]]>
خواطر :
شُوهد كلب (أكرمكم الله)، في فصل البرد يلهثُ... تعجبت منه البهائمُ، كيف يكون الحال في فصل الحرُ...أجاب الكلب، لذلك الحال أنا من الآن أتهيأ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سيدة غزة

بواسطة: مدحت الزناري  |  بتاريخ: 2012-11-15 ، الوقت: 02:29:15
  • تقييم المقالة:

لسيدةٍ بغزة ألقيتُ السلامَ

بدمعتينِ

أصابتا خبزاً تُعدُّ لفرنها

ونثرتُ قمحاً للدجاجاتِ التي في دارها

ورأيتُ أبناءً مضوا من حضنها

لمّا يعودوا

تلفلفُ الأعلامَ

تطلقُ في المدى زغرودةً

وتضيفُ غرساً في جبينِ الأرضِ

كي يأتي أوانُ القطفِ

فيهِ ستجمعُ الزيتون.

 

قالت:

بنيّ .. علما تبكي؟

فقلتُ:

يا أماهُ من تضييقِ حال

قالت:

تجلد..

لا يليقُ الدمعُ في عينِ الرجال

وكفكفت عينيَّ في طرفِ لشال

وسامرتني

بالطفولةِ والحنين

لبيتٍ خالٍ في جنين

 

رأيتني متضائلا

لا استطيعُ تَكَشُّفاً في نورها

وودتُ لو أني حُرقتُ    

فَيَزِيدُ اللهيبُ بنارها

ويطيبُ ما وضعته داخلَ فرنها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

يا أم

يا أماهُ

مهلا..

علمينا

كيف يغدو الموتُ سهلا؟

كيف نفقدُ

في سبيل الأهلِ أهلا؟

علمينا قد جهلنا

قد شربنا من أواني الجهلِ جهلا

يا أم

يا أماهُ مهلا

ــــــــــــــــــــــــــ

مدحت الزناري

كُتبت في بداية الحصار المفروض على غزة 2007

 

 

 

 

 


 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق