]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لعبة التهديد والاغراءات

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2012-11-18 ، الوقت: 16:33:02
  • تقييم المقالة:

 

لعبة التهديد والاغراءات

محمود فنون

18\11\2012م

 

 

اسرائيل تريد ان تفرض شروطا من جانب واحد بمساعدة الزعماء العرب  

اسرائيل تطلب من حماس تحمل مسؤولية الامن في قطاع غزة على غرار تحمل فتح وحلفائها لمهمة الامن في الضفة الغربية .

ولا زال القتال مستمرا

 

لعبة التهدئة والاغراءات

اكد زياد نخالة ناطقا باسم الجهاد الاسلامي "بأن «مصر استدعتنا وحركة حماس من أجل التوصل إلى تهدئة». وقال: «إسرائيل تريد التهدئة ومصر تريد التهدئة، وحماس تريد التهدئة لأن مصر تسعى إلى تحقيقها بقوة حقناً للدماء الفلسطينية، ونحن من جانبنا نريد تهدئة تحفظ كرامتنا كفلسطينيين، وفقاً لمعايير وليس شروطاً، على رأسها رفع الحصار عن قطاع غزة وتشغيل معبر رفح بشكل طبيعي ومعاملة الفلسطينيين في المطارات معاملة آدمية وليس احتجازهم في مطار القاهرة بلا أي أسباب تستدعي ذلك... لن نقبل بعرض مذل أو مهين».

وكان خالد مشعل قد ابلغ مدير المخابرات المصري  موافقة حركة حماس على هدنة متوازنة .

ومن جانبه اعلن اسماعيل هنية تأييده للجهود المصرية للوصول الى التهدئة بضمانات ان لا يتكرر القصف مرة أخرى  .

واكد القيادي في حركة "حماس" مشير المصري لوكالة الصحافة الفرنسية ان مباحثات جدية للتوصل الى تهدئة تجري حاليا وهناك احتمال للتوصل الى تفاهم اليوم او غدا دون ان يدلي بمزيد من التفاصيل.

 

وادلى صائب عريقات بدلوه قائلا:أن التهدئة تتطلب التزام إسرائيل بوقف الاغتيالات ووقف العمل بالمناطق العازلة ورفع الحصار عن قطاع غزة، والتزام التام بالتهدئة الشاملة".

هذه مؤشرات على مناخات التهدئة في الجانب الفلسطيني .

وفي الجانب الاسرائيلي "شدد يعالون على شروط اسرائيل للتوصل الى التهدئة والمتمثلة في:
اولا: وقف تام لعمليات اطلاق الصواريخ من قطاع غزة نحو المدن والبلدات الاسرائيلية.
ثانيا: عدم استهداف وحدات الجيش الاسرائيلي التي تنتشر على الحدود.
ثاليا: التوقف التام عن العمليات العسكرية وبعث المجموعات لتنفيذ العمليات ضد اسرائيل.
رابعا: تحمل حماس مسؤوليتها الكاملة على قطاع غزة وعدم السماح لأي مجموعة تنفيذ عمليات ضد اسرائيل."

بينما صرح جدعون ساعر للاذاعة الاسرائيلية  " لن نوافق على أي حل وسط بهذا الصدد مبينا مع ذلك انه لم يتم بعد التوصل الى المرحلة التي تستوجب الشروع في عملية برية" موضحا ان اوساطا دولية تواصل بذل جهودها لانجاز وقف اطلاق النار الا ان هذه الجهود لم تتكلل بالنجاح بعد."

وكان نتنياهو  رئيس وزراء اسرائيل قد كرر تهديداته بأن الجيش ( الاسرائيلي) على استعداد لتوسيع رقعة عملياته العسكرية في قطاع غزة بشكل ملموس."

وتأتي هذه الصياغات من أجل الابقاء على سيف التهديدات مرفوعا ومواكبا للقصف ومساندا للزعامات العربية التي تمارس الضغط على قيادة حماس من أجل لاتدجينها للقبول بالشروط الاسرائيلية تحت أي صيغة من الصيغ .

بينما الطائرات الاسرائيلية تشدد من قصفها وتوسع اطار عملياتها لتشمل المدنيين  والاطفال. والمقاومة الفلسطينية ترشق العدو بالصواريخ المحملة بكل ما لديها من حقد وكرامة تلك الصواريخ التي افاد زياد نخالة بان :" السلاح الذي تقاتل به المقاومة وحتى سلاح حماس هو سلاح إيراني من أول طلقة إلى الصاروخ وحتى المصنع منها محلياً إيراني».

هذه اللوحة التي يتمثل فيها الصراع السياسي والعسكري معا .

ان القيادة الاسرائيلية تضغط بكل ما لديها من قوة مهددة باستهداف القيادة السياسية لحركة حماس وبالتهديد بالجتياح البري داعمة قصفها وعسفها في القطاع بغية تحقيق الشروط التي نص عليها يعلوني نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي ,مدعومة من القيادة الامريكية التي اعطت الحق لاسرائيل في الهجوم على القطاع تحت شعار الدفاع عن الامن الاسرائيلي وملاحقة الارهابيين

اما القيادة الفلسطينية في القطاع متمثلة بحماس فهي لا تحظى بأي مؤازرة من قبل الانظمة العربية الرجعية ,بل تتعرض للضغوطات من أجل الرضوخ للمطالب الاسرائيلية واغلاق الملف بأسرع وقت ممكن قبل ان تستمر شرارة اللهب في البلاد العربية .

ان غزة وحيدة وتتعرض للضرب الشديد واتهديد بالاقتحام البري .

والقادة العرب المجتمعون في القاهرة يفركون ايديهم ويتأففون من استمرار هذا الصراع

هذا الصراع الذي كشف عنهم الغطاء وعرى قفاهم امام شعوب الحراك الشعبي .وأظر ان جل جهدهم هو الضغط على قيادة حماس لتقبل بشروط اسرائيل .

" أعرب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عن خشيته من ضغوط عربية تمارس على المقاومة في غزة للتخلي عن الشروط التي تضعها للقبول بوقف إطلاق النار مع الإسرائيليين.

وقال نصر الله في كلمة مساء السبت في ثالث أيام عاشوراء "لدينا خشية من أن تقوم بعض الدول العربية بالضغط على المقاومة للتخلي عن شروطها المحقة". لكنه لم يسم هذه الدول.

وهذه الدول هي مصر والسعودية وقطر وتركيا ومن يقف الى جانبهم .

ولكن هناك طبخة يجري طبخها لتكون ثمنا لدماء الشهداء ان استطاعوا تمريرها :

ففي الشروط الاسرائيلية التي طرحها يعلون لنلاحظ البند الرابع ومدلولاته :

"رابعا: تحمل حماس مسؤوليتها الكاملة على قطاع غزة وعدم السماح لأي مجموعة تنفيذ عمليات ضد اسرائيل."

فبعد ان يعدد الموقف الاسرائيلي المطالب الثلاث التي تمنع أي شكل من اشكال المقاومة والنضال ضد اسرائيل ,يعطي حماس مزية رسمية في القطاع بموافقة اسرائيل والدول العربية الوسيطة والرعاية الامريكية التي شغّلت الحكام العرب لاقناع حماس بقبول هذه الشروط .وهذه الميزة هي تحميل حماس مسؤولية الامن في قطاع غزة كما تحمل فتح مسؤولية الامن في الضفة الغربية .

بينما تكرر الادارة الامريكية تثمينها لجهود مرسي ويثني نتنياهو على هذه الجهود المثابرة لتحقيق التهدئة يبادر الشيخ حمد الكبير امير قطر للتلويح بالخير العميم الذي سوف يطال قطاع غزة بقيادة حماس ان هي قبلت الشروط المعروضة عليهاللتهدئة ويعد بأن تكون هونج كونج العرب  

وبتقديرنا ان الانظمة العربية واردوغان يعملون جنبا الى جنب مع القصف الاسرائيلي والتهديد بالاجتياحات ضاغطين على قيادة حماس  للوصول الى هدنة طويلة الاجل وبصيغ حمالة أوجه بالاضافة الى طبخة سياسية تكرس كيان غزة .

ولا تستطيع حماس ان تقبل مثل هذه الصفقة دون ان تجند دماء الشهداء والضحايا توطئة لنزولها عن السلم فيما اذا وافقت وخضعت للضغوطات.

 

 

 

 

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • الامير الشهابي | 2012-11-18

    قرأت موضوعك والحقيقه أن حماس تريد الأستفراد بالسلطة  والشعب الفلسطيني يدفع من دماءه  أثمان التهدئهة والسلطه ..أن الكيان الصهيوني

    يسعى لتفجير صراع دموي بين الفصائل التي ترى أن التهدئة لاتعنيها  وبين حماس وهي وخروج عن خط المقاومه   وهناك لي موضوع مترجم

    عن آفاق الوضع على الساحة الفلسطينيه ..بعنوان ( النزيف الفلسطيني في بازارات التهدئه )  نشر في صفحات مقالاتي ..وهناك موضوع

    حول توجه حماس  لأقامة إمارتها في غزة فلسطين  متناسية أنها جزء من فلسطين  والموضوع تحول لحرب حركات وفصائل ليس للشعب فيها

    ناقة ولابعير ..

    • محمود فنون | 2012-11-19
      عزيزيس الامير الشهابي :ارجو ان تنتبه لبعض الجمل التي اوردتها في مقالاتي والتي تتحدث عن طبخة يساهم اجتمتع العرب في مصر في انضاج مقدماتها وربما انضاجها ,مستفيدين من المنزلة العالية تاتي تحققت من ما يجري في غزة الآن .
      هذه الطبخة تستهدف تسليم حماس مهمة الامن في القطاع وتعزيز الكينونة السياسية وتعميق الارتباط بمصر .
      ان هذه المواقف هي نقيض الصراع العسكري الدائر .اي تحصل النتائج على عكس المتوقع .
      ان اسرائيل تريد كذلك ان تفرض شروطها بواسطة القوة العسكرية والتهديد بمزيد من الاستخام بما في ذلك قتل المسؤولين وصولا الى الاجتياح البري .
      في هذه الاجواء يقوم مرسي وحمد وتركيا ومن معهم من تونس والسعودية وغيرها يقومون بالتفاوض مع حماس والجهاد الاسلامي لفرض الهدنة على الطريقة الامريكية الاسرائيلية
      شكرا لاهتمامك ومشاركتك
      محمود

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق