]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الارهاب الصهيوني :ثوب جديد قديم

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2012-11-13 ، الوقت: 14:21:16
  • تقييم المقالة:

 

الارهاب الصهيوني :ثوب جديد قديم .

محمود فنون

17|8|2012 م

 يسمون انفسهم طلائعيين

في بداية القرن الماضي ,كان هناك الطلائعيون الصهاينة ,كانوا يتحملون عبئا كبيرا محفوفا بالمخاطر في سبيل حيازة قطعة من الارض او المساهمة في تأسيس قرية تعاونية أو أي شكل من اشكال الاستيطان في سياق تنفيذ البرنامج الصهيوني .وقد كان هؤلاء الطلائعيون منظمين في قوى وأحزاب صهيونية وتقوم بدورها لا من الناحية المهنية فقط بل تقوم بدورها وهي مفعمة بالايمان ومسلحة بقوى روحية وتعتمد بشكل اساسي على نفسها وهذ هو جوهر الموضوع

ليس المقصود هنا التأريخ للحركة الصهيونية وهذا مغطى في كتب وابحاث ودراسات عديدة ,المقصود القول ان الطلائعيين عملوا في ظروف الاقلية ,ظروف الدخلاء ,وقبل الاحتلال البريطاني لفلسطين لم تكن هناك قوى عسكرية قوية تقدم لهم الحماية والتشجيع ,ثم جاءت بريطانيا وساهمت في تسليحهم وتدريبهم وسمحت بتشكيل قوى الحراسة للمستوطنين وما حازوه من ممتلكات وما يقوموا به من انشطة بما في ذلك الاعمال الطلائعية في العمل بمختلف اشكاله وفي التسييج على الاراضي وحراستها  وحراثتها بطرق بدائية او بطرق متطورة داخل اجواء من العداء ومحفوفة بالمخاطر الجسام .

وكان من اهم اسلحتهم انهم يمارسون دورهم بعقلية متطورة .ومنظمين وهم مدركون لأهدافهم وينفذون برامج من اجل تحقيق هذه الغايات والاهداف  المقررة والمعروفة بشكل واضح .

كان العرب اكثرية عددية كبيرة .ومن بينهم الفلاحون المخلصون في الدفاع عن اراضيهم أو الاراضي التي يفلحونها ويملكها الاقطاعيون .

ومنذ حرب 1948 اصبحت الطلائعية شيء مختلف .انها تقليد بالشكل فقط من جهة وهي اداة بيد الدولة الرسمية واحزابها وتياراتها من جهة أخرى .

وبعد احتلال عام 1967 م وبعد ان رسخت اسرائيل وجودها واحتلالها ,ظهرت الطلائعية بثياب جديدة ومتنوعة بما فيها المنظمات الارهابية المسلحة التي تعتدي على ابناء الشعب الفلسطيني العزل والذين لا توجد لهم اية حماية.

لقد انتهت الحاجة الى الطلائعية التي تتعلق بالتأسيس حيث اسسوا وانتهى الامر ,ولهذا فان ظهور ما يسمى بالطلائعيين هو حالة من التقليد للطلائعيين القدامى الذين ينسب لهم فضل كبير في اقامة اسرائيل كما تدل الادبيات التي تتحدث عن هذا الموضوع ,وليس هناك حاجة ماسة لأمثالهم في هذه الظروف.

ذلك ان الاستيلاء على اراضي في الضفة الغربية مثلا يحتاج الى الدوريات العسكرية وعدد صغير من الموظفين يقومون بدورهم في مسح الاراضي تحت مظلة الجيش ومختلف اذرع الامن .ويدعمهم مبنى حقوقي قضائي معد لهذه الغاية ومسلح بقانون الطواريء وفيض من الاوامر العسكرية التي تسهل للعدو ان يستولي على الاراضي وينقلها لحيازة الصهيونية لتقيم عليها اغراضها .

ولكن الصهونية قد قامت على ظلم الشعب الفلسطيني مسلحة بارهاب الدولة في عهد الانجليز وارهاب الدولة في عهد دولة اسرائيل ..في هذه المناخات تتشكل فرق الارهاب الصهيوني وتعتبر نفسها فرقا طلائعية مهمتها تصعيب الحياة على الشعب الفلسطين .ان الحركة الصهيونية حركة عنصرية فلا غرابة ان تفرز الارهابيين المستعدين لقتل الفلسطينيين والاعتداء عليهم .

يسمون انفسهم طلائعيين ,ويحملون السلاح ,يحملون المتفجرات,ويحملون ادوات قطع الاشجار ,ويتقدمون من الشعب الفلسطيني الاعزل من اجل ارهابه والاستيلاء على مزيد من الاراضي واقامة مزيد من المستوطنات .

انهم ليسوا طليعيين بالمعنى التقليدي للكلمة ,بل هم رأس حربة ارهاب الدولة مثلهم مثل المستعربين .هم ادوات قمع عنصرية محمية بقوة الجيش الصهيوني المسيطر على البلاد .هم جزء من المبنى الصهيوني وادواته في السيطرة والتحكم وادواته في مصادرة الاراضي والبيوت وما يحلو لهم فعله ضد شعبنا وممتلكاته .

وكل من يتعرض لهم من الفلسطينيين يعامل كارهابي وفق قانون الطواريء والاوامر العسكرية


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق