]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حوار الاديان وحرية المعتقد (رؤى نقديه )

بواسطة: الامير الشهابي  |  بتاريخ: 2011-08-17 ، الوقت: 21:30:48
  • تقييم المقالة:
حوار الاديان وحرية المعتقد (تحليل ورؤيه)

بسم الله الرحمن الرحيم ... أتوقف عند نقطتين في العنوان  تثير أنتباهي تفاصيلها وفهمها وتحليلهما وهما حوار الأديان وحرية المعتقد..لقد آثرت أن أربط بين المفهومين نظرا لأن
الأساس في بناءهما مركب واحد ولكن بأختلاف الشق...أن الحوار في الأساس لغة انسانيه فهو حقيقة ثابتة لاتتغير بينما تقوم حرية المعتقد على الفهم والأدراك
الأنساني لما يقتنع به الأنسان من أفكار حول مايعتقده صوابا موروثا أو قناعة وربما تتغير الصوره فتتغير لديه القناعة في صوابية وجهة نظر أخرى نتيجة أدراك ووعي لفكرته الجديده والدالة
على ذلك انتقال البعض من ديانة الى أخرى وهو تحول حقيقي فيما يعتقده الأنسان صائبا حقا ...وقد يتوسع مفهوم حرية الأعتقاد الى المفهوم الأيدولوجي للانسان في
أنتمائه السياسي او نظرته الى قيم أجتماعيه تشكل أعتقادا شائعا...وهنا نرى أن الفرد يتنقل بين مكونات ثقافيه وموروث إجتماعي وحقائق دينيه لايعتمد الحوار فيها
منهج للأنتقال بقدر مايعتمد منهج الأقتناع والقناعه...لقد آثرت من هذه التوطئه  لنكون قادرين أن نتوقف عند نقطة مبدأ الحوار في الأسلام  المتولدة من المقاصد العليا
لشريعتنا الأسلاميه وهي تختلف عن منطق الجدال الذي ورد في القرءآن ويختلط الأمر فيه على البعض للأن.. الجدال مفتوح المساحه وربما يتم بين أعضاء الشريحه المسلمه
نفسها وبين شريحة ربما لاتدين بالأسلام وهو مشروط ببيان (وجادلهم بالتي هي أحسن) صدق الله العظيم وهذه الأية الكريمه تحض على الحوار المبني على
المفهوم القرءآني و الفهم الأنساني للجدال...في حواراتي الهادفه في العديد من الحلقات النقاشيه كنت  أتوقف عند تدوال مفهوم الحوار بين الأديان وأعني (مفهوم )وهو نوع
من الصياغة الأنسانيه لحوار أنساني حضاري وجد الأديان مدخلا لممارسته...وقد وجد البعض أن مااورد في القرءآن والسنة النبويه بنهي الرسول أن يفتن أهل الكتاب
في دينهم ..ولذلك إعتمد المنادون بالحواروأستشهدوا في بعض الآيات القرءانيه لترسيخ حقيقة تعدد الأديان (لاإكراه في الدين)( وقل الحق جاء من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) (قل ياأهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد ألا الله ولا نشرك به شيئا ولايتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فأن تولو فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون) نعم هذه النظره
القرآنيه التي استند فيها أهل الحوار بين الأديان فيما اطلقوه على أنفسهم منهج الوسطيه لشرعنة حوار مفهوم مستحدث حقا وهو حوار الأديان... نعم أن النظرة الكلية
الى الموضوع وعدم تجزئته بمفردات وآيات منتقاه من القرآن والسنة النبويه لهو دليل قاطع على إخفاق أهل هذا النهج في أدراك الحقيقيه القرءآنيه من الشمول الذي
جاء به الأسلام منهجا وعقيده وليس إعتقادا ...لذلك حاول أصحاب المنهج في بناء تصوراتهم الى طرح رؤيتهم لمحاولة جعلها جزءأ من البناء العقلي والنفسي للانسان المسلم .. بحيث لايمكن الأستغناء عنها في أي جانب سلوكا وفكرا وتصورا وأنه الوسيلة التي يتحقق فيها الفهم الديني والتقارب المزعوم بين الأديان وأفضوا الى
رسم خارطة الجدل الديني واطلقوا وصف علم الأديان وأستبقوا فيه علم الكلام عند المسلمين وهو علم اوجزوه بعلم دفاعي يدافع عن أصول الدين والذي يستخدمه أهل
المذاهب والفرق في الدفاع عن الآراء والمعتقد رغم أن الأصل واحد ...أذن اننا من حيث لاندري أو ندري أوصلنا أهل الرأي القائل لمفهوم في حوار الأديان المفهوم
المتعدد الجوانب والأغراض والأهداف الى الأعتراف الضمني بتعدد الأديان وحتى المذاهب ليدخلو الى مبدأ حريه الأعتقاد الذي سبق أن جعلناه مدخلا ليفضي ذلك الى تصور
في غاية الخطورة على الأسلام على أنه مبني على أساس الأعتراف المتبادل بين الأديان ببعضها ككيانات مستقله أو نظم دينيه مستقله تربطها علاقات تقوى وتضعف حسب
(درجة القرابه الدينينه من ناحية أيجابيه أو سلبيه في علاقاتها التاريخيه) صدقا مفهموم غريب وبناء غير مبني أساسا على القاعدة الشرعيه بقدر ماهو مبني على تصور إنساني بعيد عن مبدأ المقاصد العليا من وجود الشريعة في كليتها وليس في جزئيتها ...ويزعم أهل هذا الرأي ويجنحوا الى موضوع أكثر غرابه في طرح موضوع أن الحوار الديني يحقق مبدأ السماع في جمع المادة العلميه حول الأديان ويحقق مبدأ الرؤية والملاحظة والمشاهده التي تضمن للوصف الديني العلميه والموضوعيه اللازمة قبل الدخول الى التحليل والنقد والتقييم ويبررون هذا أن الحوار الديني مؤثر في مسيرة العلاقات السياسيه والأقتصاديه حيث نرى من هذا الحقيقة المقصوده هي عولمة الدين
وتحويله الى منتج ثقافي قابل للحوار والنقاش بكل أسف بل ويبنون تصوراتهم في نسق إستراتيجي في إستقلاليه وديمقراطية وأستمراريه وروحانية الحوار في ظل الزعم لاستيعاب
القيم الروحيه في الأديان التي هي بالأساس تتناقض حول الفهم لكل منها وفيها إسقاط متعمد لشرعية الدين الأسلامي في الثبات والديمومه أوخلق قاعدة التكافىء بين الأسلام وغيره وأن الأسلام أتى ناسخا وليس متمما وهذه نقطة تغافلوا عنها بل ولم يأتوا مطلقا عليها في بناء نظرية الحوار
التي لم تكن يوما تمثل وجهة نظر الاسلام في مافي الحوار. إن الدين الأسلامي بني على الوحدانية وكافة الكتب السماويه بناءها الوحدانيه وعدم الشرك بالله وأن الأسلام هو الدين الذي لايقبل غيره
(ومن يبتغي غير الأسلام دينا فلن يقبل منه )صدق المولى عز وجل وأن كل ماورد من الأيات الكريمه حول الأيمان بالله وكتبه ورسله هو أعتماد مبدأ الأيمان الانساني المبني على القناعة والاقتناع الايماني بماورد في محكم الكتاب بخصوص
مبدأ الايمان الذي ينطوي على ماذكرناه سابقا من ثوابت إيمانيه وليس موروث ديني ربما يتم التدخل فيه بصياغة مخالفه
أن الكفر بجزئية في التنزيل الالهي  غير جائزبمنطق الفهم الاعمق لكلية  مفهوم الأيمان بالله فأومأ القرءآن لها فكيف لمؤمن أن يؤمن بمحمد ص الله عليه وسلم نبيا ولايؤمن بعيسى وموسى
وهم بناء هرمي الهي في التنزيل لذلك ترى أن الأخذ بجزئية من الأيات الدلاليه في مفهوم الأيمان لنقول أن الأسلام كفل حرية المعتقد بما يعتقد الانسان من النظرة الخاصه للاديان وليس بالرجوع حول حرية أن تختار دينا  متناسين قوله تعالي (أن الدين عند الله إلاسلام ) وهذه عبارة واضحة محددة للدين بشكل واضح لالبس فيه ولاغموض وهنا يأتي
  فهم الصوره الحقيقية في التفسير الذي غاب عن البعض وحصر الفهم في الحوار حول الدين وهو النشوء عن التزيل القرءآني وهو للاسف  فهم قاصر عن أدراك المعاني الحقيقيه التي يجب التنويه إليها وهي أن الله سبحانه وتعالى
  أورد فهما شاملا للدين وهو في تتبع بناء الهرم في التزيل الألهي فكان ابراهيم عليه السلام مسلما حنيفا
وكان موسى أن اشهد الله أنا مسلمون وأن  عيسى مسلم بالفطره وأن هذا البناء الذي هو من أساسه الأسلام بالتسليم بوحدانية الله والذي كان في الأرادة الالهية
بواقع التنزيل في الكتب السماويه ..حيث نرى النداء الرباني في محكم الكتاب بأقتصاره على يا أيها الناس ويا أيها الذين ولم يكن هناك من نداء ياايها الذين أسلمو
لأن الحكمة الألهية في التسليم هي الأساس المشترك في الكتب المنزله وليس الأديان التي زعم أنها سبقت تنزيل القرآن كخاتم للرسالات وبمحمد كخاتم للأنبياء ولنعد
الى محكم الكتاب لنرى حقا كم من هناك من تناقض في مفهوم حوار الأديان وحرية المعتقد في الفهم والتفسير والتطبيق فكيف بصدق يكون هناك حوار بين اجزاء الكل
الواحد الذي أسس له الله سبحانه وتعالى في رسالاته ورسله وكله تدعو الى عدم الشرك بالله والوحدانيه لنقول أن الحوار بين أهل الشرك وأهل الأيمان جائز وتحت
أي مظلة وسقف وهم ينزعون الى الايحاء أحيانا بزعم محاربة الغلواء والتعصب والتطرف ويتناسون صكوك الغفران وكل تاريخ الصراعات المذهبيه بين من نحاورهم
اليوم بأسم الحضاره وهم يملكون أدوات تدمير الحضارة الأنسانيه بكبسة زر...الحمد لله واشكر الله الذي أنعم ففضل.. وهذه  وجهة نظر خاصه وليست مستقاه وليست
ملتزمة بفئة أو جماعة أنما هي من باب التفكير في هذا المفهوم من وجهة النظر الشخصية وهو واجبنا أن نفكر ونحلل كل مايدور من حولنا وأعذروني أخوتي أذا أخطأت
وصوبوا فهذه مساحة الحوار الحقيقه أن نفكر بصوت مسموع قاعدته أحترام ثقافتنا ومبادئنا وديننا اللهم لاتوآخذنا أن نسينا اوأخطانا ...صدق الله العظيم
الامير الشهابي
إسلاميات   17/8/2011
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق