر البكاء ، التى تنساب رغماً عنا وقت أفراحنا أو أطراحنا . . ألم تقرأى قول نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم حين توفى ولده إبراهيم - رحمه الله - حيث قال : " إن العين لتدمع ، وإن القلب ليخزن ، وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون " صدق رسول الله . . نحمد الله أيتها العزيزة أن وهبنا الله سبحانه القدرة على البكاء ، أعرف أناساً لا تنساب دموعهم وقت أحزانهم وكأنما دموعهم جفت منابعها ، وهم يعانون من ذلك كثيراً . . إن قدرتنا على البكاء وإنسياب دموعنا فيه راحة عظيمة لنا ، وإلا ظلت أحزاننا مكبوتة فى صدورنا تؤلمنا وتصيبنا بأمراض نفسية عديدة . . إن البكاء والدموع شأنهما شأن الكلام هم جميعاً من إمكانات التعبير التى وهبنا الله إياها ، والدموع - يا عزيزتى - أياً كان مغزاها والدافع من ورائها والباعث عليها ، هى فى جميع الأحوال راحة لنا ولصدورنا ، وفيها فائدة صحية عظيمة لنا . . فالحمد لله ثم الحمد لله الذى أنعم علينا بنعمة البكاء . . مقالكِ هام وجميل ، وتساؤلاتك أحاطت بكل ما هو مفيد فى شأن مغزى الدموع . . ولكِ التحية .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق