]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كابوس

بواسطة: لطيفة خالد  |  بتاريخ: 2012-11-17 ، الوقت: 10:54:17
  • تقييم المقالة:

وزرتك والليل حالك وقدمت لي كأس ,تجرعته حتى آخر نقطة.وسكرت وثملت وقلت لك:

جرحتني حروفك .وكسرتني كلماتك,وذبحتني قصائدك.ورمتني مقالاتك.كل ما بها شتائم وكلام ناب وبذاءة وانحدار بالمستوى .

لقد جمعت كراهية العالم كلها بأبجدية العناكب والوطاويط والبوم المقيت.وهكذا كان الألم أقوى من الموت.شكرت  الوجع الذي أصابني لقد نسيت انت أنّ الجرح الميت لا يوجع المصاب بالسهام.ولكن الشعور بحرقة الأسى وبلوعة الجفا قاما بواجب الإشعال لنار لا مثيل لها فكل نيران الأعداء لا تقاس بجذوة من نار الأحباب.

آه يا رجل الظل لقد كسرت لك المرآة وأطفأت لك الشمعة وبقيت تقف أمامي كالحائط جبار مارد...عندما كنت صغيرة كنت أخاف من الظل ولي معه مليون ألف حكاية وحكاية فزع وخوف .ولكنك اليوم صدقت كل كوابيسي لقد تحولت إلى كابوس في الليل والنهار.

ما أضعف الكلمات عندما تخنقها مواقف الظلاّم.

ولما أيقظتني قطرات المطر ورذاذ الموج وتوضأت بماء السحر توجهت صوب الكعبة وصليت صلاة الوتر وارتاحت النّفس من عبء السواد وابيضت مع بزوغ الشمس قبل آذان الفجر.

ودعائي كان يا رب لا تصبه بمكروه ولا بأذى وحقق له مقاصده كلها ومبتغاه وأفض عليه برزقك الوفير وأدخله في رحمتك في الدّنيا وأكرمه في الآخرة.

وليس القلب كما يسمى وانّما هو ضد معناه ثابت لا يحيد قيد انملة عن حبه ولا عن هواه ولكن كفى حزنا" ووجعا وآلاما"......

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • لطيفة خالد | 2012-12-02
    انت يا عزيزي عظيم بمرورك وبكلماتك وباستعابك لنا كلنا أشكرك يا أستاذ ويا اطيب أخ وزميل......عندما تحكي القلوب تصمت لها كل الألسنة والأقلام سيدي الرائع احمد عكاش الحمد لله لقد أكرمني بصحبة الأخيار.....
  • أحمد عكاش | 2012-12-01

    سموٌّ فوقَ السّفاسفِ يعْلو السّحابَ,,

    وترفُّعٌ عَنْ مُقايضةِ السُّوءِ بِمِثْلهِ..

    ونفْسٌ عظيمةٌ تَدفَعُ بِالحسَنَةِ السّيّئةَ..

    فما أجملَ هذه الرُّوحَ التي تتعالى على الطّعنات في الظّهْرِ ..

    ما أكبر هذا القلبَ الذي لا تَجْنحُ بهِ الغدراتُ عن المُضيِّ في سبيلِهِ المُستقيمِ..

    كلّ غدْرٍ (مذمومٌ) ولكنّ أكثرهُ شناعةً غدرُ مَنْ مَحَّضناهُ الوُدَّ والإخلاصَ..

    كلُّ الجراح (مُؤلِمةٌ) ولكن أمضَّها في الفؤاد جِراحٌ أتَتْنا مِنْ يدٍ كنّا نأمُلُ بالمواساة منها ..

    (يوليوس قيصر) تلقّى طعنةً نجلاء في ظهرِهِ،

    فالتفتَ ليرى مَنْ غدرَ بِهِ،

    فرأى صديقَهُ (بروتس) بين المتآمرين عليهِ ..

    فتقدّم منه يستنجدُ بهِ، فتلقّاهُ هذا بطعنةٍ نافذةٍ خرجَ نصلُها من ظهرِهِ يلمعُ..

    فقال (يوليوس قيصر) قالتَهُ الشهيرة:

     (حتّى أنتَ يا بُروتسُ) ؟ّ

    وأنت يا زميلة تقولين الآن: كلُّ نيران الأعداء لا تُقاسُ بجذوة من نار الأحباب,

    الجبّار الرّهيب (يوليوس قيصر) قضى وجُرْحُ الغَدْرِ في قلبِهِ أعمقُ من جرحِ السّيفِ في بَدَنِهِ ..

    قضى وقدْ حالتْ صورةُ صديقِهِ (بروتس) شوهاءَ في ناظريْهِ..

    أمَّا أنتِ يا زميلةُ يا لطيفة فقلبُكِ ثابت -رغم الجراح الغائرات النّازفات  والآلام -

    لا يحيد قيد أنملةٍ عن حبّهِ ولا عن هواهُ ..

    فبربّك قولي لي: مَنْ أعظمُ ؟! ...

    أنتِ أم يوليوس قيصر ؟!. 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق