]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ثرثرةُ صمت

بواسطة: محمد الحداد  |  بتاريخ: 2012-11-14 ، الوقت: 17:48:35
  • تقييم المقالة:

 

ثرثرةُ صمت محمد الحداد/  العراق  1 (وحدة)

بدموعهِ الساخنة..

أوقدَ شمعة يتيمة..

واحتفلَ لوحدهِ..

بانتصارهِ على وحدته!

2

(تسكُع)

جَرَّبَ النهارُ

أنْ يتسكعَ ليلة..

فتاهَ في الظلام..

لكنهُ أصابَ الليلَ..

بدوارِ الصباح!

3 (تناسُخ) بِقَرنَيْ شيطان.. وجناحَيْ مَلَك.. جاءَ الإنسانُ.. ليُحيّرَ الشياطينَ والملائكةَ معاً! 4 (إدعاء) كذّبوا البذرةَ حينما قالتْ كنتُ شجرة.. كذّبوا الشجرةَ أكثر حينما قالتْ كنتُ بذرة! 5

(جُحود)

الجميعُ مبهورٌ بالثمَرة.. لا أحدَ يشكرُ الغُصنَ الذي حملها بصبرٍ حتى أينعتْ! 6 (زيف) لا تُصدِّقوا بعدَ اليوم كلَّ حكاياتِ الجَدّة.. فليلى أصبحتْ..

تُحِبُّ الذئاب!

7 (إرث) الدم مقابل البقاء.. شفرةٌ ما زالتْ تتدحرجُ.. من أبينا قابيل إلى اليوم 8  (بَطَر!) سمِعتُ فقيراً جائعاً يلومُ نفسهُ قائلا لها : الذنبُ ذنبي لو لم أذقكِ الشبَعَ ساعة.. ما نسيتِ نعمة الجوع !

9

(زُهْد!)

سمعتُ غنياً مُتخماً يلومُ نفسهُ قائلا لها : الذنبُ ذنبي لو لم أذقكِ الجوعَ ساعة.. ما خشيتِ من زوالِ نعمة الشبَع!

10

(تَوْق)

أليسَ غريباً أنني توسدتُ الترابَ والفِراشَ الوَثير.. وحُلمي ذاتهُ لم يتغير؟

11

(فزَع) ماذا لو نامتْ شهرزاد.. قبلَ أنْ يدركَ شهريار الصباح؟!

12

(أدران)

أبوابكَ مُشْرَعة للريح.. زجاجُ نوافذكَ مُهَشَّم.. وهواءُ غرفتكَ مُلَوَّث! 13 (عُقم) لنْ يلِدَ الرَمادُ جمراً أبداً.. ولو تناسلَ كُلُّ رمادِ العالمِ ! 14

(استبداد)

يا لها من فكرةٍ مُرعبة.. أنْ يستحوذَ رجلٌ.. على نعمةِ أنْ يكونَ حُرّاً لوحدهِ.. داخلَ بلادٍ مُتراميةِ الأطراف ! 15 (غرور) منذ أنْ أدركَ الصفرُ أهميتهُ.. وهو يَسخَرُ من اللاشيء! 16 (وليمة) من بعيد.. شارَكَهم الأكلَ بعينيهِ الجائعتين.. قبلَ أنْ تلتهمَ القمامة ما تبقى من فُتاتهم !

17

(صقيع) كثيرٌ من الدُخانِ.. قليلٌ من الدفء.. ذلك ما نعنيهِ.. بانتصارِ الشتاء

18

(جدوى) ثمة شفاهٌ.. أثلجَتْها رطوبة الانتظار المُستباح سلفاً بالنشوةِ والفزعِ معاً! 19 (تأنيب) شككتُ كثيراً في نظافةِ ضميري حينما طَرِبتُ لمغنٍ ثري.. ولم أطربْ لآخر فقير.. مع أنَّ الأغنية واحدة!

20

(خاتمة) كلمةٌ.. حفظها العمرَ كلهُ.. ثم باعها..بكلمة!  

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق