]]>
خواطر :
ظللتنى تحت ظل السيف ترهبنى...حتى استغثتُ بأهل اللهِ والمَدَدِ... ( مقطع من انستنا يا أنيس الروح والجسدِ)...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شهداء ولكن ..

بواسطة: عمرو ابراهيم سيد أحمد مليجي  |  بتاريخ: 2012-11-17 ، الوقت: 22:44:51
  • تقييم المقالة:

شهداء ولكن ..
في نقاش عبر موقع التواصل الإجتماعي " فيس بوك " أثارت حفيظتي بنتي الكبرى ياسمين حينما قالت لي : يأبي انت تستغيث لغزة وما سمعت استغاثتك لشهداء سيناء الذي قتلتهم يد الغدر في رمضان الماضي ..
لأنكر انه قد انتابتني رجفة في جسدي وا

نني شعرت لوهلة انني مقصر في حق ابناء وطني ولكن ما ان عدت لصوابي تذكرت كم اوجعني هذا الحادث الأليم وكم كان حزننا جميعا على هؤلاء الشهداء الذين لاذنب لهم سوى انهم حماة الوطن من جهته الشمالية الشرقية ، وان يداً غادرة كانت السبب وراء استشهادهم ووقفت الحكومة وأولي الأمر مكتوفة الأيدي طبقا لتصور عامة الناس وبالطبع انا من بينهم ، ولكني الآن ارى الامر من وجهة نظر مختلفة ليس مجالها الآن ..
وبينما انا على هذه الحال دار في ذهني تسائل يحتاج الى اجابة واضحة وشافية للرد على ابنتي والتي تمثل شباب جيلها بل شباب امتنا العربية ممن لايعلمون شيئاً عن كيفية ادارة الازمات المتعلقة بوطن بحجم مصر
وهذا التساؤل هو ما الفرق بين ان نثور لنصرة شهداء الواجب من ابناء الوطن وبين ان نثور لاغتصاب وطن باكمله ..
فالشهيد هنا ليس فرد بعينه او مجموعة افراد ولكن الشهيد هنا هو الوطن .. الشهيد هنا ليس غزة فحسب بل فلسطين بأكملها ..
فاذا كان الشق الاول من السؤال إجابته رهينة كلمة من رئيس الدولة وأعوانه من أصحاب الكلمة واتخاذ القرار الا ان الامر يتعدى هذا التصور اذا نظرنا الى امر هذا الوطن الذي يغتال باكملة فالامر ليس مرجعه رأي حاكم واحد لدولة واحده ولكن مرجعة تكاتف آراء رؤساء امة بأكملها تتكون من مجموعة دول بحجم دول الوطن العربي بأكمله ..
فإذا مانظرنا الى الوضع الحالي مقارنة بذات الوضع على مر عقود طويلة قاربت القرن منذ وعد بلفور المزعوم في العام 1917 نجد ان السياسات هي السياسات والوضع هو الوضع ومازالت الدماء تراق ومازالت الأرض مستباحة
ومن ناحيتي لا اجد سوى ما كتبت لأقنع ابنتي ان الدعاء هو الملاذ الباقي لأمثالها وأمثالي ممن لايملكون القرار حتى يقضي الله امرا كان مفعولا باعتبار ان القيادات الجديدة لأمتنا العربية قد تجد الحلول التي ترضي شعوبها لحقن الدماء واستعادة الارض محتسبا صبري عند الله وآملاً منه سبحانه ان يمد امتنا العربية بمدد من عنده لنصرة دينه
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق