]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قراءة في إحتفال أم كتابة

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-11-18 ، الوقت: 14:13:46
  • تقييم المقالة:

 

مشكلتنا الحقيقية ليست في القراءة,لننصب لها تمثال كل هذا الإحتفاء,وشعارات متعددة سواء كنا شعب لايقرأ,أو يقرأ ولايفهم ,او اذا قرأ لايطبق او لايفهم بالمرة,سواء هذا على مستوى الأفراد أو الجماعات.ذاك أن القراءة وحسب سوسيولوجية القراءة وفي جميع الأحوال لها تأويلاتها الخاصة والعامة,ونحن أمة ولو كره الكارهون تعرف  جيدا كيف...,ومتى ...,ولمن تقرأ ؟

مشكلتنا الحقيقية والتي تحاول السلطة الذكية أن توقع فيه العامة,وتبعده عن الجميع هي الكتابة,الكتابة في إحتفال وفي غير إحتفال.وكما تعددت القراءة حتى لاأقول المقروئية,تعددت الكتابة أيضا والهدف واحد. ذاك أن الكتابة مقرونة بالموت في أغلب الحالات,وفي مجرى تاريخ الإغتيالات الثقافية وموت المثقف,بينما لم يقتل قارئا واحدا يوما جراء قراءته كتابا معينا,وإنما الكاتب وحده الذي كان في كل مرة يقدم نفسه قربانا,يقدم الدم والعرق والنفس والغالي والنفيس.هم أصحاب القلم الذين كشفوا عورات السلطة ,وأبانوا عن أصحاب المصالح وعن حكومات الظل,وأصحاب الضغط السفلي والعلوي .

هذا من جهة ومن جهة أخرى إذا كان نصير القراءة يسعى وراء الترفيه اووراء التوثيق او وراء المعلومة,فإن رجل الكتابة يسعى إلى كشف الحقيقة,الى البحث عما هو بواقع بيئته وطبيعته.وحتى من دون سبب ,وحتى دون أن يشير يشير الكاتب الى مشكلة  بعينها بالواقع المعاش,الجهات المختصة تعلم بأن هناك مشكلة ما.الكتابة روح وكائن حي,فالذي يستحق الإحتفال هي الكتابة,يستحق مقاما شبيها بمقام الشهيد.أما أولئك الذين يريدون أن يفهموننا القراءة في إحتفال هي التي يجب أن تكون يريدون أن يغطوا  الشمس بالغربال,يريدون أن يلزموننا بعقدة أمة إقرألاتقرأ..كما أن أطراف أخرى من أصحاب السلع البائرة أو أصحاب الكتب المكدسة التي لايقرأها أحدا,تريد منا أن نشتري منها البور والكساد والعقم.

كما أن القراءة في مجال معين وحسب سوسيولوجية الأدب ليست كلها في ذاك المجال ,بل بنسب متباينة ,مواضيع إجتماعية وثقافية وإقتصادية وسياسية وعلوم ومعارف وأشياء أخرى,ولاكتابة أيضا..

في الأخير نقول للمنظرون وأصحاب الإحتفالات والمهرجانات,وأصحاب السنوات والشهور والأيام الأدبية والثقافية والفنية,أن يمنحونا قليلا من الشمس,وأن يخصصوا لنا يوما او بعض يوم للكتابة,ذاك أن الكتابة معانات تحرر وحرية وإنطلاق,بينما القراءة ومهما كانت توجهاتها وأنواعها فهي مجرد ترفيه ,بينما الكتابة توعية وتعبئة وسلاح.سأل الصحافي (كيبلنغ):هل قرأت كتب كذا...وكتاب كذا...وكتاب كذاب...؟

أجاب الكاتب :عفوا سيدي أنا كاتب ولست قارئ.

نحن نقول أذا أردنا أن نقرأ كتابا نكتبه عوضا عن شيئ مفقود ,وما أكثر الأشياء المفقودة عندنا أو توشك أن تفقد؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق