]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

محمد الامين بن عائشة....الجزائر: أحزاب سياسية أم جمعية أشرار. قمة الانحطاط السياسي

بواسطة: محمد الامين بن عائشة  |  بتاريخ: 2012-11-16 ، الوقت: 14:04:27
  • تقييم المقالة:
الجزائر: أحزاب سياسية أم جمعية أشرار. قمة الانحطاط السياسي

اللعبة الديمقراطية في الجزائر تبدو أقرب إلى صورة المسرحية التي تجري وقائعها على خشبة مهترئة في غياب الجمهور، والمشكلة أن لا المخرج المسرحي ولا الممثلين  يملكون من القدرة على الترويج أكثر بأهمية هذه المسرحية،وذلك رغم الإشهار الكبير الذي يقدمه المخرجمن إعطاء الانطباع بأن اللعبة الديمقراطية فيها من الحيوية ما تبعث على التفاؤل خصوصا بعدما أعلن الرئيس رغبته في إجراء "بريكولاج سياسي"ليسكت به كل طويل لسان.  

حيث كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن الإصلاحات السياسية في الجزائر وما هو أفضل دستور، وما هو أفضل نظام سياسي يمكن تجسيده عفوا تجريبه ، وكيف سيكون مصير الشعب الجزائري بعد هذه التعديلات وهل ستتحقق العدالة الاجتماعية التي يحلم بها المواطن الجزائري ، لم أكن أعلم أن تصل درجة الانحطاط إلى هذا الحد من الوقاحة السياسية حيث يتم التلاعب بمصير الشعب الجزائري من طرف أشخاص لا يستحقون حتى  قبر يدفنون فيه.

  إن الديمقراطية ليست تقديم أطروحات منتهية الصلاحية أو تقديم أفكار تأتي من أشخاص يعبدون السلطة ويعشقون المال ويمجدون الشيطان بدلا من أن يمجدوا وطنهم ،بل حتى الشيطان نفسه قد رفع الراية البيضاء وأصبح يرتاد المدرسة ليتعلم أصول الانحطاط وليتعرف على من هم أحط منه،   بل الأكثر من ذلك فان أغلبهم لا يحسن العربية ولا يعرف ما معنى العيش في الجزائر لأنه يأتي صباحا إلى الجزائر قادما من بلد الجن و الملائكة بعد أن قضى ليلته أمام زجاجة خمر يفكر -هذا إذا كان يفكر- كيف يسرق المال من جيوب الفقراء ليدفع فاتورته،  و الديمقراطية ليست لعبة في يد أشخاص ليس لهم أي مستوى علمي يؤهلهم التلاعب بمصير أمة كاملة، بل إن الديمقراطية هي ممارسة و تطبيق ، فقبل أن نتحدث عن الديمقراطية يجب أن نعيد تشبيب الحكومة لأن قصر الحكومة قد تحول إلى قصر للعجزة و المسنين.

          وقبل أن نتحدث عن الديمقراطية نتحدث عن إتاحة الفرصة للشباب وأصحاب الكفاءات التي أصبحت طعما لسمك القرش في عرض البحار، فالديمقراطية ليست في وجود أحزاب سياسية لا تسمن و لا تغني من جوع، أحزاب سياسية أشبه بجمعية أشرار ليس لها خارطة طريق ، أحزاب سياسية تنادي بالتداول على السلطة وهي لا تعرف ما معنى التداول بل يعرفون معنى التجذر في الحكم.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق