]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

محمد الامين بن عائشة

بواسطة: محمد الامين بن عائشة  |  بتاريخ: 2012-11-15 ، الوقت: 13:10:17
  • تقييم المقالة:
ديمقراطية بدون ديمقراطيين بوتفليقة في مواجهة الكل اللعبة الديمقراطية في الجزائر تبدو أقرب إلى صورة المسرحية التي تجري وقائعها على خشبة مهترئة في غياب الجمهور، والمشكلة أن لا المخرج المسرحي ولا الممثلين  يملكون من القدرة على الترويج أكثر بأهمية هذه المسرحية،وذلك رغم الإشهار الكبير الذي يقدمه المخرجمن إعطاء الانطباع بأن اللعبة الديمقراطية فيها من الحيوية ما تبعث على التفاؤل خصوصا بعدما أعلن المحنك و المخضرم وأمين عقلاء المفكرين الجزائريين  عبد العزيز بوتفليقة رئيس الجمهورية رغبته في إجراء "ترسيخ ديمقراطي"ليسكت به كل طويل لسان وكل مرتزقة النظام الوصوليون والانتهازيون ومرتزقة ''الهدرة'' والثرثرة ومدّعو السياسة من الأميين وأنصاف المثقفين وليسكت به أمريكا والعالم لكن كما يقول المثل "يد واحدة ما تصفق".  المدرسة العليا للأمية السياسية حيث كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن الإصلاحات السياسية في الجزائر وما هو أفضل دستور، وما هو أفضل نظام سياسي يمكن تجسيده عفوا تجريبه ، وكيف سيكون مصير الشعب الجزائري بعد هذه التعديلات وهل ستتحقق العدالة الاجتماعية التي يحلم بها المواطن الجزائري ، لم أكن أعلم أن تصل درجة الانحطاط إلى هذا الحد من الوقاحة السياسية حيث يتم التلاعب بمصير الشعب الجزائري من طرف أصحاب المدرسة العليا للأمية السياسية . الأمية السياسية التي ما زالت الدولة تدفع تبعاتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتنموية، نتاج طروحات الأمي السياسي الجاهل بمبادئ وقيم وأصول وأساسيات العمل السياسي، بل التمادي في نشرها بين الناخبين من خلال تلك الخطابات الأضحوكية التي لم توضح للمنتخب مدى أهمية مشاركته في الحياة السياسية وإحساسه بالمواطنة وحقوقه المكفولة دستوريا. تلك الخطابات الهزلية المنفرة الخالية من الضوابط اللغوية وفنيات الخطابة البديعية والبيانية، وتوظيف المصطلحات والأفكار العلمية والسياسية والنطق السليم المعبّر عن طموحات وانشغالات المجتمع، المراد مشاركته ومساهمته في التحوّل السياسي والديمقراطي، الذي تطمح إليه الجماهير والأمم والشعوب بعيدا عن الوعود الكاذبة والواهية كاستغلال شواطئ البحر الأبيض المتوسط ونقلها إلى برج باجي مختار صيفا، التي وعدت بها أحزاب الطبيعة، أو ضمان مقعد وحورية في الجنة لكل من يصوت على قوائم الأحزاب الدينية (عودة صكوك الغفران) عقد معاهدات دولية حول السكن والعمل بالخارج لكل من يريد الهجرة (أداب الحرقة أو الحرقة البورجوازية) بالمجان ودون تأشيرة لكل من ينتخب على الأحزاب الديمقراطية، وهنا يموت أو يعيش قاسي لكل من ينتخب أو لا ينتخب على الأحزاب الوطنية. الشيطان يرتاد المدرسة   إن الديمقراطية ليست تقديم أطروحات منتهية الصلاحية أو تقديم أفكار تأتي من أشخاص يعبدون السلطة ويعشقون المال ويمجدون الشيطان بدلا من أن يمجدوا وطنهم ،بل حتى الشيطان نفسه قد رفع الراية البيضاء وأصبح يرتاد المدرسة ليتعلم أصول الانحطاط وليتعرف على من هم أحط منه،   بل الأكثر من ذلك فان أغلبهم لا يحسن العربية ولا يعرف ما معنى العيش في الجزائر لأنه يأتي صباحا إلى الجزائر قادما من بلد الجن و الملائكة بعد أن قضى ليلته أمام زجاجة خمر يفكر -هذا إذا كان يفكر- كيف يسرق المال من جيوب الفقراء ليدفع فاتورته،  والديمقراطية ليست لعبة في يد أشخاص ليس لهم أي مستوى علمي يؤهلهم التلاعب بمصير أمة كاملة وشعي عريق مثل الشعب الجزائري، بل إن الديمقراطية هي ممارسة و تطبيق ، فقبل أن نتحدث عن الديمقراطية يجب أن نعيد تشبيب الحكومة لأن قصر الحكومة قد تحول إلى قصر للعجزة و المسنين.           وقبل أن نتحدث عن الديمقراطية نتحدث عن إتاحة الفرصة للشباب وأصحاب الكفاءات التي أصبحت طعما لسمك القرش في عرض البحار، فالديمقراطية ليست في وجود أحزاب سياسية لا تسمن و لا تغني من جوع، أحزاب سياسية أشبه بجمعية أشرار ليس لها خارطة طريق ، أحزاب سياسية تنادي بالتداول على السلطة وهي لا تعرف ما معنى التداول بل يعرفون معنى التجذر في الحكم.

 

تاريخ ظهور الأمية السياسية في الجزائر لكن الخطر الجارف هو ما يكمن في تلك الأمية المتعلقة بالسياسيين الأميين المعبّر عنها عند العارفين، بالأمية السياسية، التي يقصى فيها المواطن من المشاركة أو المساهمة في صنع القرار، بإبعاده عن كل ما يتعلق بالشأن العام السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي، والجهل بالآليات القانونية للدولة وكيفية تسييرها ومعالجتها للمشاريع والقضايا والأزمات والعلاقات الداخلية والتعامل الخارجي. والجزائر كغيرها من الدول أصيبت بالتخلف والحرمان الثقافي والإعلامي وعاشت ردحا من الزمن تحت نير الاستعمار وأجواء الحروب والاضطرابات السياسية والاجتماعية الطويلة، كادت أن تفقدها هويتها وثوابتها بسبب تفشي ظاهرة الأمية السلبية بمختلف أشكالها، لكن ومنذ استعادة السيادة الوطنية والاستقلال 1962 عرفت الجزائر طفرة نوعية مميزة في مجال التربية والتعليم الإجباري، ساعد بالقضاء على مختلف أشكال ومخلفات الأمية التي كانت متفشية في الذهنيات والأفكار الشعبية، اللهم إلا تلك الأمية السياسية التي ما زالت تنشر ضلالها بين العقليات والأفكار المتحجرة التي أفرزها دستور فيفري عام 1989 المتضمن التعددية الحزبية، تاريخ ظهور الأمية السياسية في الجزائر، حيث أصبحت فيه السياسة وظيفة ومنصب عمل لمن لا عمل له، تجمع فيه الوصوليون والانتهازيون ومرتزقة ''الهدرة'' والثرثرة ومدّعو السياسة من الأميين وأنصاف المثقفين الذين أدخلوا البلاد والعباد في مآزق سياسية وأغرقوا الأمة في جدالات عقيمة لا فائدة منها نعوم تشومسكي ...كيف نتحكم في الشعوب 1-إستراتيجية الإلهاء: هذه الإستراتيجية عنصر أساسي في التحكّمبالمجتمعات، وهي تتمثل في تحويل انتباه الرّأي العام عن المشاكل الهامّةوالتغييرات التي تقرّرها النّخب السياسية والاقتصادية، ويتمّ ذلك عبر وابلمتواصل من الإلهاءات والمعلومات التافهة. إستراتيجية الإلهاء ضروريّةأيضا لمنع العامة من الاهتمام بالمعارف الضروريّة اجعل الشعب منشغلا،منشغلا، منشغلا، دون أن يكون له أي وقت للتفكير، وحتى يعود للضيعة مع بقيّةالحيوانات."
(2) ابتكر المشاكل ... ثم قدّم الحلول: هذه الطريقة تسمّى أيضا "المشكل- ردّة الفعل - الحل". في الأول نبتكر مشكلا أو "موقفا" متوقــَعا لنثير ردّةفعل معيّنة من قبل الشعب، و حتى يطالب هذا الأخير بالإجراءات التي نريده أنيقبل بها.
(3) إستراتيجية التدرّج: لكي يتم قبول إجراء غير مقبول، يكفي أن يتمّتطبيقه بصفة تدريجيّة، وقد تم اعتماد هذه الطريقة لفرض الظروفالسوسيو-اقتصاديّة الجديدة بين الثمانينات والتسعينات من القرن السابق: بطالة شاملة، هشاشة، مرونة، تعاقد خارجي ورواتب لا تضمن العيش الكريم.
4-إستراتيجية المؤجّــَـل:وهي طريقة أخرى يتم الالتجاء إليها من أجلإكساب القرارات المكروهة القبول وحتّى يتمّ تقديمها كدواء "مؤلم ولكنّهضروري"، ويكون ذلك بكسب موافقة الشعب في الحاضر على تطبيق شيء ما فيالمستقبل. قبول تضحية مستقبلية يكون دائما أسهل من قبول تضحية حينيّة.
5-مخاطبة الشعب كمجموعة أطفال صغار:
استثارة العاطفة بدل الفكر: استثارة العاطفة هي تقنية كلاسيكية تُستعمللتعطيل التّحليل المنطقي، وبالتالي الحسّ النقدي للأشخاص. كما أنّ استعمالالمفردات العاطفيّة يسمح بالمرور للاّوعي حتّى يتمّ زرعه بأفكار، رغبات،مخاوف، نزعات، أو سلوكيّات.
6-إبقاء الشّعب في حالة جهل وحماقة: العمل بطريقة يكون خلالها الشعب غيرقادر على استيعاب التكنولوجيات والطّرق المستعملة للتحكّم به واستعباده
7-تشجيع الشّعب على استحسان الرّداءة: تشجيع الشّعب على أن يجد أنّه من "الرّائع" أن يكون غبيّا، همجيّا و جاهلا.
8-تعويض التمرّد بالإحساس بالذنب: جعل الفرد يظنّ أنّه المسؤول الوحيد عنتعاسته، وأن سبب مسؤوليّته تلك هو نقص في ذكائه وقدراته أو مجهوداته. وهكذا، عوض أن يثور على النّظام الاقتصادي، يقوم بامتهان نفسه ويحس بالذنب. محمد الأمين بن عائشة

 

المراجع:

1-عمر بن عائشة.خطر الأمية السياسية على مستقبل الدولة الجزائرية.30/03/2012/.الجزائر نيوز.جريدة يومية جزائرية.

 

2-NOAM CHOMSKY.10strategies to control the public.pdf. Pres senza International Press Agency Paris, 9/21/10 1.

3-barry buzan and ole waever.regions and power.cambridge university press.2003.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق