]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

منطق إبليس

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-11-21 ، الوقت: 06:15:34
  • تقييم المقالة:

 

هل يوجد سلم بالعالم,هل الدول تفكر بمنطق إبليس او بمنطق الأسلحة وشراء المزيد من الأسلحة الخفيفة منها والثقيلة وكأن حرب داحس والغبراء بالمفهوم العصري للكلمتين ,توشك أن تقع,بماذا تفكر الدول المستوردة للحرب وللأسلحة....؟هل أصبح ما يميز السياسة والإقتصاد وغيرها ما يميز الأسلحة ,هل هي ردعية أم فعلا أعدت عن سبق إصرار وترصد لعدو داخلي وعدو خارجي محتملا ,ولو الأولى بدول العالم الثالث هي الأرجح....!؟

إن إبليس يؤكد (قوة الموت) المتفوقة على (قوة الحياة),فنقول كل طاقة الإنسان مركزة في أسلحته,وهو يقيس وفق قوته التدميرية.

أذن عندما يصير التدمير معيارا للقوة ,وعندما تصير الأسلحة معيارا للقوة,وعندما يصبح الموت والقتل عنوانا للطرف الأقوى ,يكون منطق إبليس هو الأقوى والأرجح ,ويكون السلم والجنوح اليه بمنطق أعراف الأمم هو أكبر أكذوبة عرفها التاريخ البشري ,القائم أساسا على الحرب والتدمير ,وليس على أساس السلم والبناء والتشييد.إذا كان في أعراف الدول الكبرى ,القائم تفكيرها على إبداع وخلق القتل وأساليبه,وبالتالي تكون محور كل نهضتها وحضارتها المادية والمعنوية البشرية محورها ومركز ثقلها ,الأسلحة والقوة التدميرية وموت الأخر.أما الدول النامية فهي تعرف أساسا لم تشتري الأسلحة الثقيلة والخفيفة البحرية والأرضية والجوية,ليس لعدو خارجي محتمل,وإنما لعدوها الداخلي الأساسي,الشعوب الرازحة تحت فاقة الحاجة والعوز والأمراض,كي تحافظ الأنظمة على كراسيها,يجب أن تتفوق القدرة التدميرية على قوة البناء,قوة الموت على قوة الحياة,ومنطق إبليس على أي منطق أخر.وما نشاهده اليوم من حروب على الشعوب,سواء المستعمرة  كقطاع غزة,او الشعوب الثائرة التي تشهد ربيعا عربيا,ما هي إلا واحدة من تلك إستعراض القوة ,كي يثبت للشعوب أن العالم يفكر بمنطق إبليس منطق التدمير كي يعيش صاحب العرش والملك,ولولا الضمير العالمي الحر الحي,وضغط الجماعات الضاغطة العالمية غير الحكومية,المشاهد للعالم كيف يسري الموت مجانا في الشوارع والأزقة  دون طائل ,ما دامت الأنظمة أستسلمت نهائيا لمنطق إبليس.وبين منطق إبليس ومنطق السلم كأمل منشود,كضمير عالمي ,الوازع العميق الإنساني,على الإنسانية أن تجتهد يوميا في سبيل  زحف المنطق المعكوس,وبدلا من أن تكون البندقية عنوانا للموت  دعها عنوانا للحياة.ولكن مادامت هناك مصانع يوميا تعمل لصناعة الأسلحة ,فالعقول المسيرة لها تعلم مسبقا الى أي وجهة تتجه وأي منطق والغرض والقصد من إنتاجها وبيعها وإسترادها ,وبالتاريخ ينطبق على مقولة :الإنسان عدو لأخيه الإنسان على وزن هذا المنطق أيضا.أذن نقول أن هذا العالم يفكر في ما يفكر فيه إبليس,ومن لايفهم هذا فليعش كالديدان تنضح من رطوبة الأرض.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق