]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الانسان بين الجبر والاختيار

بواسطة: نشوان الجريسي  |  بتاريخ: 2012-11-20 ، الوقت: 17:31:46
  • تقييم المقالة:

 

 

يعيش الانسان في دائرتين من الافعال .....

 

الاولى تسيطر عليه ، والثانية يسيطر هو عليها..

 

الاولى هي القضاء ، كالحياة والموت ، واختيار الوالدين وما يقع على الانسان مما لا يستطيع ان يرده فهو غير محاسب عليها.

 

والثانية يسيطر هو عليها ، كاختياره الاسلام ام دينا آخر، او ان يشتغل نجارا ام طبيبا.

 

فهناك من الافعال، الله تعالى هو يخلقها، وهو يباشرها كالزلازل والعواصف والاحياء والاموات والرزق والنصر قال تعالى (الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شئ، سبحانه وتعالى عما يشركون)

 

وهناك من الافعال، الله تعالى هو يخلقها والانسان يباشرها، كالكفر والايمان ، والزنا والزواج، والحروب والقتل والمشي والاكل وغيرها، وهي دائرة الاختيار والحساب.

 

وعدم تحديد الفعل من قبل الانسان هل هو من الدائرة الاولى ام من الثانية سبب ارباكا كبيرا لدينا نحن المسلمين، لانه اي التحديد، سيوجه الانسان لنوع الاجراء المطلوب القيام به فمثلا ، عدم نزول المطر اذا حدد انه من الدائرة الاولى اي بيد الله تعالى، فان المطلوب من الانسان هو الاستسلام والاستغفار والدعاء لانه لا يملك شيئا، والذل الواقع علينا من قبل الدول العظمى اذا اعتبر من الدائرة الاولى اي بيد الله كما يدعي كثير من الجهلة المستكينين، فان على الانسان ايضا ان يستسلم ، وعلى العكس اذا وضع في الدائرة الثانية فان نوع الاجراء سيختلف ، لان على الانسان حينئذ ان يفكر بالانعتاق واسباب النهضة ثم طلب التوفيق من الله تعالى.

 

فالله تعالى خلق الذل والعز وترك للانسان ان يختار....!

 

وخلق الحياة والموت ولم يترك له الاختيار ..!

 

وخلق الله تعالى الايمان والكفر وترك له الاختيار ..!

 

وخلق الوالدين ولم يترك له الاختيار..!

 

وخلق النهضة والانحطاط وترك له الاختيار ..!

 

وخلق الغنى والفقر ولم يترك له الاختيار ..!

 

فكل ما يصيب الانسان من الله تعالى فهو الخير ، أدركه الانسان ام لم يدركه ، لان عقله قاصر عن ادراكه قال رسول صلى الله عليه وسلم(عجبا لأمر المؤمن، ان امره كله خير، ان اصابته سراء فشكر فكان خيرا له، وان اصابته ضراء فصبر فكان خيرا) وهنا قال اصابته اي جبرا عنه.

 

سبحانك يارب يامن تعز من تشاء وتذل من تشاء، وتخلق وترزق وتحيي وتميت وانت الحي الذي لا يموت، وانت الحكيم العليم.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق