]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جسم الإنسان معجزة دالة على وجود الخالق (4)

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-11-17 ، الوقت: 17:14:00
  • تقييم المقالة:

 

... ولعل كل عنصر من هذه العناصر عبارة عن آية بينة كامنة في أنفسنا تفضي بالإنسان إلى اليقين أن لهذا المخلوق خالقا عليما ومدبرا تتجلى عجائب قدرته كاملة في هذا القالب والروح العاقل.يقول العلماء في شأن الكلية بأنها غدة مزدوجة ،واحدة في جهة اليمين والأخرى في جهة اليسار،وتزن كل واحدة منهما حوالى 150 غراما.عندما يرد إليهما الدم تصفيانه من الرواسب والمخلفات الزائدة عن حاجة الجسم الناتجة عن عملية التمثيل الغذائي،وهذه المواد تفرزها الكلية ذائبة في الماء وتطردها عبر الحالب إلى المثانة في شكل بول.

 

وأثبت العلماء أن غدة الكلية تتكون من مليون مصفاة معقدة وعجيبة،وتتكون هذه المصفاة من مجموعة من الشعيرات الدموية،وهذه المصفاة يردها الدم من خلال عملية التمثيل الغذائي،وعند مروره بشعيرات المصفاة تتم تصفيته وينتج مزيجا يتضمن مكونات بلازما الدم ( ماء وسكر ودهنيات وأملاح معدنية وفيتامينات)ومجموع هذه العناصر تخلو من المواد الروتينية .ورغم أن مصفاتا الكليتين( النفرونات) يرد إليهما ما يقارب 1700 لتر من الدم إلا أنها تستقطر حوالى 180 لترا في اليوم.

 

وعندما يغدو المستقطر إلى أنابيب المصفاة تمتصها جدرانها بمقدار 99% وتعيده إلى الجسم وتفرز ما يتبقى منه نحو 1،5 لترا في اليوم إلى بول عبر قناة متصلة بأنابيب المصفاة،ثم يندفع البول إلى حوض الكلية ثم إلى حالب المثانة !من جعل جدران المصفاة تميز بين الطيب والخبيث وبين المادة النافعة والمادة الضارة للجسم،فتمتص المواد النافعة كالماء والسكر والأحماض الأمينية والفيتامينات لتقوي بها طاقة الجسم وتتخلص من المواد الضارة الناتجة عن التمثيل الغذائي مثل حامض البوليك والفضلات الزائدة عن حاجة الجسم مثل البوتاسيوم والكالسيوم والكلور لتندفع مع مجرى البول ؟! .إنه لا شك القائل:}وفي الأرض آيات للموقنين،وفي أنفسكم أفلا تبصرون{

 

فسبحان الذي جعل مسمات شعيرات المصفاة ( النفرون) دقيقة جدا وأدق من جزيئات البروتينات فتمنعها من النفاذ إلى أنابيب النفرون،ثم إلى البول لتحفظ المواد البروتينية من الانسياب المستمر وضياع طاقة الجسم . إنها القوانين الإلهية المودعة في أنفسنا وإنها حكمة الذي قال: ﴿ إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾ .

 

يقول العلماء : عندما يجف جسم الإنسان من الماء بسبب بذل عمل شاق أو ما شابه ذلك فإن " الغدة النخامية " في الدماغ تتصرف بحكمة دقيقة حيث تفرز هرمونا مضادا للتبول للحفاظ على كمية البول المتبقية محجوزة في الجسم،يسري مع الدم حتى يصل الكلى،فيقوم بتوسيع المسامات بأنابيب المصفاة ليمتصه مرة أخرى،وعندئذ يعاد إلى الجسم المحتاج كمية الماء وتقل كمية البول.وعندما تكون كمية الماء زائدة عن حاجة الجسم فإن " الغدة النخامية " تعمل عكس العملية الأولى،وتمنع إفراز مادة الهربون المضاد للتبول،فتقوم بتضييق تلك المسامات والنفرونات وتستغني عن امتصاص الماء.وبالتالي يتدفق البول بغزارة !!

 

عبد الفتاح بن عمار

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق