]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حال المسلمين

بواسطة: عبد الله المؤدب البدروشي  |  بتاريخ: 2012-11-19 ، الوقت: 08:02:58
  • تقييم المقالة:

                                                    حال المسلمين

الناظر في حال المسلمين.. وهم أصحاب أفضل دين.. و على أصح عقيدة .. يرى عجبا.. يرى أصحاب الديانات الخاطئة.. وأتباع النظريات الملحدة .. يتقدمون.. وتزدهر أرضهم بالخيرات .. لهم في كل مجال معامل ومصانع.. تكاثرت أموالهم..فسموا أنفسهم بالعالم المتقدم.عالم الحضارة و الإزدهار.. فإذا التفت إلى المسلمين ..أصحاب الدين القيم.. الدين الذي تولى الله حفظه .. فقال تبارك و تعالى ..إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [الحجر : 9]..وأصحاب الأرض الطيبة ..الأرض التي ادخر الله فيها للمسلمين..ما يجعلهم للناس سادة ..وللعالم قادة.. فيها الذهب الأسود ..النفط .. الذي تتوقف مصانع الدنيا و معاملها إن فقدته.. تتعطل و سائل الحركة من نقل جوي وبري وبحري..ومن طاقة للإنارة وأجهزة اتصال..وعمليات جراحية..وكل الوسائل الضرورية  للحياة..إن غاب عنها ما جعله الله ملكا للمسلمين.. فلماذا تأخر المسلمون..وقد حباهم الله  برجال حملوا علوم الدنيا..وابتكروا أسرار التقدم..وبفضل علم المسلمين تقدم غير المسلمين..ولكل عالم مسلم فضل على حضارة الغربيين.. فلولا محمد بن موسى الخوارزمي.. بما وفقه الله لبلوغه.. لما ازدهرت فلاحة و لا صناعة..ولا تجارة ..و لا طيران ولا غزو فضاء.. ولا حواسيب..ولا شبكة اتصال.. هذا العالم المسلم ..هو صاحبالفضل الأكبر في معرفة  الصفر ووضعه ضمن الأعداد..وهو الذي ابتكر خانات الآحاد والعشرات والمئات، وهو الذي حدد الزوجي من الفردي في الأعداد..وأول من عرف عمليات الكسور العشرية، واستخدامها في تحديد النسبة..بين محيط الدائرة وقطرها،مما لم تعرفه أوربا من قبل..هذا واحد من المسلمين..ولهم يعود الطب والفيزياء و الكيمياء والهندسة والفلك .. فماذا جرى لأمة الإسلام .. لماذا فقدت مكانتها بين الأمم .. لماذا تأخرت و تقدم عنها المتأخرون.. والجواب للمتأمل.. ترافقه عدة أسباب.. السبب الأول .. أن الله جل جلاله..يعطى الدنيا  للراغبين فيها من كل الناس..لمن يشاء..فهو القائل تبارك و تعالى..مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ  [الإسراء : 18].. فالدنيا هبة من الله للمسلم و الكافر.. كما جاء في السلسلة الصحيحة من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم..إِنَّ اللَّهَ  يُعْطِى الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لاَ يُحِبُّ..والسبب الثاني..أن الذين بنوا حضارة الغرب..أخذوا أخلاق الإسلام .. فعملوا بجد وكد .. و تعاملوا بينهم بصدق ..  و السبب الثالث..  أنهم أسسوا تقدمهم وازدهارهم على علوم المسلمين.. فتقدموا و تأخرت أمة الإسلام.. لأنها فقدت منهجها..و اختفى من أمامها الطريق.. فضاعت.. وتاهت.. وحبيبها..ورسول خالقها إليها.. محمد الصادق الأمين.. صلى الله عليه وسلم.. حذرها منذ خمسة عشر قرنا..و تحذيره في موطأ الإمام مالك..خاطبها بقوله.. تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ .. لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا.. كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ.. هذا الكتابالمنير.. هذا القرآن المبين .. هو بين أيدينا.. ما تغير منه لفظٌ واحد ، ولا حرف واحد ، بل فتح الله خزائنه على من فسره من السابقين و اللاحقين..فظهرت بدائعه..و تألقت  أحكامه جلية للعالمين..أما سنة حبيبنا صلى الله عليه وسلم.. فهي أمام أعيننا.. منارة تضيء لنا حياته..حتى لكأننا نراه رأي العين.. كأننا نعيش معه.. لحظة بلحظة ..في أخلاقه السامية.. ..في بيته و بين صحابته ..في عبادته و تعامله.. فماذا  فعل المسلمون..أين كتاب الله في حياة المسلمين.. ألم يجعلنا ربنا جل و علا أمة واحدة.. بصريح قوله عز و جل..إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ[الأنبياء: 92]..أين الأمة الواحدة..هل جسمها إنسان هذا الزمان..في علاقته مع والديه .. هل أحسن إليهما كما أوصاه الله..بقوله جل جلاله..وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا [العنكبوت : 8].. هل جسمها المؤمن بتآلفه مع أخيه المؤمن .. ليحقق قدر الله..في قوله تبارك و تعالى ..وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ[التوبة: 71]هل جسمها الجار مع جاره.. ورسول الله صلى الله عليه و سلم..في صحيح الإمام البخاري  يقسم و يقسم ..وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ .. وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ.. وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ.. قِيلَ وَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ..قَالَ الَّذِي لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَايِقَهُ.. هذه الأمة الواحدة..هل جسمها أهل الإسلام طاعة لأمر ربهم..حيث أمرهم بأمره عز و جل..وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ[البينة : 5]..ألم يأمرنا ربنا جل جلاله و يوصينا..أن نتبع صراطه المستقيم..ألا نحيد عن سبيله..فكان أمره لنا ووصيته في قوله عز وجل..وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ .. وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ.. ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [الأنعام : 153].. هذا الصراط المستقيم .. والسبيل القويم ..منارته خشية الله.. و طاعته و تقواه.. هذا الدين القيم.. الذي خوفنا الغرب منه ..فخفناه.. وجعله إرهابا..فحاربه على مرأى ومسمع من المسلمين..هذا الدين..هو وعد الله الحق ..هو المنجأ و المنجّي في كل الزمان و كل المكان.. هو اليقين ..الذي ملأ قلب محمد صلى الله عليه وسلم..وهو مهاجر.. ومطلوب من كفار قريش.. مقابل  مائة ناقة لمن جاء به حيا أو ميتا.. يوم لحق به سراقة بن مالك.. فقال لسراقة ..رد عنا الطلب ..ألبسك الله سواري كسرى .. ومن هو كسرى .. أعظم إمبراطور على وجه الأرض.. ومن هو سراقة بن مالك..راعي إبل في صحراء الجزيرة.. و من هو الواعد..هو اليقين في قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم..أن هذا الدين ..إذا تمسك به رعاة الإبل و الغنم.. إذا أخذ بتعاليمه ضعاف الناس ..أصبحوا للعالم سادة ..والناس لهم تبعا.. ولم تمض إلا سنوات .. هي في عد السنين خمسة عشر عاما.. حتى تكومت كنوز كسرى بالمسجد النبوي.. أمام الفاروق عمر بن الخطاب  والصحابة..رضوان الله عليهم.. و شاهد عمر سواري كسرى بين الكنوز.. فنادى في الحاضرين ..أين سراقة بن مالك.. و تقدم سراقة ..وألبسه عمر سواري كسرى قائلا.. هذا ما وعدك رسول الله صلى الله عليه وسلم .. قد جعله الله حقا.. في سنوات قليلة ..ملؤوا الدنيا عدلا ..وملؤوا الجيوب ذهبا و فضة .. وملؤوا القلوب طمانينة و أمنا ..  فماذا فعل المسلمون من غير دينهم ..رغم ما وهبهم الله.. مما يحكمون به الدنيا.. هل كلمتهم مسموعة .. هل لهم رأي حتى في حاضرهم ومستقبلهم..إن المنجأ من حال المسلمين اليوم ..هو عودتهم لهذا الدين.. وإخلاصهم لرب العالمين..وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ.. ففي الدين أخوتهم ..و في الدين أمانهم و طمأنينتهم..وفي الدين سعادة دنياهم ..و فوز آخرتهم ..                                                                                           
 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق