]]>
خواطر :
يا فؤادُ، أسمع في نقرات على أبوابك تتزايد... أهي لحب أول عائدُ ، أم أنت في هوى جديد منتظرُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

يتخبؤن وراء مبررات الفقر:بقلم منال بوشتاتي

بواسطة: عاشقة الزهور  |  بتاريخ: 2012-11-16 ، الوقت: 02:35:20
  • تقييم المقالة:

حدت واقعي هام يطرح مشكلة الظلم والتعدي عن حق الآخر ،بحيث يسكن رجل قوي البنية في إحدى الأحياء الشعبية
يتهجم كل يوم إلى السوق ليسترق بالضغط والتهديد بقولة أعطيني وإلا كسرت لك رأسك
لدرجة أنه متعود على السجن ولايخشى دخوله
بالعكس هو يراه بمتابة بيت لأنه أقوى ولن يخشى السجناء ومعروف أن القوي يأكل الضعيف
فقره يدفعه إلى عدم الخشية من المكوت وراء القطبان ،والمؤسف من الأمر يتوضح أن الفكهاني والخضار وبائع الخبر في أشد الرعب منه ،فهم يدركون أنه سيتقاسم معهم جزء محصولهم

بالقوة  فالحل هو أن يسلموا له مايطلب حتى لايصلوا إلى مراحل الصراع
والقسوة من قلبه تدفعه إلى التهجم عن البائعات أيضا( للخبز والبيض والعصير والرغيف)
فدائما يقف عند عربتهم كالظل منتظرا الدراهيم المطلوب لتسيد حاجياته ،من خمر وسجائر وأكل
وكأنه هو من تعب تحت أشعة الشمس واقفا على رجليه
فهكذا حياته يدور على السوق كله ويجمع بالعشرة دراهيم من كل واحد ،رغما من إرادتهم
وإنما حبال الصبر قصيرة وسلسلة الحقد طويلة برغبة الدفاع على النفس ،قتله شخصا لحظة هستريا بعد طعنه طعنة كبيرة في الدراع وهو يرفض تسليمه الدراهيم
لم يتحكم بأعصابه حتى وجد نفسه يحمل صخرة كبيرة ويضربه بها بنفسه ،فيسقط الوحش بدمائه ملقاة على الأرض
وتنتهي معركة شره بالموت بعدما خرج عن حياة الأبرياء وسبب لأحدهم بالسجن
فظاهرة هذا سوق جد منخفضة ومتواجدة بالأحياء الخطيرة ،وغير منتشرة وهذا لحسن الحظ
ونشكر الله أن معظم الأسواق لاتشهد هذه الجرائم وإلا كان العالم سيعيش برعب ،وكأنه في حرب
وخاصة إن كانت هذه العناصر لاتخشى السجن وتراه كفندق بشدة ماتدخل إليه ،وتخرج وغالبا مانجد نوع هؤلاء المجرمين يعشقون السجون
فهم ظالمون ولن يهزمهم سجين ولن ينامون في رعب فماداموا يجدون خبزا بسجن وجدران يختبئون  بها من الشتاء لن يخافوه
فهم لاتهمهم الأطعمة الفخمة ولاالمشروبات والفواكه المتنوعة كل مايهمهم شيء إسمه طعام يسد نار الجوع وماء يروي رمق العطش
وسقفا يغطيهم من الأمطار الغزيرة ولايحبون الخروج من السجن وأول مايخرون يرتكبون الجرائم من أجل العودة إليه
فهؤلاء أناس بقلوب متحجرة وضمائر ميتة والمجتمع بريء منهم
فكل مابدور الأمن أنهم يطهرون الشوارع من اللصوص والمجرمين وأهل الفساد والزينة
ويمسكون بهم بهدف التخفيض من قلة الجرائم لأن محاربة الجرائم من المستحيل ككل دولة
وعندما أتحدت عن الخطورة فأنا أقصد مجتمع العالم واليوم

والقانون عاقب هؤلاء بأقصى العقوبات نظرا لمساهمتهم في تشويه صورة المجتمع
ومع ذلك نجد فائض اللصوص والفساد نظرا لابتعادهم عن القرآن والسنة،نظرا لاتباعهم النفس الأمارة بالسوء والتناسي للآخرة
فهؤلاء يعاقبون عقوبة شرعية من عند الله ودنيوية من طر ف القانون الصادر من طرف المحكمة
ومع ذلك تجدهم يمارسون الظلم بعد العقوبة
فالسجن مدرسة تربوية هدفها عقوبة المجرم عن جرائمه بالحرمان  من الحرية وتهديبة بحيث ،يعلمهم الصناعة والدراسة من أجل المساهمة في بناء مجتمع ،نظيف
وبهدف تغير السلوك العدواني الوحشي إلى فكري متحضر

وكما تنحصر أهداف السجن ،بالتغير الطارئ
فالبعض يندم عن أغلاطه ويجرب مرارة فقدان الحرية وكماتنعكس الصناعة والتدريس على سلوكه أيضا
ويبني حياة جديدة ويساهم في الرفع من تطوير الوطن ،والبعض تبقى قلوبهم ميته إلا أن تموت الجته
حالات مطروحة بالمجتمع
شرير استمرظلمه  في العصيان وهو على كرسي متحرك
أعمى فقد بصيرته ومع ذلك مستمر في العصيان إلخ من حالات واقعية
وقبل ختامي أقول رغم مرارة ونار الفقر لايعتبر دافع في الشر والعدوان ،فمعظم الفقراء نجحوا بفضل الدراسات والأبحات ورفعوا من اقتصاد البلاد والمجتمع
مصادر حياتهم انحصرت في الأكواخ القصبية بطموح جعلهم يدرسون ،ويحققون الأهداف والتحصيلا ت:فمنهم الأطباء والمهندسين والأساتدة الجامعين والمؤسسين للفنادق وهؤلاء بدؤوا من الصفر
فالدور يبقى في قوة الإيمان والسلوك النفسي
وكمثال بسيط نجد صنفين من النساء
الفقيرة تشتغل في بيوت المترفين أوعاملة بسيطة في المصانع أوبائعة لخبز في الأسواق ،وتكسب لقمة عيش نظيفة
والصنف الثاني يتخبؤن وراء مبررات الفقر لأنهم بائعات هوى وهذا لأنهم يحبون كثرة المال بلا تعب
بقلم:منال بوشتاتي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق