]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أسير الياسمين . . . . . . ! !

بواسطة: د. وحيد الفخرانى  |  بتاريخ: 2012-11-21 ، الوقت: 15:11:40
  • تقييم المقالة:

 أسير الياسمين . . . . . . . . . .  ! !

--------------------------------

فى إحدى لقاءاتنا العديدة . . أنا وفتاتى . . جلسنا سوياً نتجاذب أطراف الحديث ، لقد إعتاد كل منا على أن يُفضى للآخر بكل ما يجول بخاطره . . تحدثنى هى عما جرى لها فى الأيام الماضية ، منذ أن وَدع كلانا الآخر ، فى آخر لقاء لنا ، تخبرنى : ماذا فعلت ؟ وماذا قالت ؟ وأين ذهبت ؟ ومع من تحدثت ؟ وماذا أكلت وشربت ؟ ومتى نامت وكيف نهضت ، تحدثنى عن كل شئ من الصغير إلى الكبير . . ثم تسألنى عن أحوالى : ما حدث لى منذ وداعنا ؟ وما يحدث لى الآن ؟ . . كنا نقتطع لأنفسنا لحظات من الزمان ، نُسّرى فيها عنا ، ويُعطى كلانا الآخر زاداً ويقيناً ، وحلماً وأملاً ، فى مستقبل أكثر سعادة وهناء .

وبينما كنا نتبادل الحديث والكلمات ، فاجأتنى فتاتى بسؤال لم أكن أتوقعه فى حينها . . لقد إلتقينا كثيراً ، وتحاورنا كثيراً ، وتحدثنا فى كل شئ ، إلا ذلك الأمر ، لم نتحدث عنه قط ، ولم يخطر ببالى يوماً ، أن فضولها سوف ينحو بها ذلك المنحى من الحديث ، الذى كان بعيداً عن مُخيلتى كل البعد . . فاجأتنى فتاتى بسؤالها :

قالت ( وهى تسأل ) : كم مر من الأيام والشهور منذ أن تعارفنا يا عزيزى ؟

قلت : إنقضت أيام كثيرة ، ومضت شهور عديدة .

قالت : وفيما كنا نتحدث طوال لقاءاتنا الماضية ؟

قلت : تحدثنا فى الكثير ، تحدثنا فى كل شئ وأى شئ ، لم نترك أمراً إلا وتحدثنا فيه .

قالت : لا يا عزيزى . . هناك أمر لم نتحدث عنه قط . . لم يخطر ببالى ولا ببالك أن نتحدث عنه.

قلت ( وأنا حسن النية ) : أى أمر هذا لم نتحدث عنه ؟ لقد إشتكت منا الكلمات ، وتظلمت العبارات ، وتضررت الحروف ، من كثرة أحاديثنا .

قالت : أم يخطر فى بالك يوماً أن تحدثنى عنها ؟

قلت : أحدثكِ عمن ؟ من تريدين منى الحديث عنها ؟

قالت ( بحماس ) : حدثنى عن حب عمرك . . التى ما أحببت قبلها ولم تحبب بعدها .

قلت : يا لكِ من ماكرة ! ! تريدين الإيقاع بى ، ثم تذبحيننى بسكين لومك ، وتريقين دماء وصالك

قالت ( وهى تطمئننى ) : لا تظن بى سوءً . . مابيننا لا يقطعه حديث . . إطمئن وحدثنى .

قلت : لقد عرفت من النساء الكثير ، وإقتربت من الكثير ، وحادثت الكثير ، وأعجبنى الكثير .

قالت ( وهى تبتسم ) : لا تراوغنى يا عزيزى . . أنت تعرف مقصدى .

قلت : أرى فى عينيكِ يا فتاتى كيد النساء ومكرهن ! !

قالت : إذن . . أنت تفهمنى . . وتفهم ماذا أعنى . . أخبرنى ولا تراوغنى . . فلن أدعك إلا إذا أخبرتنى عنها ، وبكل صراحة وصدق .

قلت : وما بالكِ تصرين هكذا ؟ أراكِ تخاطرين بسماع مالا تطيقين ، ثم تلقين على باللائمة .

قالت ( مُبررة ) : هو حب الفضول عندى . . أحياناً يتملكنى . . ولا أملك أن أقاومه .

قلت ( ناصحاً ) : ولكن الله أمرنا . . ألا نسأل عما قد يؤلمنا . . ألم تقرأى قوله تعالى : " يأيها الذين آمنوا ، لا تسألوا عن أمور ، إن تبدُ لكم تسوؤكم " صدق الله العظيم ؟ ؟ ؟

قالت ( والفضول يقتلها ) : نعم قرأت . . ولكنك بكلماتك هذه ، زدت فضولى . . حدثنى عنها حدثنى ولا تخف . . إنها صارت من الماضى . . وإنى لك مُنصِتة .

قلت ( وأنا آمن ) : لقد قابلتها وعرفتها وأحببتها منذ سنين . . حين رأتها عيناى ، شعرت أننى وكأنما لم أرى النساء من قبل . . عشقتها عيناى قبل أن تسمع صوتها أذناى . . ولما سمعتها نسيت أنى قد طربت من قبلها لأحلى الأصوات . . إبتسامتها كانت ساحرة ، وهدوؤها كان يقتلنى . . لقد مِتُ وحَييت مئات المرات . . كان جمالها صارخاً ، وأنوثتها طاغية على كل النساء . . عشت معها وبها ولها أحلى أيام عمرى ، وسنوات سنينى . . وما زلت أحيا على ذكرى حبها .

قالت ( مُستزيدة ) : حدثنى عن عقلها ، وعن فكرها . . حدثنى عن ذكائها . . أعرف أنك لا يكفيك الجمال وحده . . فالمرأة عندك شِطران ، شطر جمال وشطر ذكاء .

قلت : كان لها عقلاً وفكراً ، وحكمة ورزانة ، ما شهدتهم فى أقرانها قط . . ذكاؤها كان يشع من عينيها ، وكانت تتلمح كلماتى سريعاً ، وقبل أن ينطق بها لسانى . . كانت نابهة ولها بديهة حاضرة . . لم يضق صدرى ولا عقلى بها ذات مرة ، وكانت حواراتنا من نوع خاص جداً . . بعضها تغلفه المشاعر والأحاسيس ، وبعضها حديث العقول والأفكار . . كثيراً ما تحاورنا ، ونادراً ما إختلفنا . . أحببت فيها ذكاءها مع جمالها ، فأنا أكره من النساء الحمقى ، ومن الرجال الأغبياء ، ومن الصبية الأشقياء .

قالت : أراك رافقتها طويلاً . . أليس كذلك ؟ ؟

قلت : رافقتها بالقرب ثلاث سنوات ، لكنها بعد أن وَدعتنى ومضت لم تفارقنى قط . . لم تفارق قلبى ولا عقلى ولا فكرى ولا كل كيانى . . خمسة عشر عاماً مضت ، ولا زلت أذكرها ، وأذكر كل شئ فيها ، وأذكر كل ما جمعنا ، وأذكر نظرات عينيها إلىّ ، وأذكر حديثها معى ، وأذكر همسها إلىّ ولمسات يديها ليداى ، كما لو أننى لم أفارقها إلا بالأمس  ! !

قالت ( وهى تهز رأسها ) : ألهذا الحد هى تسكنك ؟ وتسكن أعماقك ، وعقلك وفؤادك ؟ ؟

قلت ( مؤكداً ) : أعجبنى تعبيرك . . إنها حقاً تسكننى . . وتسكن كل وجدانى وكيانى .

قالت : ألم تختلفا يوماً قط ، مثلما يحدث بيننا الآن ؟

قلت : لا . . والله لم نختلف يوماً قط  . . لقد أخبرتكِ أنها كانت عاقلة ورزينة وهادئة ، فمن أين يأتى الخلاف ؟ مثلها لا يُجيد الشجار ، وتسعى دائماً للوفاق والإتفاق . . ولا تسعى أبداً للخلاف والإختلاف . . نعم إختلفت أحياناً آراؤنا ، وكنا نُحكِم عقولنا ، إما أن تعود هى إلىّ أو أعود أنا إليها ، الأهم ألا نفترق ، وألا ندع بيننا مسافات ، وألا يضيع كلانا من الآخر . . كانت تنصت لى كثيراً لتتعلم منى الكثير ، فقد كانت تصغرنى بإثنى عشر عاماً ، وهى سنوات فى تجارب الحياة طويلة . . لم تكن عاندنى قط ، ولا تشاجرنى قط ، ولا تنازعنى قط . . الم أقل أنها كانت عاقلة ؟

قالت : وما الذى فرق بينكما إذن ؟ أهو الإختلاف بينكما ؟ أم إختلاف الزمان ؟ أم أنها سنة الحياة ، التى قد تفرق بين الأصحاب والأحباب ؟

قلت ( وأنا حزين ) : إنها إرادة الله يا عزيزتى . . شاءت الأقدار ألا تجمعنا حياة واحدة . . وما لنا مع الأقدار حِيلة . . ألم تقرأى الحديث القدسى عن رب العزة أنه قال :

                        من لم يرض بقضائى  . . . . . . . . .ولم يصبر على بلائى

                        فليخرج من تحت سمائى . . . . وليبحث له عن رب سواى .

قالت ( وهى تلِح ) : ألا تريد أن تخبرنى بسبب فراقكما ؟

قلت : أود لو إحتفظت بسره لنفسى . فهو أمر لا يخصنى وحدى . . وليس كل ما يعرفه المرء يقله

قالت : ولا أنا ؟ ؟

قلت : ولا أنتِ يا فتاتى ! !

قالت ( مُتبرمة ) : لك ما أردت . . ولكنك لم تخبرنى من تكون هى ؟ ولا حتى أسمها ؟

قلت : إنها أحب الزهور إلى نفسى ، وأعطر الورود فى أجمل البساتين . . إنها زهرة الياسمين !

قالت ( وهى تصرخ ) : أمن أجل ذلك أسميت بطلات قصصك كلهن بإسمها ؟

قلت : أنا لا أرى سوى وجهها الجميل ، ولا أهيم إلا فى عينيها الخضراوتين ، ولا أسمع صوتاً سواها الناعم الرقيق ، ولا أرغب سوى فى القرب منها . . ما زالت تحتوينى حتى فى بعدها عنى ، ما احتوتنى إمرأة قط مثلما إحتوتنى هى بين ذراعيها . . عشت معها أجمل لحظات عمرى ، وفى جوارها نِلت راحة بالى وهنائى . . إنى صرت أسيرها وهى غائبة عنى ! !

قالت : إذن . . ما حاجتك لى يا أسير الياسمين ؟

قلت ( مُهدئاً ) : هى من الماضى . . أما أنتِ ، فأنتِ الحاضر والمستقبل . . أنتِ اليوم وغداً وبعد غد . . بينما كانت هى الأمس .

قالت (وهى تتألم ) : عن أى حاضر تتحدث ؟ وعن أى مستقبل تتكلم ؟ وأنت مازلت تعيش الماضى ، والماضى يسكن فيك ، وفى أعماقك .

قلت : حاضرنا سوياً . . ومستقبلنا معاً ! !

قالت : إنك إعترفت لى بأنك أسيرها بعد ما ذهبت عنك . تعيش فى ذكراها ، وتسكن هى أعماقك.

قلت : العمر سنين . . والحياة مراحل يا فتاتى . . والمرء منا يقابل فى حياته من الناس الكثير . . ولكل مرحلة من العمر أحوالها وناسها . . أفلا تكونى عاقلة وحكيمة كما كانت ؟

قالت ( والدموع فى عينيها ) : تريدنى مثلها ؟ وهل أطيق أنا ذلك ؟ وأى عقل تطلب منى ؟ وأى حكمة ترغب فيها ؟ بعد كل ما حدثتنى عنه ؟

قلت ( مُعاتباً ) : ألم تطلبى أنتِ الحديث عنها ؟ وتلحى فى معرفة المزيد ؟ألم أحذركِ منذ البداية ؟

قالت : ولكنك الآن أخبرتنى . . وأسهبت فى الحديث عنها وكأنك تستعذبه . فلا تلومن إلا نفسك !

قلت ( وأنا أتعجب ) : إنكِ فعلتِ بى مثلما يفعل الشيطان يا عزيزتى . . يدعو الناس إلى الهلاك ، ثم إذا هَلكوا تبرأ مما يفعلون . . ألم تقرأى قول الله تعالى : " . . . . وإذ قال الشيطان للإنسان أكفر ، فلما كفر ، قال إنى برئ منك ، إنى أخاف الله رب العالمين " صدق الله العظيم . . وألم تقرأى قوله تعالى : " . . . . ولما قضُى الأمر، قال الشيطان إن الله وعدكم وعد الحق ، ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لى عليكم من سلطان ، إلا أن دعوتكم فاستجبتم لى ، فلا تلومونى ولوموا أنفسكم " صدق الله العظيم ؟ ؟ ؟

قالت ( وقد أدركت حقيقة ما فعلت ) : وها أنا أقولها لك . . ما كان لك ولا عليك أن تطيعنى فيما طلبت منك . . اما وقد فعلتها وأطعتنى ، فلا تلُمنى  ولوم نفسك يا عزيزى ! !

قلت : وماذا بعد يا فتاتى ؟ قالت : أفبعد ما تحدثت عنه بَعد؟ أو بَعد ما حطمت به فؤادى بَعد ؟ أو بَعد ما أثرت شكوكى فى حبك لى بَعد ؟ أو بَعد ما صارحتنى بأنى لا أسكنك بَعد ؟

قلت ( متوسلاً ) : ولكننى أريدكِ معى . . وأريدكِ فى حياتى ! !

قالت : عن أية حياة تتحدث ؟ أتخدع نفسك أم تخدعنى ؟ أنا لا مكان لى فى حياتك . . إنها الماضى وأنت أسيرها . . أما قلت لى عدة مرات أن الحاضر إبن الماضى ؟ وأنت يا عزيزى أسير الماضى . . أما كتبتها فى قصتك عن صاحبة القصر؟ صاحبة القصرولعنة الحب الضائع " دعك منى كى لا تحطم حياتى . . أنا لست أسيرة الماضى . . أنا بنت الحاضر والمستقبل . . أما أنت فلن تغادر الماضى ما حييت أبداً .

شردَ ذهنى بعيداً عنها لحظات قليلة . . عاد بى الزمن إلى الوراء . . وطال بى الشرود ، فذهب بى إلى حيث الذكريات مع زهرة الياسمين . . عاد بى إلى سنوات مضت لأرى وجهها الجميل وهى تبتسم لى وأبتسم لها ، وتحدثنى وأحدثها ، وتمازحنى وأمازحها ، وأنظر فى عينيها فلا تغلقهما حتى أهيم فيهما .

وفجأة . . إنتبهت إلى واقعى . . نظرت أمامى لم أجد فتاتى . . لقد غادرت وتركتنى مع ياسمينتى ، فى عالم الماضى الذى لم أغادره حتى اليوم . . لقد أدركت فتاتى الحقيقة التى لم أدركها . . أدركت أنها مهما إقتربت منى فلن تسكن قلبى . . لأن قلبى ساكنته لا تزال بداخله . . وأدركت أننى أعشق الأسر فى حب الماضى ، الذى لم تحررنى من أغلاله السنوات الطوال . . إنها أدركت اليقين ، حين تأكد لها أنى أسير الياسمين ! ! !      وإلى مقال آخر إن شاء الله .  

  • د. وحيد الفخرانى | 2012-12-27
    الصديقة العزيزة / عطر الوداد . . . جاء فى الحديث القدسى عن رب العزة أنه قال : " من لم يرض بقضائى ، ولم يصبر على بلائى ، فليخرج من تحت سمائى ، وليبحث له عن رب سواى " صدق رب العزة فيما قال . . والحمد لله أنهما قد رضيا بقضاء الله ، ولم يعترضا على مشيئته . . فقد كان سبب عدم الإرتباط بين الراوى وبطلة القصة هو أمر مما يدخل فى شرع الله ويحرم الزواج بسببه ، ولم يكن الطرفان يعلمان بوجوده من الأساس . . ولكنها مدرسة الحياة ، التى يتعلم فيها الإنسان من الأيام وحوادثها ، ما لم يعلمه له الوالدان . . . شكراً لقراءتكِ وتعليقكِ عزيزتى وصديقتى .
  • هناء مسلم | 2012-11-28
    فعلا القصة جميلة جدا والكلمالت اجمل والاحساس فعلا سبحان من ابدع .............بس عندي تعليق صغير ان القصة عن حبة لياسمين وهو اكبر منها ب12 سنة واحبها فترة 3 سنوات اظن ان في المرحلة العمرية للشخص في القصة لا تسمح بمرور كل تلك السنوات في حب دون ارتباط .غير كدا انة رجع يحب تاني ويقضي فترة مع انسانة تانية سنوات بردو مع عدم اهتمامة للسنوات اللي بتضيع من عمرة.
    واخيرا هو سرد قصة حبة لياسمين لحبيبتة الجديدة بقمة الحب واللي بيوحي فيها بقمة حبة لياسمين ازاي هي تقدر تكمل معاة وتتحمل .مش المشكلة انة حكي قد ما المشكلة انة لسا عايش في الماضي
    • د. وحيد الفخرانى | 2012-11-29
      العزيزة / هناء مسلم . . . أسعدنى كثيراً مرورك على قصتى هذه وإهتمامك بقراءتها والتعليق عليها . . وفى البداية أود أن ألفت إنتباهك إلى أمر مهم وأنتِ تطالعين أية قصة أدبية ، هذا الأمر هو أن كل قصة أدبية تتكون من جزئين ، أحدهما واقعى والأخر خيالى ، وغالباً يكون الجزء الواقعى هو الذى يمثل الموضوع الأساسى أو الحتوتة الرئيسية التى تدور حولها القصة ، أما الجزء الخيالى يكون لزوم الحبكة الدرامية وربط تسلسل الأحداث من خلال إضافة أو إنتزاع بعض حقائق السياق الواقعى للأحداث . . وفى هذه القصة : تدور الفكرة الأساسية حول علاقة الحب التى ربطبت بين الراوى والبطلة ياسمين ، وهى علاقة حقيقية للراوى من قبيل السيرة الذاتية ، ووقت أن جمع بينهما الحب كان عمرها 25 عاماً أما هو 37 عاماً وكان متزوجاً ولكنه لم يكن سعيداً فى زواجه ، وهو ما فتح الباب لعلاقة الحب بينهما ، التى إستمرت ثلاث سنوات ، وهو الآن عمره 52 عاماً ، ورغم مرور 15 عام على حبهما إلا أنه لا يزال يذكرها ولا يزال أسيراً لحبها بعد أن فرق بينهما القدر ، وظلت هى بدون زواج لمدة خمس سنوات بعد فراقهما ثم تزوجت زواجاً عادياً تقليدياً . . تلك جميعها تفاصيل لا تحتمل سردها قصة قصيرة مثل هذه القصة ، ولا يهم القارئ معرفتها بهذا التفصيل . . . أما بخصوص الفتاة التى كان الراوى يحادثها ، فهى شخصية ثانوية فى القصة ، جاء وجودها من أجل الحوار فقط لا غير ، فهى ليست شخصية حقيقية ولا وجود لها ولا لعلاقته بها فى الواقع ، وإنما جاء بها الراوى للتدليل على عدم نسيانه حبه الأول . . . وبالتالى لم يكن يهمه كثيراً أن تكمل معه أو لا تكمل ، فتلك قضية ثانوية لا تؤثر فى صلب القصة . . أرجو أن تكون الفكرة قد وضحت . . وأشكركِ على إهتمامك بالقراءة والتعليق . . . ملحوظة : إذا كانت لديك رغبة فى التعرف على أسلوبى القصصى أرشح لكِ قراءة قصتى " صاحبة القصر "  والتى نشرتها على خمسة أجزاء بالترتيب " حديث العذراء والحب والقلم " و " وعاش فى القصر وحيداً " و "رحل ساكن القصر وبكت عليه السماء " و " صاحبة القصر ولعنة الحب الضائع " و " رحلت صاحبة القصر وما بكت عليها السماء " . . . . أرشح لكِ القصة كاملة لقراءتها والإستمتاع بها لأنها قصة رومانسية خيالية حوارية من الطراز الأول . . هكذا قال عنها من قرأوها .شكراً.
  • ياسمين الخطاب | 2012-11-21
    سيدي وقدوتي, اكتب حروفي هذه ويشهد علي من تربع على عرش السماء بأن دموع عيني لم تفارقني مذ بدأت بالحديث عن ياسمينتك!!
    كم هي محظوظه سيدي!! وكم انت عاااااشق صادق!
    احسدُها واغارُ من امرأه استطاااعت ان تسيطر على كيانك لاعوام!!
    للاسف الماضي .............
    دع حروف قلمي تنطُق بدلآ عني!فبجوفي مئـــــات الحروف التـــي تأبى بالافصاح عن سرِّي! 
    ابدددددددددعت!

  • ياسمين عبد الغفور | 2012-11-21

    أستاذ (وحيد): أخيراً عدت لكتابة القصص من جديد بعد المقالات السياسية.....هذه أجمل قصة قرأتها.....رائعة بالفعل......و تتكلم عن مقالة قديمة لك....لهذا أنت تحب اسم ياسمين.......حب رائع مع إنسانة رائعة هادئة و رزينة...و أجمل ما في هذا الحب هو التوافق و حرص كل شخص على الآخر...........

     

    و لكن...بالنسبة للحبيبة الجديدة أنا لا أؤيدها في غيرتها من الماضي و أعتبر هذا قلة عقل....من حق أي شخص أن يحب إنساناً من الماضي و ما المشكلة؟...فالماضي سيبقى ماضي و حتى لو كان له تأثير على الشخص و يحبه فعلاً و لكنه غير موجود حالياً في حياة ذلك الشخص....الحبيبة القديمة غير موجودة بكاملها و لا تسبب لها الأذى....فلماذا تصر (الحبيبة الجديدة) على التحكم بأفكار و عواطف الشخص....هناك أمور عديدة في الحياة كالنجاح و تحقيق مستقبل أفضل لمحبي العلم و مساعدة المرضى بدلاً من الاهتمام بالأمور السخيفة التي لا تقدم و لا تؤخر مثل الغيرة.........

    • د. وحيد الفخرانى | 2012-11-22
      العزيزة / ياسمين عبد الغفور . . شكراً جزيلاً على قراءة قصتى هذه ، وإبداء إعجابك بها الذى أسعدنى للغاية . . والحقيقة أن الإنسانة التى تحدثت عنها فى القصة كانت فى الواقع مطابقة تماماً لما ذكرته ، وأحداث القصة واقعية بنسبة 100% بدون رتوش ولا إضافات . . وكم كنت أتمنى ألا تكون النهاية هى الفراق ، ولكنه كان فراقاً بلا فراق . . وتلك مشيئة الله . . ولكم دعوته من بعد ما عانيته ألا يكتب الحرمان على حبيبين أبداً ، من شدة ما عانيناه نحن الإثنان . . وما زلنا نعانى حتى اليوم . . ولكنى أعود فأقول : الحمد لله ، قدر الله وما شاء فعل . . . مع دعواتى لكِ ولكل الفتيات مثلك بالسعادة والهناء وراحة البال وتحقق المنى والأحلام . . .      لكِ تحياتى عزيزتى .
      • ياسمين عبد الغفور | 2012-11-22
        علينا دائماً أن نرضى بقضاء الله وقدره.....و هذا لا يعني أننا لن نحزن.....هذه هي الحقيقة....شعرت بالأسى...لقد كانت علاقتكما مميّزة و حتى فرق العمر بينكما زاد من التقارب و الحب و هذا هو الحب الصادق.....أتمنى من الله أن يلهمها و يلهمك الصبر و يعوضكما بأجر و بسعادة و توفيق يفوق ما عانيتماه ببلايين المرات....للأسف هذا ما نستطيع أن نشعر به و نقوله و لكن لا شيء يصف معاناتكما......... اريد ان أقول لك شيئاً: هذه الإنسانة الرائعة (حفظها الله) أثرت فيك بطريقة إيجابية....و كما قلت هذا الماضي لن ينتهي لأنه حب صادق....و حتى لو لم تعيشا معاً أنتما معاً و أرواحكما معاً...هذه ليست مجاملة...أنتما أفضل من كثير من الأزواج الذين يعيشون معاً دون يجمعهم حب.....
      • عطر الوداد | 2012-12-25
        الاستاذ الكبير وحيد قرأت القصه جيدا وأعلم انها واقعيه ولكن لى سؤال وهو لماذا لم يكتمل هذا الحب ويتوج بالزواج طالما هو حب مؤثر فى القلب والروح -أود القول بأنه لو كان حب حقيقى مائه بالمائه ماتخلا صاحبنا عن محبوبته وكان حارب الدنيا من أجل الاحتفاظ بمجبوبته التى وجد معها قلبه وروحه وحياته -أحيانا نقول الظروف وصاحبنا هنا متزوج ماالمشكله مادام هناك حل لهذا الزواج الا وهو الطلاق وهو شرع الله -أحيانا نتعلل بالاولاد - ماالمشكله طالما من سيرعاهم سواء الاب أو الام لن يقصر فى حقوقهم -اذا لنقول فارق السن أيضا لم يكن مشكله ولكن هناك حلقه مفقوده فى الحوار ألا وهى هل الحبيبه ياسمين هل كان لها المقدره على تغيير مجريات أمورها -أعتقد لا أنها كانت سلبيه لدرجه أنها لم تقنع أهلها بتواجد هذا الشخص فى حياتها وتكلل حبها بالزواج -نرجع ونقول انها بقيت خمس سنوات بلا زواج -ماذا فعل فيهم هل دافعت عن حبها بشراسه من أجل حبيبها أعتقد لا انها تركت الظروف تلعب بها وبه الى أن سيطر عليها اهلها بالزواج من شخص مناسب ميسور الحال ولم يسبق له الزواج كصاحبنا -اذا هى كانت حلم جميل وطيف وارد على القلب والروح ولكن الحلم يبقى حلم الى ا، يستيقظ صاحبنا على الواقع ولكن شى ما يبقى بالقلب -عموما هى تتحدث عن واقع نعايشه جميعا ولكن الاسلوب الشيق أضاف لها رقه وعذوبه وروعه مودتى لك استاذى الفاضل أ وحيد ودائما متالق

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق