]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الصرخي والسيستاني ...وقول الحسين : (فَمِثْلِي لاَ يُبايِعُ مِثْلَهُ..)

بواسطة: نبيل السعد  |  بتاريخ: 2012-11-22 ، الوقت: 21:43:48
  • تقييم المقالة:

 لقد كتب الأمام الحسين "عليه السلام" بدمائه الزكية حروف من نور على صفحات المجد والخلود تنير درب الثائرين الأحرار، وتفتح آفاق لأبلغ معاني التضحية والفداء ، يستوحي منها العلماء والمفكرون والمصلحون على اختلاف أديانهم ومعتقداتهم وإيديولوجياتهم الفكرية والسلوكية والتربوية والسياسية وغيرها ، لأن نهضته "سفر الإنسانية الوضاء" ينهل منه الجميع بما يتناسب مع معرفة الناهل بفلسفة ثورة الحسين وأبعادها ، وما "غاندي" إلا أنموذجا لمدى التأثير الفعال الحيوي الذي زرعته النهضة في قلوب وأفكار وسلوك حتى من لم يكن مسلما ...، إلا أننا نجد ومع شديد الأسف ثمة من يدعي الإسلام والانتماء لمذهب الحسين "عليه السلام" بعيدا كل البعد عن خطه ومنهجه وأهداف حركته وثورته التي أعلن عنها قُبيل وأثناء سفره التضحوي إلى معشوقه الأول .. ، على الرغم من أن علماء المدرسة الامامية يُجمعون على أن قول المعصوم "عليه السلام"وفعله وإقراره أو تقريره حجة واجب العمل بها ، فالجميع سمع وقرأ تلك الكلمات التي أطلقها "عليه السلام" عندما طُلبت منه البيعة ليزيد ، حيث أجاب"عليه السلام" بكل شموخ وثبات : ((إنّا أهلُ بيتِ النُّبوةِ.. ومَعدَنِ الرسالَةِ.. .. ويَزِيدُ رَجلٌ فاسقٌ.. شاربٌ للخَمْرِ.. قاتلٌ للنَّفسِ.. ومُعْلِنٌ للفِسقِ.. فَمِثْلِي لاَ يُبايِعُ مِثْلَهُ..)) ، فالباحث والمتأمل والمفكر عندما يقف على هذه الكلمات يجد نفسه أمام بحر عميق من المعاني ويحتار من أيها يغرف ، لكن وكما تقول الحكمة ما لا يدرك كله لا يترك جُله فلو دققنا النظر في قوله عليه السلام : (( فَمِثْلِي لاَ يُبايِعُ مِثْلَهُ..))، يتبادر في الذهن تساؤلاً ، يفتح لنا ابواب من الدقة وبعد النظر الذي تميزت به شخصية الحسين "عليه السلام"فهو قد أسس منهاجاً ووضع قانوناً وأرسل رسالة من خلال قوله هذا ،لأنه لم يقل : أنا لا ابايع يزيد ، وإنما قال : (( فَمِثْلِي لاَ يُبايِعُ مِثْلَهُ..))، فالقضية في فكر الحسين"عليه السلام" ليست شخصية ، أو مصلحية ضيقة ،أو قبلية ، بل هي قضية موقف وصراع ومعركة ودين وامة ومبادئ وقيم وأخلاق وإنسانية مع الانحراف والاستبداد والظلم والفساد والرذيلة ...،
 الحسين "عليه السلام" أرسل رسالة للحاضر والمستقبل مفادها : إن من يدعي انه حسينياً أو على مذهب ونهج الحسين عليه أن لا يبايع مثل يزيد في أي زمان أو مكان لأنه مادام هناك حسين العصر ( الحق والعدل والقيم والمبادئ والأخلاق) يوجد يزيد العصر (الباطل والظلم والفساد والرذيلة والانحراف ) ، وبعبارة أخرى إن من يدعي حب الحسين "عليه السلام" وموالاته عليه أن لا يبايع الباطل والفساد والرذيلة والانحراف والظلم ولا يسكت ولا يصمت ولا يخضع ولا يخنع ولا يهادن بل عليه أن يثور بوجهه ويبذل الغالي والنفيس من اجل القضاء عليه ، وهنا نعرض سيرة وسلوك المراجع الأربعة وعلى رأسهم السيد السيستاني ومواقفه من الأنظمة الظالمة ، وهل هو مثل الحسين "عليه السلام" لم يبايع أمثال يزيد من الحكام والأنظمة الظالمة ، ولم يهادن ولم يسكت على فسادهم وظلمهم ؟!، لقد بات من الواضحات والبديهيات المسلك الذي سار ويسير عليه السيستاني وإخوته المراجع فالمتتبع لسيرته يجد انه التزم الصمت والسكوت والخنوع والمهادنة والانبطاح لجميع الأنظمة الظالمة الفاسدة ، بل انه منحها البيعة والطاعة ومرر مشاريعها ومخططاتها التي أضرت بالعباد والبلاد وعاثت بالأرض الفساد ووفر لها الدعم والحماية ، ومواقفه المهادنة والمشرعنة للمحتل وما رشح عنه من قبح وظلام وضلال وفساد وخراب وحكومات وسياسات وشخوص وكتل وأحزاب فاسدة منحرفة ظالمة خير شاهد ودليل ، فهو لم يجرأ حتى أن يسميها "قوات احتلال" ، وقد أمر الناس بتسليم أسلحتهم إلى المحتل الغازي ، بل طلب منه أن يسحب السلاح من الناس وهو من حقن دماء جنود المحتل وحرم مقاومته وأمر الناس بالتصويت على الدستور الذي وضعه بريمر تاركا القرآن عضين ، والسيستاني وإخوته المراجع أمر الناس بانتخاب ساسة وأذناب المحتل الذين ثبت فشلهم وفسادهم وظلمهم ، وهو من سكت وسكت ولازال ساكتاً عن جرائم الاحتلال وحكومة الاحتلال في العراق ، وهو من أجهض التظاهرات التي تطالب بالإصلاح ورفض الفساد والمفسدين ، فيا لها من مفارقة !! ، الحسين "عليه السلام" يخرج ثائراً من اجل الإصلاح ورفض الفساد والمفسدين والسيستاني يحرم المطالبة بالإصلاح ورفض الفاسدين ونفس الكلام ينطبق على إخوته المراجع ، فأين السيستاني وإخوته من قول الحسين عليه السلام : (( فَمِثْلِي لاَ يُبايِعُ مِثْلَهُ...)) وأين هم من القاعدة والدليل الذي يجمعون عليها من أن قول المعصوم وفعله وتقريره حجة ؟!، أليس كل يوم عاشوراء وكل ارض كربلاء ؟!، {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ }البقرة44
 وفي المقابل نجد الفهم الحقيقي الواعي للحسين "عليه السلام" ونهجه وفكره وفلسفة نهضته ، ونجد التجسيد الحقيقي والامتداد الطبيعي لقيم ومبادئ ونهج أبي الأحرار "عليه السلام" تتجلى وتتضح في نهج وفكر وسلوك ومواقف المرجع الصرخي ، مواقف نهلت من معين عاشوراء وتغذت من مدرسة كربلاء التضحية والفداء والإباء لا تعرف الخنوع والرضوخ والمهادنة والمجاملة على حساب الدين والوطن والشعب، وتأبى الصمت والسكوت رفعت شعار : (( فَمِثْلِي لاَ يُبايِعُ مِثْلَهُ...)) حقاً وصدقاً وترجمته إلى مواقف ثابتة صادقة أرخصت من أجلها الدماء والأرواح وتحمّلت العناء والبلاء والتهميش والإقصاء والتعتيم والسجن والتعذيب والممارسات الوحشية ، فالمرجع الصرخي لم يبايع ولم يهادن ظالماً ولم يسكت عن ظلم الاحتلال وقبحه وفساده وما رشح عنه من سياسات وممارسات وحكومات وأحزاب وكتل وتجمعات وشخوص فاسدة ظالمة منحرفة ، بل انه رفض الاحتلال وشجب واستنكر ودان جرائمه وقبائحه وكشف مخططاته وأجنداته ومن سار بركبه من ساسة النفاق والقتل والفاسد ...، وساند ودعم مقاومة المحتل وسجل بيانات ومواقف وتظاهرات لازالت مستمرة ترفض الاحتلال وما رشح عنه ، ودافع عن مظلومية العراق وشعبه ورفع شعار الإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ورفض الفساد والمفسدين ، لم يهن ولم يكل ولم يتراجع رغم الحرب الجسدية والإعلامية والنفسية التي شنها الاحتلال ومن سار بركبه ،

http://www.youtube.com/watch?v=t9X6Q2n0uUQ
 قوات الاحتلال تعتدي على دار المرجع الصرخي ،

 واليكم شذرات من بعض بيانات المرجع الصرخي الرافضة للاحتلال وما رشح عنه :
 ( ...،فبإسم جماهير الأمة الإسلامية المؤمنة في العراق العزيز وفي كل مكان ، نطالب قوات الكفر والإلحاد والاحتلال ترك أرض الرافدين الطاهرة والرحيل عنها فوراً ، ونحمّل قوات الغزو الكافر مسؤولية الجرائم والانتهاكات الفظيعة الوحشية وكذلك من برّر ويبرر الاحتلال وجرائمهم البشعة ، ونطالب بإطلاق سراح المعتقلين الأبرياء من السنة والشيعة ومن جميع الطوائف والأديان .
 ونطالب القوات المحتلة الكافرة وكل القوى المرتبطة معها عدم التدخل في شؤون العراق الحبيب وشعبه العزيز ، وترك الشعب العراقي الحر الأبي المؤمن الصابر يقرر بنفسه وبحرية مطلقة تحت قيادته الدينية الصالحة الصادقة المؤمنة المجاهدة ..)
 ( لننهض وننتفض بوجه القبح والفساد والاحتلال والإرهاب والظلم والظالمين المباشرَيَن والمسَببيَن من أي قومية أو دين أو مذهب أو طائفة أو عرق أو حزب أو منظمة أو حركة أو أي مجموعة كانت أو غيرها ، فالإرهاب والظلم مرفوض عقلاً وشرعاً وأخلاقاً لأنه قبح ودمار وهلاك وفساد........ نعم لنفعل ذلك دون ملل ولا كلل ودون مجاملة ولا أخذِ لومةِ لائم في النصرة الصالحة الصادقة الحقيقية الحقة .)

http://www.al-hasany.com/index.php?pid=86
 (( فلوجة الخير والمقاومة ))
http://www.al-hasany.com/index.php?pid=87
 بيان رقم – 12 –(( صَفَر الانتفاضة ))
 ولم تُختزل مواقف المرجع الصرخي في محيطه الوطني العراقي بل امتدت في ربوع المحيط العربي والإسلامي ليساند ويبارك الثورات العربية المباركة وانتفاضات الشعوب ، وجعلها تجسيد واقعي لشعار كربلاء حيث قال :
 ( ..وقد ذكرنا ونكرر أن شعار ثورة شعبنا في سوريا ((الموت ولا المذلة))هو تجسيد واقعي حي لشعار كربلاء شعار الحسين عليه السلام وآله وصحبه الأطهار ((هيهات منا الذلة)).....((وإنّي ما خرجت أشراً ولا بطراً ولا ظالماً ولا مفسداً وإنّما خرجت أريد الإصلاح في أمّة جدّي))....((والله لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برماً))...

http://www.al-hasany.com/index.php?pid=37
 بيان رقم -75- مصر الثورة والقدوة
http://www.al-hasany.com/index.php?pid=49
 بيان رقم -76- ليبيا الانتفاضة والصمود
http://www.al-hasany.com/index.php?pid=132

 بيان رقم(81) الموت ولا المذلة ... هيهات منا الذلة
 ومن اراد المزيد من الحق والحقيقة عليه الدخول على موقع المرجع الصرخي ليطلع على الكثير من البيانات والمواقف الرافضة للاحتلال وما نتج عنه ،
 ليجد التجسيد الحقيقي لنهج الحسين "عليه السلام"

 بقلم
 د. ادهم ثابت


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • احمد الفراتي | 2012-11-25
    نقف على اعتاب المرجعية الدينية المتمثلة بالسيد الحسني ونوقرها ونجللها ونحترمها لانها الامتداد الحقيقي للامام المعصوم.
  • علي كريم | 2012-11-24
    لقد اثبت الواقع العملي الذي عشناه ان كل ماقاله وحذر منه المرجع السيد الصرخي قد وقع ولكننا كنا غافلين عنه ولابد لنا من الرجوعله ولحكمته لانه عبارة عن مشروح اصلاح وانقاذ العراق وشعبه بل العالم كله لانه يملكبحق وصدق مقومات الزعامة على الاطلاق

  • زينب | 2012-11-23
    لن ولم ولا يفهم السيد السيستاني قول الحسين عليه السلام ولانهجه ولافكره لانه لايوفق لذلك لانه ليس مرجعا حقيقيا وواقعا؟؟

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق