]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فلسفة التغيير

بواسطة: Mahfoudh Yahya  |  بتاريخ: 2012-11-16 ، الوقت: 00:46:41
  • تقييم المقالة:

قررت أن لا أكون عاديا...

 

     لقد حتمت ضرورات الحياة على الإنسان البدائي أن يخرج من دائرة الركود والجمود الضيقة، إلى ساحة واسعة يرى فيها هذا العالم بكل ألوانه، يرى كيف أن ميدان الحياة يتسع لكل شخص مهما بلغت عظمته، وآخر مهما بلغ انحطاطه. يرى كيف يتمرد هؤلاء على شخصيات لازمتهم طيلة حياتهم وعرفوا أنها لا تتأقلم مع متطلبات الحياة الجديدة.

    يرى أن هناك ما هو بحاجة إلى التغيير أكثر من غيره، ولكن.

    كيف يتم ذلك؟  وماذا يمكن تغييره وإلى ماذا؟ وهل يثمر التغيير في كل أحواله؟

 

    هناك شخصيتان بهما يتأثر كل شخص في انفعالاته ـ حركاته وسكناته ـ وحتى في خطاباته ومحاوراته لغيره، وقد تتعدى إلى غير ذلك فتبقي حياته رهنا لتصرفاته المستوحات من إحدى الشخصيتين.

1-  شخصية عادية:صاحبها شخص عادي ولد من أبوين عاديين وربياه تربية عادية ونشأ عاديا، حتى أكمل دراسته وأخذ شهادة عادية جدا، وأصبح موظفا عاديا تزوج ببساطة وأنجب أطفالا عاديين، فلما دارت عليه رحى الحياة دورة غير عادية، وانقضى عمره الغير عادي في شيء عادي ما كان ليتفاجأ أبناؤه ليرو قبر أبيهم وهو مكتوب عليه هنا يرقد عادي =جعل من نفسه شخصا عاديا ولا زال كذلك حتى أصبح عاديا في كل شيء. 2- وشخصية أخرى عادية كذلك:لكن صاحبها غير عادي، هو الذي أراد أن يصنعها لا أن تكون هي من صنعته.      شخص أراد أن لا يفارق هذه الحياة حتى يترك بصمات تبقي ذكره مادامت هناك رجل ترتفع وأخرى تنخفض على هذه الأرض. شخص ينير الدرب لا لنفسه بل ليرى ـ وهو واقف عند نهايته ـ يرى أصحاب الهمم العالية يسلكون الدرب من أوله، يكبو البعض والبعض يصمد.     مطيتهم لذلك هي العزيمة، يصلون أولا بأول.. يحققون ما حققه العظماء ليصيروا بذلك عظماء.     لا يحسب أحد أن مثل هذه الدرجات قادر على أن يبلغها المتزمتون الذين يحدهم مكان جغرافي ضيق، لا يستطيعون التخلص من وحشته و وحدته بأدنى سبب، ليست أجسامهم وحدها المحصورة ضمن هذا النطاق الضيق،  بل والأكثر من ذلك أن عقولهم وأفكارهم انحصرت في أجسامهم، ولا شك في ان من هذا حاله أصبح يرى ماهو عليه عين السعادة، لا يحب التغيير ولو كان إلى الأحسن، لأن الأحسن طبعا: هو ما هو عليه بحسب فهمه.     رأى الدنيا من زاوية واحدة وبمنظار ضيق، فحكم على ما رأى بما رأى، وعاش طبقا لما حكم.    فنتيجته أن لا يعيش إلا ما رأى، وتنحصر رؤيته للحياة بحسب ضيق المنظار.    قد يمر شخص شخص عظيم، ما حمله على ذلك إلا لينير الدرب لمن استعصت عليه رؤيته، فيمر بتلك الزاوية، فيلتقطه صاحب المنظار بالمنظار، فإن هو النتبه إلى الدرب وما يعنيه، وامتطى له العزيمة وسار عليه، بلغ النهاية كغيره.     وإن هو اكتفى بالمشاهدة على أساس أن المنظار لا يريه إلا القليل القليل.. وعلى أساس أساس أنه لا يرى إلا ما رأى بالمنظار فإنه لن يعيش إلا ما رأى بالمنظار كذلك.  

 

 

 

 

للتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوا صل

www.facebook.com/mahfoudh.yahya

-Ma7fou8@gmail.com

-www.ma7fou8.blogspot.com

                            

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق