]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

مرسي لا يستطيع الدفاع عن غزة ولا مناصرتها

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2012-11-14 ، الوقت: 23:18:02
  • تقييم المقالة:

 

مرسي لا يستطيع الدفاع عن غزة ولا مناصرتها

محمود فنون

14\11\2012م

ان غزة وحيدة ..ان غزة تجابه قدرها وحيدة.

 ولا فضل لأحد في صمودها سوى انه تحصيل حاصل منها  .

ان الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لا يحظى بأي اسناد من الانظمة العربية

 ان اهل غزة لا يحصلون حتى على توجيه قيادي فلسطيني يحترمونه و يساعدهم روحيا واداريا على امتصاص ما يجري من قصف وقتل .

وعلى ذلك :

انني لا اطالب من محمد حسني أسف محمد مرسي ان يفعل أي شيئ للدفاع عن غزة أو مساندتها امام العدوان الاسرائيلي الغاشم على شعبنا الفلسطيني هناك .

ذلك ان محمد مرسي لا يملك مركبات القوة التي تمكنه من القيام بهذا الدور.

فلا الجيش المصري مستعد لقتال اسرائيل او تشكيل عنصر ردع لعدوانها ,ولا مقدرات مصر الاقتصادية والدبلوماسية تبلغ درجة التأثير .

هذا مع العلم ان لدى مصر قرارا استراتيجيا بعدم محاربة اسرائيل وبعدم الاخلال بالمعاهدات التي تنظم علاقة مصر بها وتنظم دور مصر في المنطقة العربية ارتباطا بهذه المعاهدات .

انني لا اطالب مرسي بالاتيان بالمعجزات :اطالبه فقط بعدم الادعاء بأنه يناصر غزة في وجه الهجوم البربري عليها  وهو أعجز من يأتي بأي شي. اطالبه بأن يكون صادقا ان استطاع الى ذلك سبيلا .

واطالبه بأن لا يلعب دور الوسيط بين حماس واسرائيل ,ذلك لأن اية وساطة من هذا النوع هي عبارة عن ضغط على حماس لتقبل بارادة اسرائيل .ينقل لها الشروط ويدفعها للقبول بها .

اما استدعاء السفير المصري للتشاور فهذه  خطوة لا تشكل اية اسناد ولا تشكل اية ازعاج لاسرائيل ,وهي الطلقة التي هدد مرسي باستخدامها عشية العدوان الاسرائيلي على غزة ورفعها كتهديد, وتبين انه تهديد غير رادع مثل صواريخ الالعاب النارية في الاعراس الفلسطينية .

وأما ان يفتح معبر رفح ساعة زيادة أو يعلن فتحه ,فهذه كذلك ليست خطوة اسنادية وهي لا تتم بغير التنسيق مع الجانب الاسرائيلي كانت ولا زالت .

ان مرسي لا يستطيع قطع علاقة مصر باسرائيل وأمريكا ,ولا يستطيع وقف تدفق النفط والغاز بل هو لا يريد ذلك لأن هذا يتعارض مع مصلحة حكمه ..

كما انته لا يستطيع طرد السفير الاسرائيلي والامريكي من مصر لأن هذا يعني قطع صنبور المساعدات الغربية التي تعهدت الدول الغربية بتقديمها دعما لنظام حكمه ,وخشية من وقف أعطية المليارين ونصف التي تنفقها امريكا على الجيش المصري وتقوده وتوجهه مقابل ذلك.

اما دعوة مجلس  الامن للانعقاد فليس لها اية قيمة ,وربما يتمخض عنها ادانة للشعب الفلسطيني لأنه يصرخ في وجه الاحتلال .

انه يتوجب علينا ان نفهم حجم التضامن الرسمي العربي مع قضايانا .ان الانظمة العربية لا تساند قضايانا وهي قد اعترفت باسرائيل وبحقها في العيش بأمن وسلام .

لنتحدث عن التهدئة :

ان اسرائيل تفهم التهدئة انها وقف كل اشكال النضال ضدها من جانب الفلسطينيين ,وفي هذه الحدود فقط ,ودون ان تلزم نفسها بشيء مقابل ذلك .

أي هي التهدئة او الهدنة من جانب واحد فقط لا غير هو الجانب الفلسطيني .

ان الهدنة لا تشمل وقف الاغتيالات والاعدامات والتصفيات المعنونة بالدفاع عن الامن الاسرائيلي .

والوساطات المصرية تنشط للوصول الى تهدئة من هذا النوع ومن هذا النوع فقط ,وتنجح بعد ان تكون اسرائيل نفذت اهدافها وتظل مستعدة للقصف والاغتيال والاعتقالات في ظل هذا النوع من التهدئة.

ان الوساطات بيننا وبين اسرائيل كلها ومنذ ان بدأت حتى يومنا هذا هي وساطات تستهدف تمرير مواقف اسرائيلية على الارض مقابل لا شيئ او مقابل كلمات وتعهدات لا ترى النور .

ان غزة تتلقى نتائج قرارات السفالة الصهيونية دون مغيث

ولكن علينا ان نتذكر ان امير قطر زار غزة ما قبل القصف ودفع لحكومة حماس اربعمئة مليون دولار من اجل ان تقبل بما تقبل به اسرائيل وحينها قلنا هذه الجزرة اما العصا فسوف تأتي وقد بدأ استخدامها وسمو الامير المعظم لا زال في قطاع غزة يتلقى التبجيل والتكريم وشهادات الدكتوراة.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق