]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

محمد الامين بن عائشة

بواسطة: محمد الامين بن عائشة  |  بتاريخ: 2012-11-15 ، الوقت: 13:07:58
  • تقييم المقالة:
الدولة العميقة.

"إنالحياةالسياسيةقائمةتحتشعارالإكراهالذييعتبرالمظهرالنوعيللقوةالعامةالتيلا يقومبدونهانظامولادولة."

يقول ميشال فوكو"ينبغي أن نستغني عن شخص الأمير في فهم السلطة لنستقصي تكنولوجيات السلطة انطلاقا من إستراتجية محايثة لعلاقات القوة"، فالسلطة حسب بول نيتشه هي" الصراع بين الأقوياء و الضعفاء"

يقول ماكس فيبر أن "العنف ليس الأداة الطبيعية الوحيدة للدولة، ولكن العنف هو الأداة المميزة لها"، و يقول عبد الرحمان الكواكبي"الاستبداد هو صفة الحكومة المطلقة العنان التي تتصرف في شؤون الرعية كما تشاء بلا خشية حساب،ولا عقاب محّققين".

من المعروف في السياسة أن تولي المناصب السامية و الهامة في الدولة لا يتم بطريقة واضحة و شفافة وإنما يتم عن طريق اللوبيات و أصحاب النفوذ بعد اجتماع يعرف باجتماع الكبار يتم فيه الاتفاق على تقاسم الدولة ، وهذا الاجتماع قد يكون مكون من أعضاء من داخل الدولة أو منأطراف أجنبية تتحكم في الدولة وبكل ما فيها.

وهؤلاء الكبار هم الذين يمتلكون الدولة والكل يعتبر نفسه الأقوى و يمتلك الدولة، فالكل يقول أنا الدولة و الدولة أنا، وبالتاليوجود دولة داخل دولة، هناك الدولة الرسمية التي يعرفهاالجميع وهناك الدولة العميقة أو الدولة الخفية وهي الدولة التي تتحكم وتسير كل شيء فهي تتحكم في السياسة والاقتصاد و الإعلام...، باختصار فهم يتحكمون في البلاد و العباد.

وهناك صراع دائم بين الدولة العميقة و الدولة الرسمية يصل إلى درجة افتعال أزمات وطنية محلية  من أجل امتلاك الدولة، وعلى سبيل المثال فا"لإرهاب" الذي عرفناه ما هو إلا نتيجة لاختلاف المصالح بين الدولة العميقة و الدولة الرسمية حيث حاولت الدولة العميقة إثبات وجودها ،فأنشأت "الإرهاب" و دعمته بقوة وأصبحت الدولة العميقة تقوم بتفجيرات ومجازر جماعية من أجل تنحية الدولة الرسمية وتخويف الشعب من جهة أخرى بالإضافة إلى عدة أسباب أخرى لا يمكن ذكرها.

فالدولة العميقة التي تتكون كما قلنا من أصحاب المال و النفوذ و اللوبيات المختلفة الداخلية و الخارجية تريد دائما الاستحواذ و الاحتكار في كل الميادين داخل الدولة، الدولة العميقة لديها من القوة ما يمكنها من البقاء والاستمرار بالرغم من الاختلافات الموجودة داخلها من أجل المصالح سواء كانت سياسية أو مالية ولذلك يبدأ كل طرف في تصفية حساباته بكل الطرق بما في ذلك القتل الذي هو شيء عادي وطبيعي في الدولة العميقة، فالتصفية الجسدية و القتل و تقطيع الرؤوس و الحرق ودفن الإنسان حي هو شيء عادي بالنسبة للدولة العميقة بالإضافة إلى العديد من الأساليب الأخرى، وللحديث بقية.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق