]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

حكم الاستهزاء بالله

بواسطة: Mqalaattabdualraqee Alslfy  |  بتاريخ: 2012-11-20 ، الوقت: 17:37:31
  • تقييم المقالة:

 

وسئل فضيلة الشيخ: عن حكم الاستهزاء بالله- تعالى - أو برسوله ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أو سنته ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟

فأجاب بقوله : الاستهزاء بالله - تعالى - أو برسوله ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو سنة رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كفر وردة يخرج به الإنسان من الإسلام لقول الله -تعالى - : { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ } .

فكل من استهزأ بالله أو برسول الله ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أو بدين رسول الله، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فإنه كافر مرتد يجب عليه أن يتوب إلى الله - تعالى - ، وإذا تاب إلى الله فإن الله - تعالى - يقبل توبته لقوله -تعالى - في هؤلاء المستهزئين : { لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ } فبين الله -تعالى - أنه قد يعفو عن طائفة منهم ولا يكون ذلك إلا بالتوبة إلى الله - عز وجل- من كفرهم الذي كان باستهزائهم بالله وآياته ورسوله.

( 235 ) وسئل - حفظه الله - : عن حكم من يمزح بكلام فيه استهزاء بالله أو الرسول ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أو الدين؟

فأجاب بقوله : هذا العمل وهو الاستهزاء بالله أو رسوله ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أو كتابه أو دينه ولو كان على سبيل المزح ، ولو كان على سبيل إضحاك القوم كفر ونفاق ، وهو نفس الذي وقع في عهد النبي ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،في « الذين قالوا : "ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونًا ،ولا أكذب ألسنًا ، ولا أجبن عند اللقاء".

يعني رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأصحابه القراء فنزلت فيهم : { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ } لأنهم جاؤوا إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقولون: إنما كنا نتحدث حديث الركب نقطع به عناء الطريق ، فكان رسول الله، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يقول لهم ما أمره الله به: { أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ } » .

فجانب الربوبية ، والرسالة ، والوحي ، والدين جانب محترم ، لا يجوز لأحد أن يعبث فيه لا باستهزاء بإضحاك ، ولا بسخرية فإن فعل فإنه كافر ؛ لأنه يدل على استهانته بالله - عز وجل - ورسله وكتبه وشرعه وعلى من فعل هذا أن يتوب إلى الله - عز وجل - مما صنع ؛ لأن هذا من النفاق فعليه أن يتوب إلى الله ويستغفر ، ويصلح عمله ، ويجعل في قلبه خشية الله - عز وجل - وتعظيمه وخوفه ومحبته. والله ولي التوفيق .

مجموع  فتاوى ورسائل ابن عثيمينج2

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق