]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صراعات إديولوجية

بواسطة: أحمد العياطي  |  بتاريخ: 2012-11-15 ، الوقت: 10:16:07
  • تقييم المقالة:

إن الحديث المطول حول السياسة وحيثياتها في الدول التي لم تهضم بعد عهدا من ماضيها القريب يجعلنا نقف مطولا أمام مشهد المنظومة الديمقراطية التي تفتقر للمسات الحريات الفردية باعتبارها منطلق الشفافية في تطبيق مشروع حداثي يراهن على مجتمع متماسك تحترم فيه الأقليات ويعترف بوجود مفارقات ورثناها عن الوصفة الطبية التي قدمها جيل السبعينات للنهوض بالصرح المجتمعي الذي يؤسس عمادة مجتمع متحضر هذا الصرح الذي أصبح بعد ذلك غصة في حلق التنمية في إطار التعددية والتنوع العرقي والثقافي واللغوي للبلاد، لتظهر اختلالات على المستوى الإنساني بالدرجة الأولى مثله اتساع الهوة بين النخبة والطبقة الكادحة والقطيعة التي ولدتها سياسة الدين الواحد، الحزب الواحد و اللغة الواحدة، ولامتصاص الوضعية تم تسييس القضية على أكثر من مستوى حيث تم الإستغناء الكامل عن إديولوجية الحزب الواحد والإستغناء النصفي لإديولوجية الد

ين الواحد وذلك رغبة في إيجاد بدائل أخرى لجعل النظام المخزني أكثر مرونة وليتمكن أكثر من استلام دور القاضي والمدعي العام، وهذا فعلا ما تم بمباركة أحزاب سياسية أظهرت أن التعددية الحزبية هي ورقة رابحة كان لا بد للعب عليها على كل المستويات السياسي والتشريعي وساهم الإستغناء النصفي عن الإديولوجية الدينية في استيراد مشاريع وتجارب أجنبية رغبة في تدارك الركود والراديكالية التي ينهجها النظام وبغية خلق بؤرة جديدة لقانون شامل يخدم مصالحهم التي غيبت الإرادة الشعبية التي قاد اليسار ملامحها الصاخبة والتي أدى فيها الثمن غاليا حيث قضى معظمهم في الظلمة في بلاد الشمس.أما الشق المسكوت عنه فهو المرتبط بتسييس السيادة اللغوية للنخبة ضاربة التعددية الثقافية الغنية والتي يلام فيها –والحق يقال- طارق بن زياد فاتح الأندلس، يوسف بن تاشفين و عبد الكريم الخطابي الذين كانوا أمازيغ في أمكنة متقدمة في السياسة والقيادة، حيث اهتموا بتشكيل دولة قوية ديموقراطية على حساب الثقافة الأمازيغية التي كانت أنذاك لا تطرح عليها أسئلة عديدة كما اليوم وإن كانت قد طرحت اليوم فبعد مسايسات وتلفيقات تمخضت عنها إداعة أمازيغية و أحدث عاهل البلاد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية حيث تم تخصيص ميزانيات مهمة للأبحاث المتعلقة بالثقافة الأمازيغية، وفي انتظار تفعيل حوار وطني حول حصيلة هذا المعهد لا بأس أن نلقي نظرة بسيطة وسريعة إلى قناة الأمازيغيين التي تشتغل أقل من 10 ساعات في اليوم و 90 في المئة من موادها عربية أو مترجمة إلى العربية، ما يعني أن كل ما خرجت به الأمازيغية ما هو إلا سلسلة تربط في عنق كلب أو حمار لتحديد إطار حريته المرتبطة أساسا بطول أو بقصر السلسلة..
إن الظهير البربري الذي لم يبلغنا وجوده إلا بعد الإستقلال، كان بداية القطيعة بين الحركة الوطنية والقضية الأمازيغية فاستعمال القوة الإستعمارية لورقة القطيعة بين مكونين حيويين في المغرب أنذاك جعل المتفننون في مجال التسييس يحرقون هذه الورقة ناسين أو متناسين أن حرق بطاقة الأمازيغية لا يعني نهاية الأمازيغ وزوالهم في شمال إفريقيا والمغرب الكبير بقدر ما اعتبربداية ظهور عدو جديد يشاركه نفس الخصائص الجغرافية ويقطع معه في خصائص أخرى.
إن مباركة الصمت الامازيغي للتجاوزات التي تطال الحقل السياسي والتشريعي في المغرب إلى جانب جملة من المعطيات التي تخنق وضعية الإنسان الأمازيغي من ميز واستبعاد كأنه لقيط فترة معينة في شمال إفريقيا إذ إن كل النصوص التاريخية تؤكد على ان الأمازيغ هم السكان الاصليون الذين سكنوا هذه البقاع قبل أن تأتي سيوف الفتوحات....يتبع


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق