]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الي امهات مصر : أي مصير ينتظر أبناءكن . بقلم : سلوي أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2012-11-17 ، الوقت: 17:21:32
  • تقييم المقالة:

 

        بمحافظة أسيوط وعلي قضبان السكة الحديدية  تناثرت أشلاء خمسين طفلا كان يستقلون اتوبيسا خاصا  تم اصطدامة باحد القطارات في مشهد اقل ما يوصف به انه مأساوي راح  فيه الاهالي يجمعون تلك الاشلاء مودعين ابنائهم الذين لم تسنح لهم الفرصه حتي بالقاء نظرة الوادع عليهم فكل ما وجوده منهم هي تلك الاشلاء المتناثرة التي تطايرت يمينا وشمالا . وفي نفس الاطار جاء حادث قطار الفيوم الذي فقد فيه ما لا يقل عن سبعه عشرا شخصا أرواحهم في دقائق معدودة تاركين اهلهم وذويهم .

     نفس المشهد تتكرر في السابع عشر من رمضان ولكن بشكل مختلف عندما فقد سبعة عشر مجندا أرواحهم اثناء تناولهم الافطار في رمضان الماضي بعد هجوم غادر امطرهم من قاموا به بوابل من الطلقات الناريه ليسقطوا غارقين في دمائهم مودعين مستقلبهم وهم ما زالوا في ريعان الشباب . ومن بعده جاءت عدة حوادث في اماكن متفرقة راح ضحيتها عدد كبير من المجندين نتيجة انقلاب السيارات التي يستقلونها . 

سلسلة من الحوادث تشبعت فيها مصر بدماء ابنائها من الاطفال والشباب بدأت بالاحداث المشؤومة في الخامس العشرين  من يناير تلك الاحداث التي فتحت باب الدم بما سال من دماء في تلك الاحداث وما اعقبها من حوادث بدء من ماسبيرو و محمد محمود وبورسعيد وانتهاء بهذا الحادث الاليم قطار اسيوط . 

   نهر من الدم بدأ في التدفق منذ الخامس والعشرين من يناير الي اليوم والمؤسف ان هذا النهر يبدو انه لم يجف وسيستمر نزيف الدماء الناجم عن الاهمال من جانب والفتن من جانب اخر ناهيك عما نسمعه من المحرضين الذين يريدون الزج بمصر الي حرب لا ناقه لها فيها ولا جمل وكانهم ملوا من الامن والامان الذي عاشوا فيه منذ السادس من اكتوبر وحتي اليوم فنري من يشدينا بكلماته وشعارته عندما يقول للقدس رايحين شهداء بالملايين وكأن مصر وحدها المطالبة بان تضحي بدماء ابنائها وكأن مصر وحدها التي كتب عليها ان تعود لتردي هذا الثوب الاسود الذي تخلت عنه من سنوات معتقدة انها ودعته بغير رجعه 

   بعد كل هذا وبعد ما يحدث في مصر اتساءل هل ستشعر  الامهات  بنفس الفرحة عند انجاب اطفالهن  سيشعرن  بالالم والحزن علي ما ينتظرهم من مصير  في ظل ظروف مضطربة  وبلد ودع استقراره في ظل اناس يتاجرون بدماء المصريين وبدما ابنائهم ويجاملون علي حسابهم ؟, انني ادعوا الامهات ان يفكرن  في مستقبل ابنائهن وكيف سيكون فهل ستفقد الام  ابنها في حادث قطار كالذي حدث اليوم ؟ ام انها تعده ليخرج في مظاهرات تحركها الايادي العابثة بارض الوطن وامنه؟ ام انهم سيكون من الشهداء بالملايين الذين سوف يزج به للدخول في حرب جديدة مع اسرائيل تعيد الذاكرة مأساة حرب 67 

ان الوضع الذي تعيش فيه مصر منذ الخامس والعشرين من يناير الي اليوم لا يبشر بخير وهذا ليس تشاؤم وليس دفاعا عن نظام مضي ولكن هذا ما  اراه وتنبئ بها الاحداث التي نعيشها خاصة مع تواجد شخص علي رأس الدولة همه الاول والاخير اهله وعشيرته من جانب وان يصير زعيما من جانب اخر حتي وان كان هذ علي حساب مصر وابنائها هذا الرجل الذي تناسي انه يقود دولة تحتاج منه الي كل دقيقة حتي تعود لسابق عهدها ولكن يبدو ان الاجواء الاحتفاليه وفرحته بهذا المنصب الذي لا يكن يتوقعه حتي في الاحلام افقدته صوابه وشغلته عن مصر بمن فيها من تسعين مليون تزداد حياتهم سوءا يوم بعد الاخر وعليهم ان يتحملوا حتي وان كان الثمن دماؤهم و دماء ابنائهم  والشماعة جاهزة وهي ثلاثين سنه فساد .

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق