]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

توأم عقلى وفكرى . . . . وكلمة طال إنتظارها ! !

بواسطة: د. وحيد الفخرانى  |  بتاريخ: 2012-11-13 ، الوقت: 14:04:45
  • تقييم المقالة:

توأم عقلى وفكرى . . . . وكلمة طال إنتظارها  ! !

-----------------------------------------------

ألقت سلمى كلماتها على مسامعى دفعة واحدة ، أعلنتها صريحة : أن لا طريق لى إلى قلبها ، إن أردت عقلها فلا بأس ، أما قلبها ، فهو منطقة مُحرم علىّ الإقتراب منها ، حديث العقل معها لا بأس به ، أما حديث القلب فلا ترغب فيه . . قالت كلماتها وسمعتها أنا ، وإنصرف كل منا إلى بيته ، بعد أن تواعدنا على اللقاء بعد ثلاثة أيام  . . عُدت إلى بيتى ، و أنا لا أدرى عن حالى شيئاً ، أحسست أن عقلى توقف تماماً عن التفكير ، وشعرت بضعف ينتابنى ، ما شعرت به من قبل ، وأنا الذى إعتاد عقله أن يجد مخرجاً لكل أزمة طارئة ، ولكن هذه المرة لم تكن الأزمة طارئة ، إنها كانت أزمة طاحنة بمعنى الكلمة ، تكاد تعصف بعقلى وقلبى معاً . . لقد وضعتنى سلمى فى طريق ذهاب لا عودة منه ، لم تجعل لى خياراً فى شئ ، قيدت يداى وقدماى بأغلالها ، ثم وضعتنى أمام القطار ، إن ظللت ساكناً فلن يرحمنى القطار وسوف يدهسنى . . يكاد عقلى أن يجن ، وظللت أسأل نفسى طوال الأيام الثلاثة حتى لقائها : ما هذا الذى فعلته بنفسى ؟ ؟ كيف ملّكتها أمرى ؟ ؟ وكيف تركت قلبى يتعلق بها هكذا على أمل أن يحنو علىّ قلبها ؟ ؟ وكيف جعلت منها توأم عقلى وفكرى ؟ ؟ ووقفت على باب حياتها كل هذه الشهور ؟ ؟

لم تمر الأيام الثلاثة ، ولا الليالى الثلاث مروراً عادياً هكذا ، ولكن مع كل يوم كان حزنى يزداد ، وكان ألمى يعتصر أعماقى وكل جسدى ، لم أذق للحياة طعماً طوال هذه الأيام الثلاثة ، كنت أشبه بمن مات وهو حى على وجه الأرض . . وحان يوم اللقاء ، كنت أتمنى ألا أذهب للقائها ، إنها المرة الأولى التى لا أريد أن ألقاها ، ولكن قلبى لم يستطع أن يطاوع عقلى فى هذا ، دار بينهما حوار طويل ، وإنتصر القلب فى النهاية ، ووجدتنى أذهب لملاقاتها ، كانت قدماى تحملانى وأنا مُتعب وعليل النفس لا الجسد ، ولكننى تحاملت على نفسى وذهبت إلى لقائها ، إنتظرتها حتى جاءت بعد لحظات ، ألقت التحية علىّ ونظرت لى ثم جلست ، إنها المرة الأولى التى لم أقف لها كى أجلسها ، نظرت إلىّ وجلست وحدها ، لحظات صمت مضت بيننا . . كنت دائماً أبادرها بالحديث لحظة وصولها ، كى لا تضيع منى الدقائق دون أن أسمع صوتها ، ما دامت هى فى حضرتى ، أما هذه المرة ، فلم ينطق لسانى بكلمة واحدة ، حتى بادرتنى هى بالحديث :                  

قالت : ماذا بك ياعزيزى ؟ ؟

قلت : ما بى شئ . . أنا بخير والحمد لله على كل شئ .

قالت : ما أراك بخير . . إنى أراك حزيناً . . نظرات عينيك شاردة وبعيدة عنى . . ماذا بك ؟ قل لى . . أخبرنى عن سبب حزنك ومبعث همك ! !

قلت ( وأنا أنظر إليها ) : أنتِ يا عزيزتى سبب حزنى ، ومبعث همى .

قالت ( وهى تتعجب ) : أنا سبب حزنك ومبعث همك ! ! كيف ذلك يا عزيزى ؟ ؟

قلت : أتيت إليكِ مهرولاً ، كى آخذكِ معى إلى دنيا الحب والمرح والفرح . . ولكنِ أخذتنى إلى دنياكِ . . أخذتنى إلى عالمك الذى لا مكان لى فيه .

قالت ( وهى تتحسر ) : دنياى . . عالمى . . أين دنياى وعالمى ؟ ؟

قلت : دنياكِ الضيقة وعالمكِ المحدود ! ! 

قالت : بل قل دنياى الحزينة ، وعالمى المهموم . . أنا لم أعش مرحاً ولا فرحاً منذ سنين وسنين .

قلت ( وأنا نادم ) : وما كان أدرانى بذلك ؟ ؟ يوم أن مال إليكِ قلبى ، ما أدرك عقلى ذلك ! !

قالت ( وهى تتبرأ ) : لو كنت سألتنى ، لكنت أخبرتك . . ولكنك لم تسألنى ، وإقتحمت حياتى بدون إذنى . . يا رجل : أما كان يجب أن تسأل صاحبة الحياة ، إن كان فى حياتها سواك ؟ 

قلت : رضيت منكِ بالقليل فى بادئ الأمر ، ورضيت أن أرافق عقلك وفكرك ، حتى يأنس لى قلبك فتعطينى إياه ، ثم تعطينى كل كيانك ! !

قالت ( وهى تتبرم ) : أراك تعود إلى نفس الحديث مرة أخرى . . ألا تيأس يا عزيزى ؟ ؟

قلت : مم أيأس ؟ ؟ و أنا ليس عندى حديث سواه ! !

قالت : إذن . . أنت تريد لنفسك العذاب . . يبدو أنك ممن يعشقون العذاب ! !

قلت ( وأنا أدينها ) : لا . . ولكنكِ أنتِ أدركت ما فى نفسى ، شأنكِ شأن كل النساء ، ولم تغلقى الباب فى وجهى ، وكنتِ تعرفين أننى أسعى إلى قلبكِ بعد عقلكِ ، وتركتِ لى الباب مفتوحاِ كى يدخل العصفور قفصك ، ثم أغلقتى عليه الباب .

قالت ( وهى تراوغنى ) : لا . . أنت رضيت بأن تمتلك عقلى وحده ، وقد تركته لك . . فمم تشكو أيها الشاكى ؟ ألم تحدثنى من قبل فى شكواك تلك ؟ ؟  فما الجديد إذن ؟ ؟ ألك شكوى أخرى ؟ ؟

قلت : نعم لى . . حتى عقلكِ وفكركِ ما ملكتهما ، كما تدعين أيتها الأنثى المراوغة المخادعة .

قالت ( وكأنها تسأل ) : كيف يا عزيزى ؟ ؟  حديثنا لا ينقطع أبداً . . صحيح هو قليل ، ولا أجد من الأمور ما أحدثك عنها . . ولكنه حديث بيننا ! !

قلت ( ساخراً ) : حديثنا ؟ ؟ عن أى حديث تتكلمين يا عزيزتى ؟ ؟

قالت : حوارنا . . كلماتنا . . أفكارنا . . آراؤنا . . أليست كلها أحاديث ؟ ؟

قلت : بلى . . إنها أحاديث ، ولكنها أحاديث جافة وجامدة ، ولا حياة فيها . . نجلس فيها لنتحاور كمن يُدير ندوة ، أو يلقى محاضرة . . لا أشعر حتى لحديثك بنوع من الألفة !

قالت : نحن هكذا يا عزيزى . . منذ أن تعارفنا من عدة شهور . . أجئت لتشكو اليوم ؟ يا للعجب !

قلت ( مؤكداً ) : نعم أشكو . . حتى حديث عقلك ما عاد يُريحنى . . فيه أمر أحسه ولا أدركه . . ولكن حديثكِ معى يزداد جفافاً وجموداً يوماً بعد يوم . . حتى صرت أوقن أن هناك أمر لا أفهمه .

قالت ( وهى تضحك ) : وماذا تريد أن تفهم أيها العزيز ؟ ؟  لقد أتعبتنى معك !

قلت : حديثكِ معى ، صار حديثاً من طرف واحد هو أنا . . كلماتك صارت قليلة ، وعباراتك أضحت ميتة لا حياة فيها . . حتى نبرات صوتكِ ما عادت تطربنى ! !

قالت ( وهى مندهشة ) : ألديك إحساس مرهف إلى هذا الحد ؟ ؟

قلت : نعم . . أنا غالباً يُسيرنى إحساسى . . تلك نعمة وهبنى إياها ربى ! !

قالت : هى حقاً نعمة أحسدك عليها ، وإحساسك يا عزيزى صادق . . ومن أجل ذلك سوف أخبرك ، وأصارحك ، وأكاشفك ! !

قلت ( متلهفاً ) : إذن أخبرينى ، صارحينى ، كاشفينى بما تخفينه عنى !

قالت ( بصوت هادئ ) : عندى صديق آخر غيرك . . صديق درب ، ورفيق عزيز لدىّ جداً . . أحادثه كل يوم ويُحادثنى ، وأحاوره ويحاورنى ، وأبوح له عن نفسى بكل شئ ، وأى شئ .

قلت ( والألم يعتصرنى ) : إذن لا حاجة بكِ لى الآن . . فما عاد حديثى إليكِ ذو شجون .

قالت ( وهى تراوغنى من جديد ) : ومن قال لك ذلك ؟

قلت ( على الفور ) : أنتِ قلتها للتو . . ألم تقولى أنكِ تحدثيه ويُحدثك ، وتبوحى إليه بكل شئ ؟ وأى شئ ؟ . . أما أنا فكلماتك معى صارت قليلة ، وتتعللين دوماً بأن ليس لديكً ما تقولينه .

قالت : أدهشنى إحساسك . . فأردت أن أؤكده لك أكثر . . صارحتك بالحقيقة ، فمثلك لا تجدى معه إلا الحقيقة ! !

قلت (مكرراً ) : إذن لا حاجة بكِ لى ؟

قالت : كيف تقول ذلك ؟ أنا أريدك إلى جوارى ، فمثلك لا تتركه النساء أبداً !

قلت : فيم تريديننى ؟ ؟ حديث قلبك ، وما عاد قلبكِ يتحدث مع أحد ، وحديث عقلكِ صار مع غيرى . . تأنسين إليه ، وتفضين إليه ، وتبوحين إليه ! !

قالت : وماذا تريد منى أن أفعل ؟ أيها الرجل العنيد المزهو بنفسه ! !

قلت ( راجياً ) : أطلقى سراحى . . إفتحى لى باب قفصك كى أحلق وأطير ، وأصدح كما كنت أصدح . . منذ عرفتك ما شدوت وما صدحت بالغناء يوماً ! !

قالت : لا . . لن أطلق سراحك . . ولن أدعك تخرج من قفصى . . لقد دخلته راغباً حبى ، ولن تخرج منه إلا برغبتى . . وأنا ما أرغب أن أتركك ، وأقولها ثانية " مثلك يا عزيزى لا تتركه النساء " . . ثم قل لى : ماذا تريدنى أن أقول لك ؟ ؟

قلت : هى كلمة واحدة . . تنطق بها شفتاكِ . . تريحينى بها وتريحى نفسكِ !

قالت : وما هى تلك الكلمة التى تريحنا سوياً ؟

قلت : كلمة الوداع . . يا عزيزتى ! !

قالت : أ أنت تريدنى أن أنطق بهذه الكلمة ؟ ولمن أنطق بها ، إليك أنت ؟ أبداً . . لن تنطق بها شفتاى . . إن شئت أنت فإذهب . . ولكنى لن أقولها لك أبداً ! !

قلت ( متوسلاً ) : لا . . لا أستطيع أن أذهب وحدى ! ! حبكِ يقيدنى بالأغلال . . فكى عنى قيودى . . إعطنى حريتى . . قيدكِ أدمى معصمى . . أعفِ عنى وأتركينى أمضى إلى حال سبيلى

قالت : ومن قال لكِ أيها العزيز . . أننا معشر النساء . . إذا قدرنا نعفو ، وإذا ملكنا نُخلى السبيل . . إنك لا تدرى عنا شيئاً . . إنكم معشر الرجال ، تدعون القوة والغلبة ، ونحن معشر النساء ندعى الضعف والإستكانة ، حتى إذا تمكنا من أحدكم ، لا نعفو عنه أبداً ، ولا نطلق سراحه أبداً ! !

قلت : أ إلى هذا الحد . . أنتن قساة القلوب ؟ ؟

قالت : لا . . ليست قسوة القلب ، ولكنها غريزة التملك يا عزيزى . . أراك نسيت تلك المقالة التى كتبتها أنت عنا وأغاظتنا جميعاً أنك فهمتنا ، وأدركت أغوارنا ، ألم تسمها " عندما يحنو الرجال وتقسو النساء " ؟ ؟ تذكرها الآن إذن لعلها تفيدك . . أنا أعرفك تماماً يا عزيزى ، وأعرف أنك غارق فى حبى وعشقى وهواى حتى أذنيك ، وأدرك ذلك منذ أن تعارفنا . . ولكنك نسيت نفسك ، ودخلت قفصى مُحلقاً كالعصفور بجناحيك ، واليوم ترجونى أن أطلق سراحك ، أرنى إذن بما ستفيدك جناحاك ، وأنت داخل القفص . . وأرنى بما سوف تنفعك مقالتك إياها يا صاحب القلم !

قلت : ولكن ليس هذا حقاً ولا عدلاً !

قالت ( بقسوة ) : الحق والعدل فى السماء يا عزيزى . . أما هنا ، نحن على الأرض . . بعضنا يظلم البعض ، وبعضنا يذبح البعض . . وقد ظلمنى وذبحنى رجل من قبلك منذ سنين ، ولا زالت دمائى حتى اليوم  تسيل ، أحيا فى الحياة كما الأموات . . أيام تمر وتمضى سنين .

قلت ( متعاطفاً ) : ولكننى ما أردت لكِ الظلم يوماً ، وما تمنيت لكِ إلا الراحة والهناء ، فما ذنبى؟

قالت : ذنبك أنك منهم . . من معشر الرجال ! !

قلت : أما يغفر لى أنى أحببتك ؟ ورغبت هواكِ وقربك ؟ وعشقت الدنيا لأجلك ؟

قالت : غيرك . . قال لى هذا منذ سنين ، حتى أحببته وتعلق به قلبى ، ثم ذهب وتركنى وحدى ، أتأمل صورته كل يوم وليلة ، وأجتر آلامى وأحزانى كل صباح ومساء ! !

قلت : ولكنى لم أذهب عنكِ . . أنتِ من أغلقتِ الباب فى وجهى . . حرمتنى من حديث قلبك ، وأعطيت عقلك لغيرى . . فما بقى منكِ سوى جسدك . . وأنا يا عزيزتى لا أهوى الأجساد ! !

قالت ( فى خيلاء ) : لقد رجوتنى عدة مرات ، وما أراك ظلمتنى فى شئ ، و أرجو الله أن يُخفف عنى عذابى . . ومن أجل ذلك فقط أطلقت سراحك ، وفككت عنك قيودك ، وكسرت أغلالك ، إذهب فأنت حر . . ولكن ، قبل أن تذهب إسمع ما طلبت :  " عزيزى وداعا " . . ثم نهضت واقفة ، فى تباهى وكبرياء ، وإستدارت لتمضى . . ولأول مرة لم تلاحقها عيناى . . خشيت أن تعيدنى إليها مرة أخرى .

وأخيراً . . صرت طليقاً  . . أتخيل نفسى كالعصفور . . أحلق بجناحى فى السماوات . . وأصدح ثم أصدح ثم أصدح فى كل زمان ومكان . . وأشدو لنفسى وأغنى : أبداً لن أدخل فى حياتى قفصاً بعد اليوم  ! ! !                                                            وإلى مقال آخر إن شاء الله .

 

 

 

 

  • ريم الغزال | 2013-01-22
    لن أقول يا أستادي العزيز كما قال الجميع .. قصة رائعة... بل سأقول قصّة لم تحدث ولن تحدث أبدا .........  أبدا لن تقول الانثى عزيزي وداعا ............. المهم أستاذي يقال ان الادباء لهم رؤية أخرى أو حاسّة سادسة كما نقول نحن لربّما ستصبح المرأة بهذه القوّة يوما ما......سلام
    • د. وحيد الفخرانى | 2013-01-22
      ريم العزيزة . . . أسعدنى حقاً أن قصتى بجزأيها قد نالت إعجابك وإستحسانك . . وأنا أتفق معكِ تماماً فى أن الأنثى لا تقول لمن يحبها أبداً " عزيزى وداعا " ولست أدرى كيف قالتها ولا كيف أنا كتبتها ، ولكن هكذا هم الأدباء والشعراء دائماً يحلمون بالمستحيل ويصوغون بأقلامهم ما لا تصدقه العقول . . وهذا هو الفرق يا عزيزتى بين المؤرخ والأديب ، وبين الواقع والخيال . . دمتِ لى قارئة عزيزة ومحاورة جيدة .   وشكراً .
  • طيف امرأه | 2012-11-14

    لك روعة ونفس طويل بالحوار ,,اجزم انني ,,أغبطكم عليها

    وهي ناتج لعملكم_ قد يكون _ او لخبرتكم الاطول في مجالات الكتابه

    ولا انسى انكم  تجعلونا نعيش كل لحظة بلحظة ,,وكأنني احياها بتفاصيلها كلها بلا  ملل

    قلما تمر عليّ  الحروف واسرح بها ,,بصراحة كانما هي حديث يجري بيني وبين قلبي وعقلي

    كلمات احيانا تستوقفني

     إنها أحاديث ، ولكنها أحاديث جافة وجامدة ، ولا حياة فيها . . نجلس فيها لنتحاور كمن يُدير ندوة ، أو يلقى محاضرة . . لا أشعر حتى لحديثك بنوع من الألفة !

     ليست قسوة القلب ، ولكنها غريزة التملك يا عزيزى . . أراك نسيت تلك المقالة التى كتبتها أنت عنا وأغاظتنا جميعاً أنك فهمتنا ، وأدركت أغوارنا ، ألم تسمها " عندما يحنو الرجال وتقسو النساء " ؟ ؟ تذكرها الآن إذن لعلها تفيدك . .

    الحق والعدل فى السماء يا عزيزى . . أما هنا ، نحن على الأرض . . بعضنا يظلم البعض ، وبعضنا يذبح البعض . . وقد ظلمنى وذبحنى رجل من قبلك منذ سنين ، ولا زالت دمائى حتى اليوم تسيل ، أحيا فى الحياة كما الأموات . . أيام تمر وتمضى سنين .

     

     

     

    لقد قلت ما كان بذاتي من وجع ,,,

     

    ولأول مرة لم تلاحقها عيناى . . خشيت أن تعيدنى إليها مرة أخرى .

    وأخيراً . . صرت طليقاً . . أتخيل نفسى كالعصفور . . أحلق بجناحى فى السماوات . . وأصدح ثم أصدح ثم أصدح فى كل زمان ومكان . . وأشدو لنفسى وأغنى : أبداً لن أدخل فى حياتى قفصاً بعد اليوم  سلمتم من كل سوء والم طيف بخالص التقدير 
    • د. وحيد الفخرانى | 2012-11-14
      القديرة / طيف . . . لكِ أنتِ يا سيدتى كل الروعة والجمال ، وسحر الإبداع والخيال . . إن كان ما يخطه قلمى ينال إستحساناً لديكِ ، فإنى وبلا شك أغبط نفسى على ذلك ، وإنى لأرى قلمى ما زال فى السفح وأرى قلمكِ وقد إعتلى قمة الجبل ، فهنيئاً ثم هنيئاً لى يا سيدتى ، أن جمع قلمى وقلمك سهل واحد وواد واحد . . هو سهل الأدب ووادى الأدباء ، مع حفظ المقامات يا سيدتى . . سلمتِ وسلمت يمناكِ .
  • ياسمين عبد الغفور | 2012-11-13
    قصة رائعة أتفق معك في الآراء المذكورة في القصة من البداية و حتى النهاية

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق