]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مَمْلوكُ البلاغة : ( رَدُّ تحية لِلَطيفة خالد )

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-11-18 ، الوقت: 11:55:46
  • تقييم المقالة:

 

 

لَفَّني حَرَجٌ شديدٌ وأنا أقرأ كلماتك عني ، أيتها الزميلة الفاضلة ، وضاعت مني البلاغة ، التي تقولين إنني أسيرُ على نَهْجِها . وما أنا ـ في البداية والنهاية ـ إلا طفل صغير يَحْبو في سُبُلِ البلاغة ، وفِجاجِ اللغة ، ودروب الإبداع ...

والحق أنني مَمْلوكٌ من مماليكها ، وأُطيع أوامرها ونواهيها ، وأتقيد بسلاسل شروطها وقواعدها ، وقيود مبانيها ومعانيها ، وأَخْدُمُها بحبٍّ وإخلاص ، وأخاف أن أُقَصِّرَ في ذلك ، وأخطئ أخطاءً لا ترضاها ، فتغضب مني ، وتلعنني ، وتطردني من مملكتها العظيمة ، وأُحْرَمُ من جِنانها الرائعة ، وحُورِ عينِها ، وأصحاب اليمين ، وكَتَبَتِها الكِرامِ .

وهذا هو الدافع لحِرْصي على سلامتها ونقائها في كتاباتي ، وفي قراءاتي لآثار الآخرين ، كما لو كُنْتُ حارِساً من حُرَّاسِها الكثيرين .

وإذا ما بَدَوْتُ في ميْدانٍ من ميادينها مُدافِعاً شَرِساً ـ كما تَصِفينَني ـ فما ذلك إلا لإيماني بعبقرية اللغة العربية ، وإعجازها في كلام الله ، وسِحْرِها في قَوْلِ الرسول ، وخُلودها في سِجِلاَّتِ الزمن ، بِفَضْلِ رجالٍ سبقونا إليها بالإحسان والإتقان ، منهم شعراء ، وأدباء ، وفقهاء ، ومحدثون ، ومفسرون ، وقصاصون ، وروائيون ، وصحفيون أيضاً .

ويا لَيْتَ أكون مثل هؤلاء ، وأنالَ حَسَناتٍ مثل حسناتهم ، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون . وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون .


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق