]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مقتدى الصدر بين مهارات القيادة وصفات القائد

بواسطة: عادل امين  |  بتاريخ: 2012-11-15 ، الوقت: 20:24:27
  • تقييم المقالة:

 

 

استوقفتني كلمات الاستاذ أحمد بن عبدالمحسن العساف وانا اقرأ كتابه المعد ( مهارات القيادة وصفات القائد ) ، وتحديداً المواصفات الثلاثة من الفقرة الثانية عشرة المعنونة ( صفات القائد ومهاراته ) حيث وأنا اقرأ هذه المواصفات التي تتحدث عن القيادة وعن القائد وبماذا يمتاز القائد وما هي الصفات والاخلاقية المفروض توفرها في القائد ...... الخ الحقيقة استوقفتني هذه الفقرة اكثر من غيرها من الفقرات الاخرى التي هي بالمجمل واجب ولازم ومفروض توفرها في القيادة بشكل عام لما لها من اهمية تربوية على المستوى الاجتماعي فضلاً عن المستويات السياسية والروحية ، لأن هذه الأهمية من وجهة نظرنا تأتت من وضوح خارطة الفهم والمعرفة الفطرية المنظمة في ذهنية القائد من يمتلك هذه المواصفات والمؤهلات اذ اننا نرى : ان ابداعات القائد الحقيقي تبدأ في تعاطيه الملموس والتأثر البالغ النابع من صميم معانات الأمة الذي هو بكل الاحوال فرد من افرادها ، الذي سيكون من ابداعاته التي تولدت من انصهاره وذوبانه في تلك المعانات ان يعمل وفق ما يملك من فكرية ومعرفة ومعلومات مسبقة على رفع الظيم والحيف والشقاء الذي لحق بأمته ، الأمر الذي يعتبر من أولى أولويات العمل القيادي طالما هي تهتم بشؤون الأمة وترجمة هذه الاولويات الى وقائع تخدم المجتمع وتسهم بأشكال وصور حقيقية متعددة ملحوظة في دفاعات القائد والقيادة بشقيها ( القيادي والأداري ) ( التشريعي والتنفيذي ) وأبراز كل الطاقات التي يتحلى بها القائد لرفد المجتمع لأن تلك اللحظة وذلك الوقت الذي كشف عن معانات جسيمة وتحولات عاصفة متصاعدة عالمية ومحلية واقليمية صبت في كليتها على كاهل الشعوب والأمم المحرومة بالاستعباد بالقهر بالقمع بالقتل بالتهجير بسفك الدماء بالطائفية بتأجيج النعرات بزرع الفرقة ... وجب على الاحرار النهوض والصحوة ... كما وجب على القادة النهوض والتصدي وعلى النقيض من ذلك : الكثير من الافراد ممن لا يمتلكون تلك المواصفات والمؤهليات تصدوا وتقمصوا مناصب وأدوار قيادية ستراتيجية في هرم السلطة والنفوذ لم تكن في يوم من الايام مصالح المجتمع ومعانات الأمة وشقائها لتؤثر وتغير في منهجيتهم اتجاهها لا من جانب الواجب المفروض ولا من الجوانب الاخلاقية ، الأمر الذي لم يجلب سوى زيادة في معانات الأمة وشقائها الى حدود غير منتهية ، لأنها فارغة من الفهم والمعرفة والمعلومات في الحقول الاجتماعية والسياسية والدينية ولا تلتزم بأي مبدئية في العمل القيادي ولا تحمل أي مسؤولية بهذا الأتجاه ، الأمر الذي سيكون التناقض من اوضح الواضحات في سلوكياتهم المنحرفة وقراراتهم الفاشلة ، والحقيقة ان هؤلاء بدلاً ان يكونوا من المعانين مع افراد الأمة ولو بشكل نسبي على نحو العاطفة ... كان خطرهم اكبر واعظم على الأمة على المستويات السياسية والاجتماعية والروحية ذلك انهم بطبيعة الحال سيعطلون مسيرة التحرر تحرر الامة من قيود الظلم والاستعباد وسيكونون من اكثر واقوى الاسباب في زعزعة وأخلال التوازن الداخلي للبلاد ، لأن ما يحكمهم هو الأنانية والنفعية والمصلحية بأي مكان كانت وعلى أي حساب وفي أي جهة تكون حتى لو كانت على حساب الأمة والوطن والعقيدة أنهم اشبه بطاعون اصاب المجتمع وسرى بين مفاصله وعروقه ليعطل بالتالي مسيرته ونهضته الفكرية والروحية الدينية وليعطل ثورته السياسية ، ويؤخر عجلة الاصلاح والمصلحين انهم حادثة فعلية وقعت لتبطيء سير المجتمع كجرثومة خبيثة قد أصابت أوصاله ، إنهم حادثة همجية مقصودة خالية من المباديء خالية من القيم خالية من الاخلاق خالية من الدين خالية من الضمير ، مياله الى الهدم والخراب دون البناء مياله الى السلطة والنفوذ وسفك الدماء إنهم حركة منحرفة مزروعة لخرق المجتمع وتمزيقه وتفريقه  استوقفتني كلمات الكتاب وهي تتحدث عن مواصفات القائد التي كلما قرأت فقرة من فقراتها : ذهب تفكيري الى السيد ( القائد الضرورة ) مقتدى الصدر كما يسمونه اتباعه يبحث عن صفات القيادة لعلها موجودة في هذا القائد .... لكنه عبثاً يبحث إذ ان من اهم خصائص القيادة الواجب توفرها في القائد بنحو الذات ( الفطرة )  هي خصائص ( التفكير والتخطيط والابداع والقدرة على التصور ) ( كما يقول معد الكتاب ) وهذه الخصائص يفتقر لها السيد القائد ؟ مقتدى الصدر كلياً ( ففاقد الشيء لا يعطيه ) إلا اللهم نعم ... قد نجح مقتدى الصدر في محاور قيادية اخرى ؟ وحسب اطلاعي ومعايشتي لحركته التي يدعونها ( بالتيار ) تخفيفاً لكلمة ( ميلشيا ) نجح كقائد عصابات تخريبية هدامة دموية سفاكة للدماء لم تجلب على العراق وشعب العراق سوى الويل والدمار والخراب ... أتخذت من الشأن العقائدي ( جيش المهدي ) مدخلاً لها الى نفوس الأمة فأغتر بها من أغتر وتاه معها من تاه حتى تلطخوا في بحر الرذيلة وغرقوا بدماء الشعب البريئة الميلشيا في تعريفاتها التي وضعها الوضاعون لاحقاً لرفع حالة الشبهة عن الانحراف المتصور لهذه الكلمة للسيطرة في : ايقاف الاتجاه القانون الدولي بشكل من الاشكال الذي هو بدوره:: يصف كل حركة مسلحة داخل نظام الدولة بالميلشيا ويعتبرها خارجة عن القانون ... من اجل هذا اسبغوها وفق دوافع ونوايا ومصالح سياسية بحتة وادخلوها في أطار ( الدفاع والمقاومة ) لتنال بالتالي شكلاً من اشكال الشرعية رغم اعمالها المشبوهة وحتى مع هذا التعريف الأخير :: لم نجد لميلشيا مقتدى أي مسوغ شرعي ... بل على العكس من هذا كله قد ثبت لعموم المجتمع العراقي أنها حركة عصاباتية مزروعة قد نظمتها وهيئتها جهات خارجية عالمية وأقليمية من اجل أستيعاب القاعدة الجماهيرية التي كانت قد تهيأت روحياً بصورة نسبية أبان أبيه السيد محمد محمد صادق الصدر ( قدس ) وقت تصديه للدور المرجعي في قيادة الأمة وبالذات بعد أقامته لصلاة الجمعة في العراق ... وخوفاً من أنفلات هذه القاعدة ان تؤول بطبيعة الحال فتبحث عن القائد والمرجع الديني الحقيقي لتأتم به في قيادتها .... فتذهب مخططات تلك الجهات ومؤامراتها ادراج الرياح ليوكل أمرها بالتالي الى مقتدى رغم عدم صلاحه لقيادة مجموعة من الخرفان لفراغه وافتقاره لأبسط شروط ومقومات القيادة الصحيحة خاصة بعد ان كشف المستور وأفتضح للمجتمع العراقي والاسلامي على السواء في ان مقتدى تابع لجهات اقليمية خارجية اكثر منه متبوع في العراق بعد هذا لم أرى أي تطبيق لأي مصداق قيادي حقيقي من مصاديق القيادة او فقرة من فقرات الكتاب ممكن ان تنطبق على مقتدى ( القائد الضرورة ) قائد الميليشيا . الكاتب عادل امين كاتب وباحث اسلامي

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق