]]>
خواطر :
إني أرى في عينك براءة الذئابُ ... على ضفاف الوديانُ في الفرائسُ تنتظرُ و تنقضضُ ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . لا تلز نفسك بأشياء لا تلزمك حتى لا تقع في الحيرة   (إزدهار) . 

بإمكان الإنسان أن يصبح إلها ويحمل السموات على شعرة من أجفانه حسب الاعتقاد الصوفي

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-11-23 ، الوقت: 12:00:12
  • تقييم المقالة:

 

 

تقوم العقيدة الصوفية على الحلول ووحدة الوجود (أي حلول الله في أجساد العباد)، ويزعمون أن الإنسان إذا بلغ مرحلة من المراحل في الطريق الصوفي يتحول إلى إله، وحينئذ يصبح بإمكانه حمل السموات والأرضيين، ولا يؤوده حملها على شعرة من أجفانه، لأن ذات العبد تتحول إلى ذات إلهية، فيسمع بسمعه، ويرى ببصره حتى أنه يرى الوجود كله من أقصاه إلى أقصاه بمجرد نظرة واحدة، فضلا عن أنه سيسمع جميع أصوات الموجودات في الآن الواحد ولا تختلط عليه معانيها ! قال الشيخ التيجاني: " من كشف له عن ذرة من التوحيد حمل السموات والأرضيين على شعرة من أجفان عينيه لأنه نهض في هذا المقام بالقوة الإلهية فهو ينظر بالله كأن ذاته ذات الله تعالى، ويسمع بالله وعلامة هذا النظر والسمع بالله، ففي النظر (بالله) أن ينظر الوجود كله من عرشه إلى فرشه من حيث أن لا يخفى منه ذرة واحدة ويستوي أمرها فيما كان خلفه وأمامه ويمينه وشماله وفوقه وتحته، يرى ذلك في الآن الواحد دفعة واحدة ويراه كالجوهر الفرد.. لا تختلط عليه المرئيات... والسمع بالله تعالى أن يسمع جميع ألفاظ الوجود في جميع العوالم واختلاف تسبيحها وأذكارها في الآن الواحد، فلا تختلط عليه كثرة ألفاظها وتسبيحها... فإن أمر العامة في السماع لا يسمع إلا لفظا واحدا، فإذا كثرت عليه الألفاظ عجز عن تمييزها... والسالك... يسمع جميع ألفاظ الموجودات وتسبيحها فلا تختلط عليه".[1]

 

عبد الفتاح بن عمار

 

[1]جواهر المعاني لعلي حرازم


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق