]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

الرحلة من بحر الحياة: بقلم:منال بوشتاتي

بواسطة: عاشقة الزهور  |  بتاريخ: 2012-11-14 ، الوقت: 03:37:39
  • تقييم المقالة:

يأتي يوم يرحل فيه الانسان من بحر الحياة ومتاعها وشقائها ،وترحل معه أعماله الصالحة أو السيئة
ينتهي دوره الاجتماعي والاقتصادي بالمجتمع وتنقطع كل أعماله باستثناء الصدقة الجارية
الصدقة الجارية التي عملها الإنسان في حياته ولا زالت جارية مستمرة بعد مماته،
والصدقة الجارية تنفع الميت ويصله ثوابها تباعاً وهو في قبره طالما استمر انتفاع الناس بهذه الصدقة ، فيزداد بذلك ويثقل ميزان حسناته يوم القيامة
وكمثال:1. بناء المساجد
أو المساهمة في بنائها أو فرشها
حفر بئر مياه أو المساهمة في ذلك،
 نشر الكتب النافعة : عمل مطبوعات دينية أو علمية ونشرها وتوزيعها .
والولد الصالح : يدعو لوالديه ويسأل ربَّهُ لهما المغفرة والرحمة والجنة ورفع الدرجات فيها والنجاة من النار
 أخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ).
ونعرف أن هذا الميت يغادر أهله وأحبابه ويعيش حياة البرزخ وتجد الناس قبل وبعد الدفن أشكال
حالة هستيرية للأسرة بفيض من الدموع والحسرة والجراح والألام
وبكاء بعض الأقاريب بدموع الألم
والبعض من الأقاريب البعيدة بعلامة الأسف والدموع الخفيفة نظرا لقلة القرابة
وكما نجد الفيض من دموع أصدقاء الروح وأسف بعض الجيران
والمتبقي يستغل فرصة الجنازة للتجسس عن أحوال المنزل وخاصة وإن كان الميت ثري ، والآخر لايدخل إلى قصره
تجد البعض يبتسم ويضحك ولايراعي شعور أهل الميت
تجد البعض يتحدت في مواضيع تافهة
تجد البعض يشمت ويستلد موت الميت بأقوال:هاهو الآن في المحمل في رحلة إلى القبر
هاهو القصر الذي يعيش فيه؟
هاهي الثروة ؟
هاهي الرحلات إلى الخارج ؟
ومن أتعس اللحظات : يدخلون الميت في الحفرة والآخر مازال يغتاب فيه ، بالحقد والسوء
ومايؤلم أن الميت عرف بحسن سيرة وأخلاق عالية ولايلحق المغتاب بالسوء ،ومع ذلك الحسود يحترق منه حسدا حتى بعد موته وكأنه سرق منه أرض أوشيء آخر
أي نوع من البشر هؤلاء ؟
بدل أن يترحمون عن الميت يشتمتون بلدة السادي
للأسف هذا هو واقعنا المرير بحيث نجد البعض من الأطراف تضحك في الجنازة ،وتغتاب بالسوء وتتظاهر بالحزن أمام الأسرة

للأسف نجد البعض آتي لطعام العشاء فقط وإذ نقص منه شيء ؛يسخرون ،وكأنهم قادمون وقادمين إلى حفلة زفاف
وتجد البعض غير مبالي في أشد انتظاره إلي الدجاج المحمر واللحم بالبرقوق والدجاج بالكسكس والفواكه
ويسرع في الأكل ويأخذ معه ماتبقى من الطعام
نجد البعض يتحدت عن ماسيرت الأولاد( سيرتون الاقطاعيات ووو إلخ)،يحسبون لهم الممتلكات ،بغيرة أحر من الجمر
فأي نوع هؤلاء من البشر ؟
لما البعض يتخد الجنازة كساحة استراحة للطعام ؟
فمايؤسفني أسمع البعض يتحدت بضحك بعد الجنازة وكأنهم صنعوا إنجاز ،بأقوال:كانوا يبكون ونحن نأكل أشهى المأكولات
وسنعود اليوم التالت لنتابع الأحدات والمأكولات
أقسم بالله أني سمعت واحدة تتحدت عن علاقتها الجديد وسط الجنازة تحكي عن العشاء الذي أكلته من الذكريات التي لاتنسى وأنها بفضل ذلك الجنازة تعرفت عن شاب نشيط
الميت هو ابن عم أمها وبدل أن تشارك الأسرة بالحزن والتخفيف عنهم بالقليل من المواسات ،شرعت في التعرف عن أحد جيران الميت
أتأسف عن زمان ماتت فيه الانسانية وتعاطف الجيران عن بعضهم البعض
أتأسف عن جنازات سارت عن البعض كوليمة حفل

مع أشد احترماتي للباقي
وشكرا
بقلم:منال بوشتاتي

صفحة الابداع:http://www.facebook.com/pages/manal-sahafa-bouchtati/214727108542374?ref=ts&fref=ts


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق