]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لنتعلم الموت حتى ندرك قيمة الحياة

بواسطة: غادة زقروبة  |  بتاريخ: 2012-11-18 ، الوقت: 19:57:27
  • تقييم المقالة:

                             لنتعلم الموت حتى ندرك قيمة الحياة

 

           هل ينبغي ان نتعلم الموت قرب غزة حتى نقدّر رائحة الحياة؟ هل ينبغي ان يموت كثير من الاطفال حتى نستفيق ان من يفقدون رائحة الحياة هم اخوة لنا لهم في دمائهم حق علينا؟ كم مازال ينبغي لنا من العمر حتى نستفيق على عمر مواز لنا يُقصف غدرا كل يوم؟

هذه المرة الفلسطينيون -والغزاويون تحديدا- ما انتظروا عروبتنا النائمة في سباتها الذي لا ينقطع، هذه المرة ولاول مرة لم يقولوا لنا "وينكم يا عرب".. هذه المرة حُق لنا ان ندفن ما بقي من حياة على جثثنا في مزبلة عابرة.. بعد اليوم لا يجب على سياسيينا وحكامنا وحتى على شعوبنا ان يدخلوا فلسطين الحبيبة في خطاباتهم لان هذه المرة جاء الرد قاسيا عليكم، ففلسطين لم تعد بانتظاركم فكفوا خطاباتكم عنها ودعوها تواجه مصيرها بلا هرطقاتكم ولا مشاعركم المخادعة.

هي التي كانت في زمن الحرية سيدة الارض وكان شعبها سيد الشعوب، انتظرتكم كثيرا،و في زمن الموت المتكرر ترقبتكم على مفترقات عمرها لكنها اليوم تقول لكم صمتا: انا سيدة الارض وهذا شعبي سيد الشعوب خذوا وعودكم وامنياتكم الكثيرةوانصرفوا، فدمنا سيرسم نصرنا وان بعد حين.

 

تحية الى الشعب الصامد الحر الابي،الى الشعب الثابت..

تحية الى الوطن الشامخ والى القطاع المقاوم ..

تحية من قلب يحترق بنارين: نار العدو ونار تتدفق من عيون الشهداء فتحرق كل كياني،الى غزة الصابرة الصامدة..

اما للمقاومين الشرفاء الصادقين المنغرسة اقدامهم في عمق القدر فأقول ما قال السيد حسن نصر الله للمقاومين في جبهات القتال في حرب تموز 2006:

"أقبّل رؤوسكم التي أعلت كل رأس، واقبل اياديكم القابضة على الزناد يرمي بها الله قتلة انبيائه وعباده والمفسدين في ارضه واقبل اقدامكم المنغرسة في الارض فلا ترتجف ولا تزول من مقامها وان زالت الجبال... انتم السادة وانتم القادة ومفخرة الامة ورجال الله الذين بهم ننتصر"

                                 

                                                  ابنة الوطن المحتل: غادة زقروبة

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • محمود فنون | 2012-11-23
    يا غادة انت بعض روحنا فلك المجد 
    زرت تونس بضع مرات بين سنوات 1989 و1993 واشتاق اليها وقد وعدت زوجتي ان اصطحبها في احدى المرات ولكنني لم اتمكن 
    كنت مبعدا من فلسطين الى الاردن قبل ان اعود مع دورة المجلس الوطني الفلسطيني في غزة عام 1996 ولم احضر المجلس مقاطعا لأنني ارفض ولا زلت ارفض اتفاقات اوسلو وونتائجها 
    ان تعليقك على مقالتي قد لفت انتباهي لقراءة ما تكتبين وكان ان قرأت لنتعلم الموت ..وشدني اسلوبك وعمق انتمائك لفكرتك ,واحساسك بالثورة على الواقع المر الذي لا يناصر القضايا العربية العادلة 
    وقرأت كل التعليقات واتفق معك حول حسن نصرالله وحزب الله والمقاومة العظيمة 
    وهم الآن مع سوريا يتعرضون لمؤامرة خطيرة 
    اما نحن فنحن دائما نواجه مؤامرة وراء الاخرى وها هو مرسي يتاجر بنا لصالح كرسييه
    شكرا لمرورك وكرريها 
    • غادة زقروبة | 2012-11-23
      انتم الذين كنتم دائما روحي وحرقتي التي لم تنطفئ..تعليقك على مقالي "شرف إلي" على حد لهجة الحبيبة "فلسطين"..لن ازيد على ما قلت سيدي الفاضل.
       في القضية المحورية "الوطن المحتل" ،يجب ان تذوب وتختفي كل انقساماتنا وصراعاتنا وحساباتنا الضيقة فكم استهلكنا من العمر والشعب حتى هذه اللحظة ولم نصل بعد الى ادراك يضعنا وجها لوجه صادقين مع وطننا المحتل.
       لا ادري ان كنا قادرين يوم القيامة على الوقوف بين يدي الله والتحضر للسؤال الحقيقي والمركزي في ديننا "ماذا فعلتم لفلسطين"؟. هذا الوطن الذي استأمننا عليه الانبياء ووضعه الله امانتنا الكبرى والاولى، هذه الامانة التي خناها مرارا ولازلنا نخونها. والتي فيما يبدو ان كثيرا من حكامنا استحلوا الدماء الفلسطينية..
      بحياء كبير ساقول لك "شكرا لانك فلسطيني" وبذات الحياء ساقول لك "اعذرني لانني عربية ما استطاعت ان تقدم للوطن المحتل غير حزمة من الكلمات" (وان كانت صادقة).
  • طيف امرأه | 2012-11-21
    غاليتي غادة ..
    اعتذر لكنني بحق اردت ان اقول ان حبنا لشعبنا في فلسطين لا ينبع من نفخ بالكير بل
    هو حب عقيدة ,,حب قد ورثناه كما العبادة ثم حب اقتناع
    وان النصر قادم لا محالة بايدي المسلمين ,,مسلمي العقيدة والفكر والسلاح
    وليس بيد نصر الله ولا حزبه ,,بل بيد المقاومين المضحين بارواحهم هناك لا عند ذاك ,,ولا ذاك
    وبأنفاسهم ..فبصراحة لا أؤمن بحزب الله ولا بذاك  الذي يقودهم ,,نصر الله  عذرا وارجو ان تسامحيني لذلك فله راي غير راينا تماما
    رحمنا الله بالعودة الى ديننا الحنيف الصحيح كي تعود الااضي بيد ابناءها الاخيار
    لك الحب واكثر
    طيف
    • غادة زقروبة | 2012-11-21
      طبعا احترم رأيك سيدتي..لكن لنحترم مسار الحزب النضالي على الاقل ولا نسقط انفعالاتنا وعواطفنا الرافضة لشخص او حزب على مسيرة نضال كتبت بالدم والكفاح والموت من اجل وطن تحرر بسواعدهم، بسواعد اولئك المقاومين الاحرار الذين خاضوا معاركهم في تخاذلنا والذين لم نقدم لهم غير الخيانة المكشوفة. وان اختلفنا سيدتي سنة كنا ام شيعة فنحن نحتمي براية واحدة "الاسلام" واله واحد "الله" ونبي واحد"محمد صلى الله عليه واله وسلم" كتاب واحد "القران"..يؤسفني ان ارى مثقفا عربيا مسلما مازال يتحدث بمنطق "هذا سني وهذا شيعي".
  • د. وحيد الفخرانى | 2012-11-20
    العزيزة / غادة . . . حتى قراءة هذه المقالة لم أكن أعلم أنكِ فلسطينية الأصل والجنسية ، حسبتكِ تونسية الجنسية حسبما جاء بصفحة معلوماتك . . أما الآن . . فأنا أقول لكِ : أن لكل شاب وفتاة من أبناء هذا الشعب الفلسطينى المناضل والمكافح من أجل قضيته العادلة ، لكم فى قلوبنا - أبنائنا وبناتنا - مكانة أنتم أعلم بها ، فأنتم كنتم وما زلتم وسوف تظلوا قطعة غالية منا نحن المصريين ، أحببناكم كثيراً وشاركناكم آلامكم وأحزانكم كثيراً ، وما كانت نظرتنا إليكم يوماً إلا كجزء لا يتجزأ منا ، لكم علينا حقوق كثيرة وكثيرة ما أدينا منها إلا القليل بحكم ظروفنا الداخلية التى تعلمونها جيداً ، وعلينا تجاهكم واجبات عديدة وعديدة أدينا منها قدر إستطاعتنا  ، ولولا ما نحن فيه لكانت لنا نحوكم مواقف أخرى . . إن كل ما يحدث لكم وبكم نعلمه فى لحظتها ونشعر به ونتعاطف معه ونبذل ما نستطيع من أجل رفع معاناتكم . . لقد نشأت أنا منذ أكثر من خمسين عاماً فى عهد عبد الناصر رحمه الله ، وترعرعت أنا وجيلى على حبكم وحب وطنكم ، أنتم الشعب الوحيد بين شعوب العرب الذى نشعر دوماً أنكم جزء منا ، وما نسينا ذلك قط يوماً . . بكينا جميعاً يوم أن مات شهيدنا وشهيدكم / ياسر عرفات ، وتذكرنا معه موت زعيمنا خالد الذكر / جمال عبد الناصر ، الذى علمنا كيف نحب فلسطين ونحبكم . . إن ما يحدث فى غزة اليوم يؤلمنا تماماً مثلما يؤلمكم ، لاحديث لنا صباح مساء إلا عنكم ، رغم ما نعانيه من مشكلات داخلية طاحنة بعد ثورة 25يناير . . وندعو الله أن ينصركم وأن يعزكم ، لأن نصركم وعزتكم هى نصر لنا وعزة . . راح منكم الشهداء وسالت الدماء ، ولكنهم شهداء عند الله ودماؤهم ذكية . . أنتم جزء منا نحن المصريين ، وفلسطين هى الأخت الصغرى لمصر . . وما نسيناكم قط ولن ننساكم ما حيينا . . وعُذراً لما سبق الخلاف فى الرأى بسببه فيما بيننا ، فالحقيقة أن لكم فى صدورنا مساحات ومساحات من السماحة والصفاء . . عاشت فلسطين وطبتم أحبابنا . ولكِ منى تحية خاصة .
  • شقيق حنظلة | 2012-11-18
    ( أنا سيدة الأرض وهذا شعبي سيد الشعوب خذوا وعودكم وأمنياتكم الكثيرة وانصرفوا ) نعم 

    سيدتي ما أخذ بالقوّة لن يُسترد إلاّ بالقوّة و هذه الأخيرة أودعها الله نواةً في شعب الجبّارين فمهما

    تكالب الأعداء عليهم ومهما تخلّفَ وتخاذل الآخرون في نصرتهم : فالشروط الموضوعيّة للإنتصار

    بدأتْ تلوح في الأفق ولو نسبيّاً .. وفي الأفق بدأ يظهر لي شقيقي حنظلة يستعدّ للرجوع إلى

    مدرسته .. نعم فاليخسأ ْ المنافقون المتربصون .. واليخسأ ْ المندّدون المتواطئون .. والمجد للشهداء

    والعزّة لله ولرسوله وللمؤمنين ... والنصر لفلسطين آتٍ بإذن الله .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق