]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

النسخةُ الأحدث للشيطان

بواسطة: Ghassan Edrees  |  بتاريخ: 2012-11-18 ، الوقت: 00:47:04
  • تقييم المقالة:

نزلت حديثاً إلى الأسواق
النسخةُ الأحدثُ للشيطان
نسخةٌ سورية - إيرانيةٌ بكل إمتياز
رائعةٌ لما تمتلكه من صفات
هي لاتكتفي بالوسوسةِ في صدور الناس
ولاتُلهينَ فقط عن ذكرِ الله
هي أكثر من هذا و ذاك

هي نسخةٌ رائعةٌ يحتاجها كلُ بلدٍ يحكمهُ طغاة
بأمرها تستطيعُ قتلَ أفرادٍ و جماعات

و تستطيع تلفيقَ التهمِ للأبرياء
و زجهم لسنينَ طويلةٍ في معتقلات
بدون خضوعهم لأي محاكمات
و لاقوانين َ و لادساتيرَ و لا تشريعات

و بإمكانها القتل قنصاً في المظاهرات
و إختيار الضحية من بينٍ الألاف
و إلصاقُ التهمِ بمندسين و عصابات
و بإمكانها توجيه بطشها لطائفةِ
بعينيها دون الأُخريات

و أن تخرج بريئةً من كلِ الشبهات
و تنقلب من دور المتهمِ إلى كيلِ الأتهامات
و بسرعة البرقِ تلتقط الجناة
من قاعدة و سلفيين و عملاء
حتى لو كانوا خارج مسرحِ الآحداث
و يعترفون على الملئ بدون أي معاناة
أمام الشعبِ وعلى شاشات التلفزيونات
و يندمون الندمَ الشديد على كل ما ذ كرَ و فات
و هكذا كل يومٍ من هذه السيناريوهات
و لا نهاية لهذه الروايات

.. إن مايوحي إليه الشيطان في كتب الأديانِ
لم يعد كافياً و وافياً لشيطان هذا الزمان
فالثورات و الحركات التصحيحية التي يعمل
عليها منذ عشرات السنوات
جرب منها نسخة تجريبيةً في حرب حماه
كانت جِدُ رائعة في القتلِ و الإجرام
و لكنها لم تأخذ حقها في الدعايةِ و الأعلام
و كانت بمجهودِ الشيطان الأكبرِ قبلَ الممات

و الأن نسخة ٌ لاتوصف و لاتقدر بمال
و تشملُ جميعَ المناطقِ و الأحياء
قتلٌ تشريدٌ و دماء ...
أطفالٌ و شيوخٌ و نساء
قطع إتصالات و ماء و كهرباء
لا إعلامَ و لامشافي و لاحقوق إنسان
أعدادٌ لاتعدُ و لاتحصى في معتقلات

تمتلكُ أبواقاً كثيرة في سوريا و لبنان و إيران
تدعي الممانعة والمقاومة و محاربة الإستعمار
و جميعها تكرر و تعيدُ نفسَ الدعاء
و طبقَ الطقوس و الحجج و المبررات
و تركيع شعبها عندها أهم الواحبات
في الحرب و السلمِ و الليلِ و النهار
و تتحدى الخالق و مافيه من صفات

و العالم بغربهِ و شرقهِ و ماوراء البحار
يقفُ مذهولاً لما يحققه من إنجازات
وعودٌ لا أكثر و اجتماعات و مؤتمرات
و لاشيء يوقفُ هذا الإعصار
لاتدخل عسكري و لادعمُ أسلحةٍ و لا مساعدات
و لامبعوثين و لا أمم متحدة قبل الاستئذان
عاجزين أمامه لاشيء أكثرَ من تصريحات

ما الذي يحصل و هل طغت الشياطينُ على الأنبياء
و هل عجز العالم أجمع أن يوقفَ هذا القهر
و هذا العهرُ على حدٍ سواء

و هل عجزِ الخالقُ ان ينقذَ هذا الشعب
و ما تبقى فيهِ من أحياء

و هل كفرٌ إن روادني تساؤلٌ كهذا أو سؤال
أقف عاجزاً عن تفسير ما أراه من جثثٍ و أشلاء
فهل هناك من لديه لأسئلتي جواب
أو هناكَ من يطلق عليَ رصاصةَ الرحمةِ
ليريحني من هذا العذابنزلت حديثاً إلى الأسواق


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق