]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

تلك العيون

بواسطة: مدحت الزناري  |  بتاريخ: 2012-11-19 ، الوقت: 05:23:02
  • تقييم المقالة:

 

تلك العيون

ـــــــــــــــــــــــــ

(1)

عيونُهم

تلكَ التي

ظلّت تُشاركُني البكاءَ لموسمي حُزنٍ..

وصيفِ محبةٍ،

ومواسمٍ للأغنياتِ الحالمة.

وتخثرت مثلي بليلِ هزيمةٍ

تلكَ العيونُ الواسعاتُ اللامعة.

لا أرى قلبي على ألواحِها

إلا سَراباً

أو ضَباباُ

أو سُدى.

 

(2)

وأنا المتاجرُ بالفشلْ

أنفقتُ مالَ مشاعري في قصةِ الحب الأخيرة

وأفلسني التساهلُ والأَجل.

والآن أبحثُ في الدفاترِ

عن  تفاصيلِ الحنين

عن ضَلالاتٍ وأحلامٍ

تؤجرُها صدورُ الآخرين

أبحثُ عن حدائق بهجةٍ تركتُها للعابرين

وتنتشي من عطرِها الفواحِ رئةُ الياسَمين

ما عادَ لي غير اليسير

وأَضعتُ في البحثِ الكثير

 

(3)

عيونُهم

تلك التي

شاخت وأُطفئ من مكاحِلِها البَريقُ

وتكومت فيها الصخورُ الذائبة

وخالطَ الدمعُ الشحيحُ روسبا

لا يرضى عنها الجالسونَ جوارَهم

ولا يطيقُ شرابَها المِنديل

 

(4)

عيونُهم

تلكَ التي تأتي تباعاً عند بابِ الذكرياتِ المُغلقة

فلا تضيء لبرهةٍ في الليل حتى

يَبِينُ لي المفتاحُ

وليسَ من وَهجٍ بها

فتُشعلُ لي

لفافةَ شوقٍ واحدة.

 

(5)

تلكَ العيونُ الغائمة

لا الشمسُ تكشفُ وجهَها

ولا يبدد غيمَها عَصفُ الرياحِ الراكضة

ولا ساقتها ريحٌ لينة

فتقطرت مطراً شحيحاً للخِرَافِ الشاردة

تلك العيونُ الراكدة

لا أرى قلبي على ألواحها

إلا سرابا أو ضبابا

أو سدى..

تلك العيونُ المُعتِمة

تلكَ العيونُ الباردة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

مدحت الزناري

19/11/2012


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق