]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مرسي وقيادة مصر نحو الهاوية . بقلم : سلوي أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2012-11-18 ، الوقت: 17:34:21
  • تقييم المقالة:

    مر الان ما يقرب من خمسة أشهر علي تولي محمد مرسي رئاسة مصر , واذا بي اري مصر تحت تلك القيادة اشبة بالقطار الذي تولي قيادته سائق ارعن يسير به وباقصي سرعة في اتجاه الهلاك , والمؤسف في الامر ان ركاب القطار ورغم انهم يرون المصير الاسود الذي ينتظرهم في ظل هذه القيادة الا انهم لا يحركون ساكنا ولا يحاولون اثناء هذا السائق ومنعه من القيادة ليتولاها من هو اجدر منه بها  . المؤسف اكثر ان هذا السائق لا يتصف فقط بالرعونه بل ايضا بالنحس الشديد وسوء الحظ الذي يضيف الي الهم هما اخر .

     ان محمد مرسي ينطبق عليه المثل القائل  ( علي قدومك يا زينة ياما رينا ) نعم لقد راينا الكثير وهذا ليس تجني بل حقيقة لا يغفلها الا من اراد ان يضحك علي نفسه ويخدعها فاذا تحدثنا علي تلك الفترة وحسبنا المكاسب والخسائر فاكاد اجزم اننا لن نجد سوي الخسائر والخسائر فقط , بدا محمد مرسي فترة المائة يوم الاولي التي وعد فيها بحل مشاكل الامن , المرور , الخبز ,النظافة , الوقود بداها  بالسفر من بلد الي بلد فما ان نسمع بعودته والا ونسمع بسفره والمحصلة التي عادت علي مصر من تلك الاسفار صفر لتنتهي المائة يوم دون ان يحقق مرسي اي من تلك الوعود التي وعد بها بالعكس تفاقمت تلك المشكلات فراينا ازمة الوقود الطاحنة والقمامة التي تملأ الشوارع والخبز الذي رفع سعره الي عشرة قروش ليكون هذا هو حله للمشكلة ثم مشاكل المرور وغيابه من شوارع مصر , وبعد هذا الفشل جاء لنا مرسي ليبرر فشله في ظل احتفالات اكتوبر ويحاول اقناع الناس بالانجازات الوهمية التي حققها في استخفاف واضح بعقول الشعب المصري .

    بعد هذا اعتقدنا ان الرجل سيعود لصوابه ويحاول ان يعدل من اسلوبه وطريقته ولكننا رايناه يسير في نفس الطريق الذي شغل فيها  الشعب وخلال المائة يوم الاولي  بأمور هو  في غني عنها عندما اتخد قرار بعودة البرلمان مخالفا بذلك احكام المحكمة الدستورية العليا , ثم قراره باقاله النائب العام , ثم  اقالة المشير وعنان قرارات سياسية والمصيبة انها معظمها قرارات خاطئة رجع عنها بعذ ذلك قرارات ابتعدت عن مشاكل المواطن المصري ومعاناته فزادت تلك المعاناة التي خلفتها احداث الخامس والعشرين من يناير دون ان تجد ادني اهتمام من هذا الرئيس التي اتعبنا بحديثة عن انه الرئيس المنتخب الذي جاء باختيار الشعب وبارادته هذا الرئيس الذي دفن نفسه في الماضي فلم يعد له حديث الا عن الفساد في العهد البائد والاموال المهربة لتمضي الايام وتجد مصر نفسها في طريق مسدود لا سبيل للخروج منه في ظل انهيار اقتصادي وازمات كان السبيل الوحيد امام مرسي وحكومته للخروج منها هو الشعب فسمعنا عن الغاء الدعم عن الوقود وسمعنا رغبه الحكومة في رفع اسعار الكهرباء والمياه وغلق المتاجر في الساعة العاشرة ثم مطالبة الشعب بان يشد الحزام ويحد من استهلاكه .

    هكذا كانت حلول مرسي للازمات التي يعاني منها الشعب وهكذا كان تصوره للامور ومما زاد الطينه بله التقدم الي صندوق النقد الدولي للحصول علي قرض بما يحمله ذلك من اعباء تضاف علي كاهل المواطن المصري والاجيال القادمة هذا الصندوق الذي رفض الرئيس مبارك الاستدانه منه واطلق عليه صندوق  النكد الدولي . هل توقف الامر عند ذلك , ابدا راينا ولاء مرسي لجماعة الاخوان والتدخل السافر لهذه الجماعة في شئون الحكم وفي قراراته التي ياخذه والتي لابد في البدايه ان توافق هوي الجماعة حتي وان كان ذلك يتعارض مع مصلحة الوطن وليت الامر توقف عند هذا الحد بل راينا سيناء وما يحدث فيها من توطن للجماعات المتشددة والمتطرفة وما ترتب علي ذلك من وضع امني متردي ومخاطر تحيط بسيناء وتهدد بضياعها خاصة مع تلك العلاقه الحميمة لرئيس الدولة مع حماس والتي قد تصل حد عدم الممانعة في اعطائهم جزء من ارض سيناء لتحقيق المخطط الذي رفضه الرئيس مبارك وتصدي له بكل حزم وقوة .

   كل تلك المواقف والي الان تكشف عن رعونه القيادة وعدم امتلاكها المهارات التي تؤهلها لحكم بلد بحجم مصر زاد علي ذلك ما تمتع به هذا الرجل من سوء حظ وصل لدرجة النحس فاينما خطت قدامه مكان حلت به كارثة فها هو يذهب في رمضان للافطار مع قوات الجيش وما ان عاد حتي كان خبر استشهاد جنود الحدود في سيناء علي يد جماعات متطرفة امطرتهم بوابل من الرصاص اثناء تناولهم لطعام الافطار , ويتكرر نفس الامر بعد زيارته لمرسي مطروح فما ان غادر الا وشب حريق ضخم في  سوق ليبا بمطروح , واخيرا زيارته لاسيوط التي جاء علي اثرها حادث قطار اسيوط الذي فقدت فيه المحافظة خمسين طفلا تحولوا الي اشلاء تحت علي قضبان السكة الحديدية بعد اصطدام القطار بالاتوبيس الذي يقلهم وقس علي ذلك كل مكان يذهب اليه يتبع زيارته له كارثة مروعة .

    المؤسف ايضا ان الامر لم يتوقف فقط عند تلك الكوارث بل ام مصر ومنذ تولي مرسي الحكم بل ومنذ الخامس والعشرين من يناير لم يعد يمضي عليها يوما الا ونسمع فيه عن حوادث طرق وقتل واختطاف ومشاحنات وحرائق حتي فاق عدد من فقدوا حياتهم في خلال هذين العامين اعداد من فقدواحياتهم خلال فترة حكم النظام البائد كما يطلقون عليه علي مدار ثلاثين عاما 

    هذا ما جنتة مصر من كوارث منذ تولي مرسي الي الان اما عن المكاسب فلا اكاد اتذكر شيئا سوي المكسب الشخصي للرئيس مرسي الذي حق له ان يدخل موسوعة جينيس في الارقام القياسية للتكلفلة التي اخذها  من الدولة لاداء صلاته والتي كان اخرها احد عشر مليون جنية تكلفة ادائه لصلاة الجمعة في اسيوط . ما اتذكره ايضا انه  اعاد افتتاح مصنع تم انشاؤه وافتتاحه في عهد الرئيس مبارك ايضا ما رايته من انجازاته هو كم المساعدات التي يقدمها لقطاع عزة ولحماس وايضا ما يقضيه من وقت في الاهتمام بشئون عزة الامر الذي وصل به الي ارسال رئيس وزراته الي هناك لتفقد الاحوال اثر العدوان الاسرائيلي عليها خلال ساعات .

   حقيقة لا اعرف ماذ اقول واتعجب من الشعب المصري الذي يهلل ويطبل لهذا الرجل الذي لم يقدم له سوي الهم والكوارث اتعجب من هذا الشعب الذي يسب ويهين  رجل مازال الي اليوم يتمتع الشعب بانجازاته ويمجد في شخص كل انجازاته انه يذهب للاداء الصلاة كل جمعة في احد المساجد مكلفا الدولة الملايين في حراسته وتأمينه اتعجب من الشعب الذي ثار علي رجل وهب حياته من اجله ومن اجل مصر واتهمه بالاهمال والفساد ثم يبرر اي تصرف يقوم به مرسي وكانه ملاك لا يخطئ . حقا امر محزن ولا ادري الي متي سوف يظل الشعب راضيا بهذا القائد الذي يسير به وباقصي سرعه ممكنه الي الهاوية حيث السقوط الذي لا يجدي بعده اي جهود للاغاثة او الانقاذ .

  انني ادعو شعب مصر الي ان ينظر الي مصر الي مستقبل ابنائه فلن ينفعه التهليل لمرسي او غيره ادعو شعب مصر ان يقرر مصيره بيده ولا يسمح لنفسه ان يكون قطيعا يساق ويمضي به دون ان يفكر او يحلل ادعو الشعب الي الحكم الموضوعي ليقرر هل يصلح محمد مرسي لحكم مصر ام ان وقته قد انتهي عند هذا الحد واما ان يصلح من نفسه ويكون علي قدر المسئولية واما ان يرحل تاركا مصر يقودها من يمتلك الكفاءة والمقدرة وان كنت اري انه قد اخذ من الوقت الكثير وان تصرفاته لا تنبئ بخير وانه قد ان الاوان ليرحل ولكن لكي يحدث هذا لابد ان يفيق الشعب من غيبوبته قبل ان يصل الي مرحلة اللاعودة .

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • الامير الشهابي | 2012-11-18

     العزاء في مصر أختي الفاضله سلوى ..اليوم إنسحاب الكنيسة القبطيه وممثلي الحركات الوطنية من تأسيسة الدستور   أليس نزيفا

    جديدا لن يتوقف  أليس بقاء دور العراب  بين الكيان الصهيوني  وحركة حماس  ليس إستمرارا لنهج النظام السابق الذين يشتموه صباح مساء

      مصر  الشعب تدفع ثمنا فادحا  والجماعه أموالها بالمليارات فلمذا لاتوظفها لخدمة الفقراء من الشعب  ..الرحمة للشهداء الذين سقطوا

      وضحوا من اجل مصر  .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق