]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حين تعجز الأفعال

بواسطة: مصطفى فلفل  |  بتاريخ: 2012-11-15 ، الوقت: 11:10:27
  • تقييم المقالة:
حين تعجز الأفعال

الضيق يمتلكني والهمّ يعتصرني ماسكاً بيدي يطوي في صحراء العدم،هذا حالي حين تتفتّح عيناي على آيات الألم ؛ورجال ونساء موتى غرقى في بحار الدم ،أيّها المعانق لأسباب الفناء والهائم في وجه الدنيا القبيح ،يا من اكتفيت بتحويل وجهك عن أهلك الموتى والقتلى متقزّزاً قائلاً:"لهم الله وأنا مالي ،فحالهم حالهم وحالي هو حالي" ؛ ما شعورك؟ ،ما شعورك حين تغتال البراءة؟، ما شعورك؟، يالغرورك ،أغرّك الأمان؟، هل بعد ما يحدث لإخوانك ضمان؟،أنت في غَيّك تهيم وغيرك يصلى نار الجحيم ،وحده ،،،يبكي وحده،،، يتألم وحده،،، وأنت بارع في النّظر ....اخرس لا تتكلم فأنت كذّاب أَشِر ولو أيّدتك جنود السماء ولو نزلت فيك الكتب أنت كاذب طالما اكتفيت بالأقوال والعِبَر،، هبها التي قتلت هي أمّك هبها التي اغتصبت هي أختك ،بالله عليك أيّ شيء ضرك؟، أأمان مصطنع أم عدو غرّك؟ ،بمعسول الأماني والوعود ختلك.. ..أيّ كلام مسبوك أكتب وأيّ دموع محبوكة أسكب ،،، يا فلسطين قد حار الكلام وضلّت الأحرف والأقلام وضلّ النور في الظلام ، ولم يبقَ من ذكرك إلا الهيام، وذكرى صِبَاً ومحض أحلام ، فلسطين تنادي وتقول: يا شام حالك من حالي أنا عارية من أهلي وأنت ودروبك من الأمان خوالي ،يا شام دمك الطاهر يسيل ويختلط بدمائي .

 

آآه يا شام ما بال دروبك تاهت معالمها ولم يبق منك إلا طلل بالي أبكي عليه وأشدو كشدو القيس وزهير والذبياني ولسان حالي -أنا البائس- قائلاً:

والدور على الدور تدنو كأنّها     أمّ حنون تحامي على ولدانها

تاهت معالمها وصار بكاؤها      إطواء أخشاب على جدرانها

أقولها ولن أخجل يا فلسطين ،،لن أخجل إن قلبي عن ذكرك لا يتحوّل ولن يتبدّل ،،لن أخجل وأقول: إنّ كلّ من باعوك هم العبيد ضخام الجثث الجبناء الرعاديد ،هؤلاء الذين امتلأت كروشهم وضلّ سعيهم ،هؤلاء المنافقون المستخفون المغرورون بخمر الدنيا والقصر المديد ،،،سنقف أمام ربك وستتكلمين ،ستتكلمين وتشهدين والله يا فلسطين ستشهدين بأنّنا اتّخذنا الذلّ والتهاون دين ،ستشهدين على ملوك وحكّام وضعوا رؤوسهم في الطين خاضعين ،ستشهدين بأنّي كنت أول المتخاذلين ،ورأينا اطفالاً ونساءاً مقتولين ثم اكتفينا قائلين:" اللهم ارحمهم واقبلهم" ،إنّ الله لا ينتظرنا ، إن الله سينصرهم بغيرنا ،وستظلّ جنود السماء تلعننا .

 

والله يا فلسطين إنّي بحبّك مفتون وما أنا بمجنون ،لكنّه للحديث شجون ولقد عرتنا نوائب وشئون ،شئون التخاذل والتهاون والمجون ،،،لكن لا تخافي فمازلنا بارعين، يا فلسطين والله ما زلنا بارعين ، بارعين في فنون الغدر والتفاهة والغناء ووطننا العربي يرتع في البغاء،،،، فأبشري بنصر ربك ، نصر ربك جبار الأرض السماء .    


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • Mokhtar Sfari | 2012-11-15
    ابدعت سيدى تقديرى لقلمك الشجاع الامين فى ابراز حقيقة رؤسائنا و رؤساء كل بلاد المسلمين و الله لهم المقدرة على درء البلاء على فلسطين لكن غدرهم اكثر من الصهائنة الملاعين

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق