]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الجامعة تحت سيطرة البلطجية

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2012-11-13 ، الوقت: 21:43:26
  • تقييم المقالة:
الجامعة تحت سيطرة البلطجية

بقلم حسين مرسي

الحال الآن فى الجامعات المصرية أصبح لايسر عدوا ولا حبيبا .. فبعد إلغاء الحرس الجامعى بحكم قضائى هلل له الكثيرون ممن يدعون لاستقلال الجامعات – وأنا شخصيا لا أدرى استقلالها عن من وعن إيه – والحالة فى كل الجامعات المصرية تدعو للأسف والحسرة على حال التعليم الجامعى فى مصر وما وصلنا إليه من فوضى وبلطجة هل كان أحد فى مصر يتخيل أن طلبة الجامعات يتحولون إلى بلطجية يحملون الأسلحة بكل أنواعها وعندما يحدث خلاف تجد الأمر قد تحول إلى معركة كبيرة يسقط فيها الضحايا من الجانبين المتعاركين .. حتى الجامعات أصبح لها ضحايا .. فأصبحنا الآن لا نأمن على بناتنا وعلى أولادنا داخل الجامعة التى كانت فيما مضى ملاذا آمنا نطمئن له ونأمن فيه على أولادنا أما الآن فقد تحولت الجامعات للأسف الشديد فى ظل غياب الأمن إلى ساحة للفوضى والعبث .. فهل كان أى عاقل يتخيل أننا سنصل إلى اليوم الذى تتحول فيه قلاع العلم والمعرفة إلى ساحات للبلطجة والسلاح وتجارة المخدرات وتعاطيها من الطلبة على الملأ .. بل وصل الحد إلى حالات كثيرة للدعارة فى بعض الأماكن .. أما عن المشاهد المخزية التى تملأ الحرم الجامعى فحدث عنها ولا حرج .. قد يقول قائل إننى أتجاوز فى الكلام لأنه لايصح أن نصف محاريب العلم فى مصر بهذه الأوصاف .. ولكنها الحقيقة التى أكتبها وأنا حزين لأنى أقول هذا الكلام عن جامعاتنا الشامخة .. نعم هى  الحقيقة التى لايجب أن نخفيها أو ندفن رؤوسنا فى الرمال حتى لانراها وهى حقيقة واضحة للجميع ولا تقبل الجدال أو الإنكار فمنذ أسابيع قليلة وقعت جريمة قتل فى جامعة حلوان بسبب مشاجرة بين طالبين أحدهما قام بمعاكسة طالبة وعندما حدث الشجار بسبب المعاكسات قام الطالب الآخر باستدعاء البلطجية من خارج الجامعة لتقوم معركة أخرى سقط فيها أحد الطالبين قتيلا ورغم أنى كتبت عن جامعة حلوان والمهازل الأخلاقية التى تحدث فيها بسبب غياب الأمن مع اتساع مساحتها .. إلا أن الوضع ظل كما هو بل ازداد سوءا فالطلبة تدخل الجامعة حاملة للسلاح وقرن الغزال والمخدرات بدءا بالبانجو والحشيش وانتهاء بالأقراص المخدرة حتى أصبح الترامادول من العلامات المسجلة داخل الجامعات ومنذ ساعات قرأت على أحد  المواقع الإخبارية أن طالبا أصيب بقنبلة داخل جامعة عين شمس – أى والله قنبلة – وعندما أجرت أجهزة البحث تحرياتها اكتشفت أن الطالب كان قد اختلف مع زميلين له حول علاقة بطالبة داخل الجامعة وأنه اشترى قنبلة بدائية الصنع لينتقم بها من الطالبين ويفجرها فيهما .. وأثناء محاولة إخراج القنبلة من الحقيبة التى وضعها فيها انفجرت فيه فأصابته بتهتك شديد فى الساق ونقل بعدها للمستشفى للعلاج حيث قال هناك إن جسما غريبا انفجر فيه داخل الجامعة ألقاه عليه اثنان من الطلبة ولكن التحريات أثبتت كذبه وتوصلت للحقيقة كاملة . هذا بالضبط ما حدث فى جامعة عين شمس وما حدث قبلها فى جامعة حلوان وما يحدث يوميا فى كل جامعات مصر المحروسة من مشاجرات تصل إلى حد القتل واستعمال القنابل فى ظل غياب تام للأمن .. وأذكر أنه فى حالة قتيل جامعة حلوان لم تدخل الشرطة للجامعة إلا بعد وقوع الجريمة ولا أعتقد أنها مخطئة فى هذا التصرف لأن هناك حكما قضائيا يمنع دخول الشرطة لحرم الجامعة أعتقد أن الأمر فى حاجة للمراجعة العاجلة وإلا سوف نصل للمرحلة التى نقوم فيها بالاعتراف بالبلطجة كمنهج رسمى داخل الجامعات وبدلا من أن تقوم الجامعة بتخريج العلماء والأساتذة نجد خريجيها بلطجية ولكنهم بلطجية من حاملى الشهادات العليا .. وهى فى الحقيقة ميزة كبيرة لأننا فى هذه الحالة سوف نرتقى بالبلطجة فى مصر وبدلا من أن يتحكم فى سوق البلطجة فى مصر المسجلون خطر والقتلة أمثال شفة وسنجة والحمبولى وغيرهم فسوف نجد أن البلطجية هم تامر وعلاء وأمير ولا نتعجب ساعتها عندما نجد أحد البلطجية من الحاصلين على الماجستير أو الدكتوراه لأن البلطجة ساعتها سوف تصبح علما يجب احترامه والاعتراف به كمنهج رسمى فى جامعاتنا المحترمة أتمنى الآن أن أسمع صوتا واحدا ممن كانوا يطالبون بخروج الحرس الجامعى خارج أسوار الجامعة بعد أن أسمعونا كلاما كثيرا لايسمن ولا يغنى من جوع حتى شبعنا من شعاراتهم وحنجوريتهم التى لاطائل من ورائها ووصلنا لمرحلة تحول الحرم الجامعى إلى ساحة يتقاتل فيها الطلبة باستخدام المطاوى والجنازير وآخر ما كنا نتوقع هو ظهور القنابل داخل جامعاتنا المحترمة صاحبة الشهرة العالمية – سابقا – وراعية البلطجة والإجرام - حاليا .. للأسف الشديد لن تجد أحدا من هؤلاء الآن لأن الأمر لايعنيهم وإذا تحدثت مع احدهم سيقول إننا فى سنة أولى ديمقراطية وأن الأمر طبيعى ولا داعى للقلق .. هذا إذا ظهر أحدهم أو اهتم بالأمر من أساسه لأنهم للأسف مشغولون ببرامجهم وفضائياتهم التى يجنون من ورائها الدولارات والتى يزيد منها رصيدهم بالبنوك الأجنبية وليست البنوك المصرية للأسف الشديد وللأسف الشديد أيضا أن السيد وزير التعليم العالى أو أحدا من رجاله من رؤساء الجامعات لم يطرح موضوع الأمن الجامعى من قريب أو من بعيد رغم خطورة الموقف خوفا على مناصبهم رغم اقتناعهم التام بضرورة وجود الشرطة داخل الجامعات  أعتقد أن عودة الشرطة للجامعة أصبحت مطلبا حيويا حفاظا على حياة أولادنا وبناتنا ولتذهب السياسة إلى الجحيم هى ومن يريدها ولتبق الجامعات رمزا للعلم والتقدم

وأخيرا ليس معنى عودة الشرطة للجامعة أن تكون رقيبا على الأنشطة المختلفة ولكن وجودها ضرورى وأساسي لحفظ الأمن .. ألا هل بلغت .. اللهم فاشهد


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق