]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

غزة هي كل ما تبقى من كرامة العرب...

بواسطة: Yagoubia Sisbane  |  بتاريخ: 2012-11-22 ، الوقت: 11:48:20
  • تقييم المقالة:

قال احد الفلسطينيين و هو يوجه كلامه للصهاينة :<...نسائنا تلد في اول السنة و في آخر السنة...> في المقابل دول عربية عديدة يعاني مواطنوها العقم و يصرفون بسبب ذلك الاموال الطائلة, و قد يتحول العقم في الوطن العربي الى ظاهرة ؛ في حين ان فلسطين تتميز بارتفاع نسبة الخصوبة.

و اذا لاحظنا المخلوقات في الطبيعة فعلى سبيل المثال الحيوانات النافعة هي التي تتوالد باعداد كبيرة و بمرات عديدة في السنة كالاسماك و الارانب , في حين حيوانات اخرى قد يكون لها مولود واحد في السنة او السنتين ؛ و كل ذلك يخضع لقوانين الكون من انتاج و استهلاك و عمر المخلوق , و هناك من الحيوانات ما انقرض بسبب متطلبات الطبيعة... و اذا قارنا و قمنا بسحب طفيف فسنجد تشابها  يفرض نفسه حتى ياخذ الانسان العبر من غيره من المخلوقات...

و قد اصاب العقم العقل العربي و الضمير العربي و الكيان العربي و النخوة العربية و الكرامة العربية...الخ و ربما ننقرض يوما ما لاننا لم نعد نصلح لشيء مفيد في هذا العالم, و قد كان بالامكان ان نتحول او نذوب في مجتمعات اخرى لولا وجود اخوة لنا يحافظون على النوع ببسالة و بعض الكرامة...لقد اصبح للحياة متطلبات اخرى؛ نحن موجودون لكن لا وزن لنا , كثر و نمثل عددا لا يعترف به علماء الحساب في العالم و بالتالي مهمل و لا يستعمل حتى في ابسط المعادلات , نحن من الاجسام التي ابتعدت عن الجادبية فاصبح لها حركة عشوائية في الفراغ...اكثر من 300 مليون عربي و اكثر من 20 جيش , ثروات هائلة و مساحة استراتيجية معتبرة...الخ و المردود لا شيء ؛ فاسرائيل لازالت تعيث في الارض فسادا و تستعرض عضلاتها على الغزاويين ؛ هؤلاء الذين يدافعون باجسادهم المحاصرة عن ما تبقى من كرامة العرب ,فالشعوب العربية قد تختلف عن ما يحدث في العراق او ليبيا او سوريا او حتى داخل الوطن الواحد و هذا باختلاف فرقها فهي اكثر من 70 ؛ لكنها تتفق كلها و تصنع العدد 1 في فلسطين...

 قالت احدى الطالبات الجزائريات ساخرة بالغة الفرنسية:<(la production humaine) هذا كل ما اصبح يعرفه اهل قريتي, الانتاج الانساني , فانا كلما ذهبت آخر السنة الى قريتي اجد مواليد جدد...>

وانا اقول ان حتى هذه المعرفة البسيطة التي يمنحها الخالق للانسان قد تسلب منا يوما لاننا لم نحسن استعمالها و بالتالي فنحن لا نستحقها...فهل العقم رسالة علينا ان نقراها يشكل آخر؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق