]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سر العظمة

بواسطة: Laila Kh Higaze  |  بتاريخ: 2012-11-19 ، الوقت: 17:39:52
  • تقييم المقالة:

 

 

حين يعترينى الصمت واعجز عن التفسير واحس بالتيه بين ما اريد ان اكون وبين ما انا عليه الان افكر فى الهدف فلا اكاد اجد شيئا يشدنى الى التفكير اكثر اريد ان انهى ما بداته فقط رغم ثقتى العمياء بقدرتى على ذلك ولكننى لا اريد فاكمالى السير فى هذا الاتجاه سيجعل منى مجرد نسخة مشوهة عن ذاتى لن اكون انا ابداااااااا اجل انا قادر على ذلك ولكن لا اريده . اعنى مالهدف من حياة اى منا ان كان غير قادر على كون ما يريده وغير مريد لما هو عليه ؟؟

مالذى يحدد قدراتنا ويشكل طموحنا مالذى يكوننا بما نحن عليه او يحدد ما نريد ان نكونه ؟ ما هو الخط الفاصل بين الابداع والامور الاعتيادية؟؟ ماهو الجسر الذى يوصلنا الى المقدرة الفريدة او الهبة الالهية ومن اين الطريق اليه؟ اين تكمن العظمة فينا؟ اهى فى عقولنا فلما تطفئ الحياة بريق العقول النيرة فتراها تدفن فى روتين العمل ومشاكل الحياة اليومية واحيانا فى عدم تقبل من حولنا لافكارنا . اهى فى قلوبنا؟ فلما نرى كثيرا من اصحاب القلوب الطيبة يواجهون الازمة تلو الازمة ويصبحون عرضة لايذاء من حولهم والسخرية منهم وحتى ازدراءهم؟ اهى فى قوتنا العضلية؟ فقد صيغ التاريخ بيد المقاتلين والفاتحين لكن العديد منهم قد دمر ولم يعمر وانما قامت الحضارة على يد من شيدها لا من احرقها . اهى فى خيالنا المحلق فى العنان دائما؟ فلماذا لاترى خيالاتنا النور على ارض الواقع الا نادرا ؟ لماذا تبقى العديد من افكارنا مجرد حبر على ورق قيد الانتظار ربما تنفذ يوما. مالفاصل بين العبقرية والجنون؟ ماهو السر الكامن الذى يجعل البعض من مستعدا لافناء حياته اثباتا لشىء ما فيما يترك البعض الاخر ماهو مثبت لمجرد انه لايريد ان يتعب. تسحر بعضنا الفنون وبعضنا الاخر تاخده العلوم البعض يحرك عضلاته والبعض الاخر خلايا دماغه فيهتز العالم زمنا للاول و ازمانا للاخر . لكن مالذى يجعل العالم يهتز مالذى يغيره هؤلاء الناس الذين تحفل باسماءهم كتب التاريخ وتصنيفات العظماء حاولت ان اجد رابطا مشتركا بينهم فكان الامر صعبا جدا فهذا كان عالما وذاك كان كاتبا احدهم كان رساما والاخر مثالا . البعض كان مسالما والاخر محاربا رجل دين او ملحدا ربما هو قدرهم ان يغيرو العالم لكننى اعتقد ان ايمان كل منهم بفكرته وسعيه لاثباتها كان سببا فى علوه معها ربما لم يدرك البعض نجاحاتهم وماتو قبل ان يعرف العالم بابداعاتهم او حتى اضطهدو وعذبوا بسبب افكارهم . لكنهم جميعا كانوا مستعدين للتضحية بكل ما لديهم من اجل فكرة امنوا بها وظنوا انها تستحق ان يحيوا من اجلها وان يفنوا حياتهم فى اثبات صحتها رغم كل ما واجههم من عواقب

قد لا اكون محقا لكننى اؤمن ان العظمة فينا تكمن فى قوة ارادتنا واصرارنا لتحقيق ما نريد نضالنا المستميت لاثبات صحة اراءنا والتحقق من ذلك قبل ان تكون فى اى شىء اخر


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • أحمد عكاش | 2012-11-22

    الأخت (ليلى) سرَّتني معرفتك، وأسأله تعالى لك التّوفيق في كلّ شؤونك، وبعد:

    تخيّرتِ للكتابة فكرةً ممتازة، وبحثاً يستحقُّ الكتابة فيه ومُناقشته،

    وأرى أنَّك ناقشته بفكر واع واطلاعٍ وحُسْنِ إدراك،

    وأحبُّ أن أشاطرك الرّأْي، بأنَّ الإرادة والعزيمة في نفاذ الإرادة هما عِلَّة العظمة في الإنسان،

    ولكن لو عدنا قليلاً إلى أصل هذين العنصرين لوجدنا أنَّه هو (العقل)،

    فمن لا يمتلك العقل لا يمتلك الإرادة، فالمجنون والبهيمة لا إرادة لهما لأنّهما لا يمتلكان (العقل)،

    قال تعالى: ولقد كرّمنا بني آدم.

    وتكريمُهُ تعالى للإنسان كان بأن جعله (عاقلاً)، وجعله (مُكَلَّفاً)، ولا تكليف لمن لا عقل له,

    وفي القرآن الكريم آيات عديدة تدعو إلى التفكير والتّدبُّر .. ولا يكون هذا إلاَّ بـ (العقل).

    ولا تأتي الإرادة والعقيدة والنضال من أجل (الرّأيِ) ,,, إلاَّ بإملاءات العقل،

    قال شوقي:

                        قفْ دُونَ رأْيِكِ في الحَياةِ مُناضِلاً   =   إنَّ الحَياةَ عقيدةٌ وَجِهادُ

    وما سوى (العقل) كالعاطفة والقلب، وقوَّة البدَنِ وَالعضلات، ما هي في الحقيقة إلاَّ وسائلُ وأدواتٌ بيد السيّد المُتحكّمِ في الجسد (العقل)،

    فإذا تمرّدت هذه الأدوات على سيّدها واستقلّت بالرّأي والعمل، كانت الطّامّة الكبرى، والدَّاهية الدّهياء،

    يمكننا أن نتخيّل حجم الكارثة التي ستحلُّ لو أنَّ (قوَّة العضلات) هي سيّدة الموقف ؟! كأنْ تُسيطر الفِيَلَةُ والوُحوشُ الكاسرة، وعمالقة البشر على أزِمَّةِ الأمُور في حياتنا ..

    وقديماً قالتِ الفلاسفة: أنا أُفكّرُ، إذنْ أَنا مَوجُودٌ.

    أي أَنَّ التفكير (وهو من نِتاجِ العقل) سِرُّ الوُجُودِ.

    الأخت ليلى: أريد أن أرشّح مقالك هذا للنشر في (فيس بوك أو رويتر ) موقع مقالاتي، ولكنّه يحتاج إلى إعادة تدقيق لُغويّاً وطباعيّاً، فأرجو تصحيحه ثمَّ إبلاغي عن ذلك في صفحتي، مع الشكر واقبلي أطيب تمنّياتي.

     

    • Laila Kh Higaze | 2012-11-22
       شكرا جزيلا اخى الفاضل العقل فعلا ميزة بشرية عظيمة اختص الخالق بها الانسان ومكنه من خلالها السيطرة على موارد الارض وسيادتها ولكن اذا استخدم بطريقة سليمة ووجه للخير ونفع البشرية وايضا اذا وجدت تلك الارادة الحديدية والرغبة الجارفة بالانجاز التى تدفع صاحبه للمضى قدما
      شرفنى مرورك اخى الكريم وكذلك سرتنى كثيرا رغبتك بترشيح مقالى وسأحاول بإذن الله تدقيقه لغويا وطباعيا فى اقرب فرصة قادمة
  • د. وحيد الفخرانى | 2012-11-20
    العزيزة / ليلى . . . أعجبنى مقالكِ هذا جداً ، ليس إطراءً من فراغ ، فأنا لا أعرف المجاملات فى أى عمل فكرى ينبع من العقل والفكر والذات . . ولكن فى الحقيقة أن موضوع مقالك يطرح تساؤلين فى آن واحد ، أنتِ تتساءلين عن سر عظمتنا ، وأنا أجيبك أن سر عظمتنا نحن البشر هو فى سر وجودنا ، فنحن لن نكون عظماء إلا إذا أحسسنا بوجودنا وذاتنا . . أنظرى هكذا إلى نفسك ، إنكِ تشعرين بالعظمة فى عمل ما عندما تشعرين بوجودك وكيانك وذاتك فى هذا العمل . . لقد خلقنا الله لنحيا ونعيش ، ولكى نحيا ونعيش لابد أن تتوفر لدينا إرادة الحياة ، وإذا توافرت لدينا إرادة الحياة حتماً لابد وأن تتحقق لنا العظمة فى كل شئ وأى شئ نحبه ونحيا من أجله . . إننا لو أدركنا سر وجودنا فى هذه الحياة فسوف نحدد الطريق لأنفسنا كى ننجح ونصير عظماء ، وسر وجودنا هذا ورد فى القرآن الكريم فى قوله تعالى : " وما خلقت الجن والإنس إلا لبعبدون ، ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون ، إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين " صدق الله العظيم . . إذن سر وجودنا هو أن نعبد الله ، ومن عبادة الله أن نعمر الأرض ونحيا عليها ونشيد فيها حتى يوم القيامة . . ذات مرة قرأت عدة جمل لم أعى معناها إلا بعد أن أعملت فيها العقل والفكر والوجدان جيداً ، كانت تلك العبارات تقول : " إن لم تكن بك فهى فيك ، إن لم تكن فيك فهى لك ، وإن لم تكن لك فهى عليك ، وإن لم تكن عليك فهى منك ، وإن لم تكن منك فلتمُت فلتمُت فلتمُت " جلست بعدها كى أتفكر وأتفكر ، وحينذاك أدركت أن قائل هذه العبارات كان يقصد الحديث عن " إرادة الحياة " التى لو لم تكن لدينا فالموت لنا أفضل بكثير . . إن الإنسان إذا توافرت لديه إرادة الحياة ، توافرت عنده إرادة النجاح وإرادة السعادة وإرادة الحب وإرادة تحقيق الحلم والأمل ، ولا شك أنه عندئذ سيكون قد توافرت عنده إرادة العظمة وسيكون عظيماً . . وهنا أصل إلى ذات كلماتك فى أن العظمة تكن فينا نحن وفى قوة عزيمتنا وإصرارنا لتحقيق ما نريد ، ونضالنا المستميت لإثبات صحة آرائنا . . كونى مُحبة للحياة ، كونى راغبة فيها ، وإعملى لها ، فهى فيكِ ولكِ وبكِ وعليكِ ومنكِ ، وما دمتِ مُحبة للحياة وراغبة فيها ، فلابد وحتماً أنكِ ستكونين عظيمة فى شئ ما فى يوم من الأيام . . عُذراً أطلت التعليق ، ولكن عّذرى أن مقالكِ رائع . . مع أطيب تحياتى .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق